ليبيا ونيجيريا تسعيان إلى زيادة إنتاجهما النفطي

بعد أقل من أسبوعين من تبني “أوبك” لقرار تمديد تخفيضات الإنتاج، تشير ليبيا ونيجيريا، العضوان الوحيدان المستثنيان من القرار، إلى عزمهما زيادة الإنتاج العام المقبل. وعلى الرغم من أن عددا من الوزراء المشاركين في اجتماع منظمة أوبك في 30 (نوفمبر) لمحوا إلى أن البلدين انضما لاتفاق خفض الإنتاج، فإن البلدين كليهما يعملان على تخطي ذروة إنتاجهما للعام الحالي. وبحسب “رويترز”، فقد ذكرت شركة النفط الفرنسية توتال أن حقل إجينا الجديد قبالة سواحل نيجيريا في سبيله لبدء الإنتاج العام المقبل وهو ما سيزيد إنتاج البلاد بنسبة 10 في المائة. وستبلغ طاقة الحقل 200 ألف برميل يوميا وسيجري تدشينه في الربع الأخير من 2018 ليعوض قيودا على الإنتاج من خطوط أنابيب قديمة وعمليات السرقة والتخريب المستمرة.
وعقد فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من الأمم المتحدة يوم السبت اجتماعا نادرا مع رئيس المؤسسة الوطنية للنفط ومحافظ المصرف المركزي لبحث سبل التعاون لتوفير مزيد من السيولة من أجل رفع إنتاج النفط العام المقبل.
وتلقت المؤسسة ربع الميزانية التي طلبتها في 2017 وهو ما يعوق جهود الإبقاء على إنتاج النفط قرب مليون برميل. ويمكن أن تساعد أي أموال إضافية في إجراء الإصلاحات الضرورية للبنية التحتية للطاقة، وهي هدف دائم للهجمات، وزيادة الإنتاج فوق مليون برميل يوميا وهو المستوى الحالي.
وقد تمثل هذه التطورات مفاجأة لمراقبي السوق الذين اعتقدوا بعد اجتماع 30  (نوفمبر) أن نيجيريا وليبيا وافقتا على المشاركة في اتفاق “أوبك” بوضع سقف رسمي عند أعلى مستويات الإنتاج في البلدين للعام 2017.
وقال مصدران مطلعان، إن البلدين قدما فقط توقعاتهما لإنتاج 2018 وتقييما بأن مجمل إنتاجهما لن يتجاوز 2.8 مليون برميل يوميا وهو حجم الإنتاج المتوقع للعام 2017، وأفاد أحد المصدرين أن التوقعات مرهونة بالظروف المالية في البلدين والوضع الأمني.
وأكد عنوان البيان الصادر من وزارة البترول النيجيرية في اليوم ذاته الذي عقد فيه اجتماع “أوبك”، الذي كتب بحروف بارزة، إعفاء نيجيريا وليبيا من التخفيضات.
وأشار وزير النفط النيجيري إيمانويل إيبي كاتشيكو في بيان إلى أن المكثفات، وهي نوع من الخام الخفيف جدا، مستثناة من الحجم الإجمالي وهو ما يفتح ثغرة في الحسابات. وقال لوسائل إعلام محلية، إنه لا يوجد “أي التزام” لعمل أي شيء.