كيف يستفيد طِفلك من “التابلت”؟

في محاولة للاستمتاع بلحظات من الهدوء، يلجأ الآباء والأمهات إلى إعطاء أطفالهم أجهزة تكنولوجية حديثة ومنها «التابلت»، إلا أن القلق يعتريهما من أن تصيب تلك الشاشات أبناءهم بأية أضرار نفسية أو اجتماعية، أو تلهيهم عن واجباتهم الدراسية وتؤثر على تحصيلهم العلمي.

وبعد أن أعلن الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، عن توزيع مليون تابلت بالمجان على طلاب الصف الأول الثانوي والمدرسين وناظري المدارس، كخطوة لتطوير المنظومة التعليمية، بات على أولياء الأمور التجاوب مع ذلك الأمر وبحث إمكانية الاستفادة منه، خصوصا وأن “التابلت” أحد الوسائل التكنولوجية التي صُمّمت لتكون “ممتعة”.. والسؤال هنا، كيف يستفيد الأطفال من هذه التكنولوجيا دون أية أضرار؟

تطبيقات ممتعة على “التابلت”

أثبتت دراسات علمية حديثة أن “التابلت” والأجهزة اللوحية الأخرى من وسائل الإعلام التفاعلية والمهمة في تعلم الأطفال بدءا من عمر سنتين، وأن ذلك يجب أن يكون من خلال بعض التطبيقات الممتعة، ومنها الخاصة بالكتب الإلكترونية الناطقة التي تعلم الطفل النطق بشكل سليم ومحبب. وهناك تطبيقات توفر المعلومات في أي وقت يحتاجه الطفل ما يجعله يحتفظ بالمعلومة بشكل أسرع، فعلى سبيل المثال يُمكن للطفل في حالة تعامله مع لعبة بها أحد الحيوانات أن يستمع إلى صوته، ويتعرف على خصائص تلك الحيوان وأماكن وجوده، كما أنهم تُسهم في تعليم الطفل ضرورة إنجاز المهام من خلال قيامه بإنهاء مستوى في لعبة أو برنامج تعليمي حتى ينتقل للمستوى الآخر.

ويسعى أولياء الأمور مع بداية كل عام دراسي إلى إلزام أبنائهم متابعة دروسهم، والحّد من اللعب، وغالبا تكون النتيجة غير مرضية، وبما أنّ معظم الأطفال يمضون أغلب وقتهم على اللوحات الإلكترونية، يمكن للآباء تحميل تطبيقات مرحة لأولادهم، لكنها تعليمية ومفيدة في الوقت نفسه، ومنها تطبيق “CK 12” الذي يمكن تحميله مجانا على أجهزة iOS وAndroid، وهو يضمّ أكثر من 5 آلاف مفهوم ودروس تعليمية في مجالاتٍ مختلفة كالرياضيات والتاريخ والعلوم، وتنقسم بحسب أعمار المستخدمين: منها لطلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية، ومنها لطلاب المرحلة الثانوية.

تحديد وقت.. ومراقبة

من السهل تعلّق الطفل بالأجهزة اللوحية أكثر من اللازم وإمضاء أوقات طويلة في أثناء استخدامها، لذلك على الآباء والأمهات تحديد وقت بطريقة مبتكرة وليست تقليدية كأن يقول ولي الأمر لطفله “هاتلعب ساعة وهاخده منك”، فهي طريقة غير ناجحة؛ لأن الطفل في الغالب لن يلتزم بها، وسيتذمر عند انتهاء الوقت، وسيعطي العديد من الأعذار حتى لا يُنهي اللعب، فيمتد الأمر لساعات أخرى، وفي النهاية ينتهي بجدال.. فماذا عن الحل؟ ثبت بالتجارب أنه يمكن التحكم بجهاز طفلك، وتحديد أوقات معينة لاستخدامه، من خلال مجموعة تطبيقات منها “Family time” الذي يُعطي الأبوين التحكم الكامل في جهاز “التابلت” عن طريق غلق أي من التطبيقات الموجودة عليه بإضافتها إلى “القائمة السوداء” بعد وقت معين، كما يمكن تحديد أوقات النوم والغداء أو أي وقت يرغبه وليه ليغلق الجهاز في أثنائها. ويوفر هذا التطبيق خاصية إبلاغك في حال تعرض طفلك لأي خطر، عن طريق ضغطة زر، فمجرد أن يحس طفلك بأي خطر يمكنه أن يضغط هذا الزر ليصلك تنبيه، كما يُمكنك من تعقب طفلك ومكان تواجده ومشاهدة جميع المواقع التي زارها، والأجمل منذ ذلك يمكنك حظر مواقع معينة.

اختيار “التابلت” المناسب

أول ما يجب التفكير فيه عند شراء “تابلت” لطفلك هو المتانة، ليحتمل الصدمات، وحتى لا تفكر في شراء آخر جديد بعد شهور قليلة، فلا أحد يمكنه لوم طفلٍ على سقوط أي شيء من يديه مهما طلبت منه أن يكون حريصا، وهنا يجب أن يكون الجسم الخارجي للتابلت محميا بشكل جيد بغطاء مُحكم يحمي الجهاز أيضا من السوائل التي قد تسقط عليه. أما عن نظام التشغيل، فيجب مراعاة أن يكون مخصص لأجهزة الأطفال؛ لضمان عنصر الآمان، ووجود حزمة من التطبيقات المفيدة للطفل، ولتصفح آمن للإنترنت، كما لا بد أن يحتوي على خواص لتحكم الآباء بالجهاز، لاختيار ما يمكن وما لا يمكن عمله، وفي أي وقت. وبالنسبة للشاشة المناسبة للطفل، فهي سبع بوصات بدقة عالية أو حسب ما تفضله لطفلك، وكذلك الأمر مع السرعات ومعالج البيانات الخاص بالجهاز، وإذا كنت ترغب في مشاركة طفلك في استخدام «التابلت» عليك إعادة التفكير في حجم الشاشة وسرعة الجهاز، وتطبيقات خاصة بك لا يمكن لطفلك الوصول إليها.