لماذا لا توقف الصين صادراتها من النفط إلى كوريا الشمالية

فمع قيام كوريا الشمالية بتطوير قدرات صواريخها الباليستية ما يجعلها تصل إلى الولايات المتحدة، يضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على بكين لكي توقف جميع صادراتها النفطية إلى كوريا الشمالية، وطلب ترامب من الرئيس الصيني، في نوفمبر الماضي، أن يوقف جميع صادراته النفطية إلى كوريا الشمالية حسب بلومبرج.وبعد أن اختبرت كوريا الشمالية تجربتها النووية السادسة، في سبتمبر الماضي، اقترحت الولايات المتحدة أن يتم حظر كلي على تصدير النفط إلى كوريا الشمالية، لكن الصين وروسيا أسقطا هذا القرار في مجلس الأمن.

وقد انضمت الصين إلى عقوبات الأمم المتحدة الاقتصادية للضغط على النظام في كوريا الشمالية، لكنه من الصعب أيضا معرفة كم حجم التعاملات بينها وكوريا الشمالية؟.

ورغم أن الصين تطالب كوريا الشمالية بالحد من أسلحتها النووية، لكنها في الوقت نفسه لا تريد للحركة التجارية بين البلدين أن تتوقف، وقدر كرر ممثلها في الأمم المتحدة أن هناك 4 أمور مهمة في علاقة بكين بكوريا الشمالية منها ألا يتم تغيير النظام أو يتم نشر قوات على الحدود بين الكوريتين، مؤكدا أن توقف تصدير النفط إلى دولة ثلجية قد يؤدي برئيس كوريا الشمالية إلى السيطرة على الولايات المتحدة.

ومنذ وصول كيم وشي إلى السلطة تدهورت العلاقات بين البلدين، وأصبح هناك شك حول الضغوط التي يمكن لبكين أن تمارسها على بيونغ يانغ، وتستخدم كوريا الشمالية في حدود 15 ألف برميل بترول يوميا، مقارنة بنحو 2.6 مليون برميل يوميا في كوريا الجنوبية، و12.5 مليون برميل يوميا في الصين، وتستورد الشمالية نحو 10 آلاف برميل يوميا من النفط المستخدم في البلاد، بينما تقول الصين إنها تورد إليها نحو 6 آلاف برميل يوميا.

ومن الصعب القول بإن كوريا الشمالية قد تستطيع تحمل الإجراءات القاسية بخصوص النفط، فقط يتسبب هذا في مجاعة كما تسبب نقص إمدادات الغذاء في ذلك في التسعينيات، ويمكن للنظام أن يخفض استهلاك الوقود غير العسكري بنسبة 40 %.