كيف غيّرت شركات “النفط الصخري” فلسفتها؟

بعد سنوات من العوائد الهزيلة والإنفاق الإضافي لرفع الإنتاج مهما بلغت التكاليف، تعول شركات إنتاج واستكشاف النفط الصخري الأميركية على ارتفاع حصصها خلال العام المقبل، خصوصاً مع الموجة الجديدة التي سلكتها هذه الشركات من منهجية انضباط كبيرة في الإنفاق والتركيز على العوائد العالية، وهو الأمر الذي ستمتد فائدته على شركات التنقيب والشركات المزودة لخدمات الحقول النفطية.
وبحسب تقرير لموقع “Oilprice.com” فإن شركات النفط الصخري أدركت أخيراً حاجتها لمكافأة المساهمين، ولذلك نجدها الآن تخطط لمشاريعها في حدود قدراتها، وليس مجرد الإنفاق على نمو الإنتاج مهما بلغت التكاليف كما كانت فلسفتها سابقاً.
وأكد التقرير أن الرؤية المستقبلية لنمو النفط الصخري مدهشة، وهي الرؤية الأفضل من بين جميع الصناعات الموجودة في السوق والأقل مخاطر، مشيراً إلى أن المخاطر الجيولوجية للنفط الصخري تكاد تكون معدومة، لافتاً إلى أن المهتمين في هذه الصناعة يجب أن يركزوا على عوامل مهمة، منها استخدام التقنيات الأفضل، ووجود البقعة المناسبة مع التركيز على العوائد، وليس مجرد النمو.
وفي تقرير سابق لها، رأت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، إمكانية أن تتجاوز المكاسب القوية في كفاءة استخراج النفط الصخري من السواحل الأميركية التضخم المتوقع في التكاليف، حيث ستسهم في خفض نقطة التعادل لأسعار النفط خلال دورة كاملة لمعظم شركات الاستكشاف والإنتاج في أميركا الشمالية خلال 2017.
وتوقّعت الوكالة استمرار تحقيق مكاسب الكفاءة هذه في صناعة النفط الصخري على اليابسة من خلال تحسين تصميمات الآبار النفطية، وتوسيع نطاق الحفر متعدد اللوحات، وتحسين مرحلة التكسير وغيرها.
وتحتدم المنافسة منذ سنوات، بين صناعة النفط الصخري والنفط التقليدي، الأمر الذي نتج عنه معركة شرسة على مستوى الإنتاج، ما أثر على الأسعار صعوداً أو نزولاً.
وتحاول منظمة “أوبك” من خلال سياستها في تخفيض الإنتاج، ترويض النفط الصخري والسعي في الوقت عينه نحو تقليص المخزون النفطي الأميركي.