عالمي

كيف تحول الدولار إلى صدارة المستفيدين من خفض التصنيف الأميركي؟

[ad_1]

استقر الدولار قرب أعلى مستوى في أربعة أسابيع خلال تعاملات مبكرة سابقة، متجاهلاً قرار وكالة “فيتش” بخفض التصنيف الائتماني للديون الأميركية، والذي ألقى بظلاله على النظرة المستقبلية المالية للولايات المتحدة الأميركية، ومستفيداً من بيانات قوية للوظائف في القطاع الخاص.

وأظهرت بيانات حديثة، زيادة وظائف القطاع الخاص الأميركي بأكثر من المتوقع في يوليو (تموز) الماضي، ما دعم صعود الدولار الأميركي، إذ أشارت البيانات إلى استمرار قوة سوق العمل، الأمر الذي قد يبقي أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول.

ودفعت تلك البيانات، مؤشر الدولار إلى أعلى مستوياته منذ السابع من يوليو الماضي، وبلغ في أحدث معاملة 102.56 نقطة.

في غضون ذلك زاد اليورو بنسبة 0.06 في المئة إلى مستوى 1.0944 دولار، معوضاً بعض الخسائر التي مني به الجلسة الماضية.

كما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.02 في المئة إلى نحو 1.2714 دولار، وقد يواصل الارتفاع خصوصاً بعد أن حرك البنك المركزي البريطاني أسعار الفائدة لتصل إلى أعلى مستوياتها في 15 عاماً عند 5.25 في المئة.

إلى ذلك سجل الين الياباني زيادة طفيفة إلى 143.31 للدولار، إلا أنه لا يزال قرب أدنى مستوى في أكثر من ثلاثة أسابيع البالغ 143.545 للدولار المسجل في وقت سابق هذا الأسبوع.

وارتفع الدولار الأسترالي في أحدث معاملة بنسبة 0.14 في المئة إلى مستوى 0.65465 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.02 في المئة إلى مستوى 0.6079 دولار.

ارتفاعات جديدة بعوائد السندات الأميركية

في الوقت نفسه ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، كما زاد مؤشر الدولار خلال تعاملات الأربعاء الماضي، بعد بيانات اقتصادية أظهرت استمرار قوة سوق العمل في الولايات المتحدة، رغم التشديد النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي لكبح جماح التضخم، كما ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين بشكل طفيف إلى مستوى 4.925 في المئة.

وزاد العائد على الديون المستحقة السداد بعد 10 سنوات بنحو 8 نقاط أساس إلى نحو 4.11 في المئة بعد أن لامس مستوى 4.125 في المئة، كما ارتفع العائد على الديون طويلة الأجل لمدة 30 عاماً بأكثر من 10 نقاط أساس إلى 4.197 في المئة، بعد أن سجل 4.214 في المئة، وهي أعلى مستوياتهما منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2022.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأظهرت بيانات حديثة، إضافة 324 ألف وظيفة في القطاع الخاص الأميركي خلال شهر يوليو الماضي، متجاوزاً التوقعات البالغة 175 ألفاً، لكن بأقل من عدد الوظائف المضافة في يونيو (حزيران) والمعدلة بالخفض إلى 455 ألفًا.

في تلك الأثناء تترقب الأسواق مزيداً من بيانات سوق العمل لاستشراف خطوات الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية، إذ تصدر بيانات الوظائف غير الزراعية ومعدل البطالة عن شهر يوليو الماضي اليوم الجمعة.

لماذا خفضت “فيتش” التصنيف الأميركي؟

كانت وكالة “فيتش“، قد أعلنت خفض تصنيف الديون الأميركية إلى مستوى AA+ مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ما أثار الكثير من الجدل والاعتراضات داخل الإدارة الأميركية.

وتعليقاً على ذلك قال مسؤول تنفيذي كبير في وكالة “فيتش”، إن وكالة التصنيف الائتماني اتخذت قراراً بخفض جدارة الولايات المتحدة، بسبب المخاوف المالية وتدهور الحوكمة، وكذلك الاستقطاب الذي انعكس جزئياً على تمرد السادس من يناير (كانون الثاني) الماضي، مشيراً إلى مناقشة هذه المخاطر مع الحكومة الأميركية.

ووفق وكالة “رويترز”، قال ريتشارد فرانسيس، أحد مسؤولي وكالة “فيتش”، إن “الوكالة استندت في قرارها جزئياً إلى التدهور الملحوظ في الحوكمة الأميركية، والذي تعتبره سبباً يحد من الثقة في قدرة الحكومة على معالجة القضايا المالية والديون”، موضحاً أن “هذا التدهور إلى جانب الاستقطاب السياسي في البلاد الذي تجلى في تمرد السادس من يناير عام 2021، سلطت عليه الوكالة الضوء في مناقشات مع وزارة الخزانة خلال اجتماعات قبل خفض التصنيف.

الاقتصاد الأميركي يتجاوز توقعات الركود

على صعيد التوقعات، أعلن “بنك أوف أميركا”، خفض احتمالات حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة، وأوضح تقرير صادر عن المحللين الاقتصاديين لدى البنك، أن البيانات الاقتصادية الأخيرة ترجح حدوث تراجع معدل النمو بشكل طفيف خلال عام 2024.

وأشار التقرير إلى نمو النشاط الاقتصادي الأميركي بمتوسط 2.3 في المئة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بالتزامن مع انخفاض معدل البطالة لأدنى مستوياته على الإطلاق، فضلاً عن سير الأجور والأسعار في الاتجاه الصحيح. وتوقع المحللون، أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي في تخفيض الفائدة مرة أخرى بوتيرة بطيئة بحلول منتصف العام القادم.

فيما تشير البيانات الرسمية، إلى أن نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 2.4 في المئة، بعد توقعات بأن يتباطأ إلى 1.8 في المئة.

وعلى رغم تحذير خبراء الاقتصاد من تباطؤ محتمل فيما رفع البنك المركزي الأميركي معدلات الفائدة سريعا العام الماضي للحد من الطلب وخفض التضخم، أثبت الاقتصاد أنه أكثر قدرة على الصمود مما كان متوقعاً.

وفي الفصل الأول، تمت مراجعة نمو إجمالي الناتج الداخلي على زيادة أكبر بكثير بلغت اثنين في المئة، مقارنة بالتقديرات الأولية البالغة -1.1 في المئة، مدعوماً باستهلاك أقوى من المتوقع. وجاء في بيان وزارة التجارة الأميركية، أن “ارتفاع إجمالي الناتج الداخلي “يعكس زيادات في إنفاق المستهلكين والاستثمارات الثابتة غير السكنية وإنفاق الحكومات المحلية وسلطات الولايات”



[ad_2]

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى