لماذا يعد الوقود الحيوي أكثر مصادر الطاقة إثارة للجدل؟

رغم الترحيب العالمي بالمصادر البديلة للطاقة، إلا أن الوقود الحيوي يبقى من أكثر مصادر الطاقة إثارة للجدل رغم اعتباره مصدراً بديلاً للطاقة.

ويعتمد الوقود الحيوي على مصادر بيولوجية كالنباتات والمحاصيل الزراعية يساعد في تأمين طاقة نظيفة، ولكنه في الوقت نفسه يهدد بارتفاع أسعار الغذاء، وبالمخاطرة بالأمن الغذائي العالمي.

وتناقص موارد الطاقة المتوقع حدوثه دفع العديد من الدول إلى البحث عن مصادر بديلة للوقود وإيجاد الحلول لتجاوز مشاكل عدم الوفرة أحيانا وارتفاع السعر أحيانا أخرى للوقود الأحفوري، لذلك قد يكون الوقود الحيوي هو البديل الأمثل ويستمد الوقود الحيوي من طاقة الكائنات الحية سواء النباتية أو الحيوانية منها. وهو أحد أهم مصادر الطاقة النظيفة على خلاف غيرها من الموارد الطبيعية مثل النفط والفحم الحجري وكافة أنواع الوقود الأحفوري.

وكانت بعض الدول قد بدأت بزراعة أنواع معينة من النباتات لاستخدامها في مجال الوقود الحيوي، منها الذرة وفول الصويا في الولايات المتحدة، و اللفت، في أوروبا، وقصب السكر في البرازيل، وزيت النخيل في جنوب شرق آسيا.

واستطاعت الأورغواي حتى العام الماضي توليد 97% من الكهرباء التي تحتاجها من مصادر متجددة منها 35% من طاقة الرياح وما يزيد على 60% من المزيج الأساسي للطاقة الذي يرتكز تحديدا على استخدام الوقود الحيوي.

وعلى الرغم من المزايا التي يتمتع بها الوقود الحيوي من رخص تكلفته وإمكانية إنتاجه في أي وقت وفي أي مكان من العالم، يبقى التوسع في إنتاجه خطر يهدد بارتفاع أسعار الغذاء، كما قد يشكل خطراً على الأمن الغذائي العالمي. ليصبح الوقود الحيوي بين جدلية انقاذ البيئة وأزمة الغذاء.

وبدأت العديد من الدول الحد من استخدامها للوقود الحيوي، أبرزها أوروبا التي حدت استهلاكها عام 2015 لهذا النوع من الوقود عند 7% فقط كما أنها تناقش إبقاء استهلاكها عند هذه النسبة أو حتى عند نسبة أقل بحلول عام 2021.