كامل عبدالله الحرمي يكتب.. النفط في 2023

هذا هو السؤال الحالي المطروح مع بداية السنة الجديدة… ما هو معدل سعر النفط خلال الفترة المقبلة وعند اي معدل سيصل؟

اقرأ ايضًا.. ارتفاع أسعار الوقود في الصين وزيادة صادرات المشتقات النفطية

والمعدل المطلوب للنفط الكويتي لتغطية الميزانية العامة للدولة؟ وماذا سيكون معدل إنتاج النفط الخام الكويتي خلال العام الجاري، حيث تراجع خلال السنوات الخمس الماضية وانخفض من تقريباً 3.100 مليون عام 2020 الى ما بين 2.555 و2.800 و2.658 في نوفمبر الماضي؟

بمعني عدم استقرار في معدل الانتاج ومتذبذب ما بين 550 الى 400 ألف برميل في اليوم الواحد. وخسارة مالية من الدخل العام بنحو 4 ملايين دولار يومياً وما يعادل 1.200 مليون دينارفي اليوم عند 80 دولاراً للبرميل.

ونبقى جميعاً في الظلام من دون اي تعليق رسمي من القطاع النفطي، وكيفية تعامل وزارة المالية مع أرقام انتاج النفط في الميزانية العامة للدولة واحتساب الدخل المالي القومي.

وماذا عن سعر النفط للسنة الحالية، وهل سيعادل معدل العام الماضي عند 94 دولاراً لمؤشر برنت، في حين بلغ المعدل خلال 3 سنوات الماضية عند 66 دولاراً؟

طبعاً هناك عوامل اقتصادية قد تدفع الى معدل أعلى، مثل تعافي الاقتصاد الصيني وفتح الأبواب للمصانع والعمال للعمل من دون قيود أو اجراءات او من حظر على الخروج من المنازل والسفر وزيادة الانتاج في كل المجالات وشهية العالم للمنتجات الصينية.

بالإضافة الى العوامل الاقتصادية الأخرى، مثل التضخم المالي أو الكساد التجاري أو من زياده قوة الدولار، مقابل العملات الأخرى، مما سيسبب مثلاً شراء النفط وانكماش في القوة الشرائية للدول المستهلكة.

ثم هناك المقاطعة الأوروبية لروسيا ووضع سقف لنفطها عند 66 دولاراً، في حين تبيع موسكو النفط الى كل من الصين والهند بـ 55 دولاراً وبخصم 30 دولاراً عن معدل خام برنت. ومع تقريباً موافقة روسيا على الأطار السعري باستثناءات محددة، بمعنى نوع من المرونة واحتياجاتها من الدولار. وهل تواصل روسيا ايضاً أعطاء تخفيضات «حسنة» للصين والهند وتركيا؟

هذا إضافة الى قوة اداء الاقتصادين الصيني والهندي، وبنمو باكثر من 6 في المئة مما سيؤدي حتماً الي زيادة الطلب على النفط، وقد يفوق 100 مليون برميل في اليوم.

والخوف من عدم وجود طاقة انتاجية فائضة لدى «اوبك +» مع عزوف الطرف الروسي عن ضخ من المزيد من النفط، في حال استمرار سعره عند المعدل الحالي والبالغ 85 دولاراً مثلاً، خصوصاً انها تكرر نفوطها الى منتجات بترولية، سواء من مصافيها أو في الصين والهند وتركيا أو حتى في بعض دول الشرق الأوسط.

الصوره النفطية غير واضحة بوجود عوامل اقتصادية مختلفة من الصين مروراً بأوروبا والحرب في اوكرانيا، إلى اميركا من كساد قادم وتضخم مالي مستمر، ومن ثم اختلاف في توقعات في سعر النفط ما بين 90 الى أكثر من 100 دولار من البيوت المالية المختلفة واستفاء «وكالة رويترز» الأخباريه. الا ان التوجهات ايجابية نحو برميل النفط، وهذا رأي الجميع مع عدم تواجد كميات فائضة من النفط عالمياً.

هذه الأرقام لن تفيدنا في ميزانيتنا الجديدة، حيث اننا بحاجة الى سعر تعادلي يفوق معدل 90 دولاراً للبرميل. ومن الصعب الوصول او تحقيق 100 دولار في هذا العام، مع تقلبات وتذبذب في معدل انتاجنا اليومي من النفط الخام، ومن ثم المدخول اليومي.

* نقلا عن “الراي”

Print Friendly, PDF & Email