كامل عبدالله الحرمي يكتب.. سعر النفط ينخفض… ومؤشراته إلى ارتفاع!

سؤال، ومدعاة للاستغراب عن سبب انخفاض سعر برميل النفط، وسط كل العوامل التي تشير إلى ارتفاع محتمل، وعند نطاق سعري في إطار 90 دولاراً للبرميل.

إقرأ أيضا..جيبكا وتحالف القضاء على النفايات البلاستيكية يوقعان مذكرة تفاهم الانتقال إلى الاقتصاد الدائري للبلاستيك
وما يُعزز تلك المؤشرات أن دول منظمة (أوبك+) خفضت إنتاجها بمعدل 2 مليون برميل في اليوم، بالرغم من الاعتراضات الأميركية والأوروبية على هذا القرار الذي سيؤدي إلى ارتفاعات حادة في أسعار النفط، كما يؤدي الى نوع من الضغط على الموجودات النفطية في العالم والشُح في الإمدادات.

وبالترافق مع قرار أوروبا بوضع نطاق سعري وسقف لبيع النفط الروسي بـ60 دولاراً للبرميل، وتحت مراقبة ووصاية الدول الـ7 الكبرى، ومقاطعة النفط والغاز الروسيين.

بمعنى فقدان العالم بأكثر من 10.500 مليون برميل في اليوم.

وبالرغم من هذه الإجراءات، إلا أن سعر النفط انخفض إلى ما دون 80 دولاراً، وفي بعض الأحيان إلى معدل 75 دولاراً.

وللمقاربة لإيجاد التفسير عن سبب انخفاض السعر، هل هو الصين وجائحة كورونا والانغلاق المتوقع، ومن ثم التأثير على الأداء والاقتصاد العالمي، ومن ثم كساداً وانخفاضاً في معدل الاستهلاك عالمياً، أم سببه قوة الدولار الأميركي مما يحد من الاستهلاك العالمي.

لكن حقيقة الأمر أن النفط الروسي مازال يُصدّر إلى الصين والهند وتركيا بكل أريحية، وبسعر منافس تقريباً بنحو 30 دولاراً أقل من سعر مؤشر برنت، بمعنى أن يكون النفط الروسي في نطاق 50 دولاراً وهو اقل بـ10 دولارات من سقف السعر الرسمي الأوروبي المعلن.

مما يعني ان الأسواق العالمية ترى ان النطاق الصحيح للنفط يجب ان يكون عند هذا المعدل، أو 60 دولاراً.

في الوقت ذاته، من المتوقع أن يكون السعر في العام المقبل في نطاق 85 إلى 90 دولاراً. عكس مؤشرات البنوك والبيوت العالمية والتي ترى ان النطاق سيكون عند 100 إلى 120 دولاراً.

وما يُعزز من الحفاظ على سعر مرتفع وفق ما تطمح إليه المنظمة النفطية يتمثل في إنفتاح الصين والتنازل عن سياسة «صفر» لمعدل كوفيد في البلاد، ومن شأن ذلك أنه قد يساعد على الإسراع في إعادة حركة التنمية، ومن ثم نهوض بقيه اقتصاديات العالم، خاصة وان الاقتصاد الأميركي مازال يُحقق مكاسب مهمة وتحديداً في زيادة عدد الوظائف شهرياً، وانه بدأ بالتعافي ويحتاج إلى الشريك التجاري الآخر لقيادة التجارة العالمية.

أمام تلك المعطيات، لا بد من التفاؤل بمصير سعر النفط وبتجاوزه نطاقه الحالي الضعيف، و90 دولاراً قد لا يكون بعيداً.

نقلاً عن “الراي”

Print Friendly, PDF & Email