“كابسارك” تصدر تقريرا عن تجربة السعودية في التخفيف من إحراق الغازات

سلط مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية “كابسارك” من خلال تقرير الضوء على تجربة المملكة في التخفيف من إحراق الغازات، ويأتي ذلك ضمن مبادرة المركز المعنية في دراسة مستقبل أسواق الغاز الطبيعي في المملكة التي تهدف إلى تحليل الطلب على الغاز ووضع الحلول لضمان إمدادات الغاز المحلية والتجارية في السياق العالمي.

وحدد تعليق “كابسارك”، أربعة أسباب تدفع شركات النفط للتخلص من الغاز المصاحب لإنتاج النفط الخام عند الآبار النفطية أو محطات تجميع النفط والغاز عبر إحراقه، تتمثل في القيود المفروضة على البنى التحتية ونقص الحوافز المالية لالتقاط الغاز ومعالجته، بالإضافة إلى ضعف الأطر التنظيمية والحقوق التعاقدية الملزمة.

وأكد التقرير الذي أعده الباحث في برنامج التنمية الصناعية والأسواق ماجد السويلم، أن المملكة تتبوأ المرتبة الرابعة في كثافة الإحراق لكل برميل من النفط المنتج في دول العشرين، وذلك مباشرة بعد إيطاليا وفرنسا وتركيا على التوالي، إذ تُعد المملكة من أكثر الدول نجاحًا في معالجة انبعاثات إحراق الغازات.

وأكد التحليل الذي أورده السويلم في التعليق أن الإجراءات التي اتخذتها حكومة المملكة والاستثمارات المشتركة بين الحكومة وشركة أرامكو في بناء نظام شبكة الغاز الرئيسة نجحت في تجنيب المملكة من الاضطرار إلى إنتاج 18 مليار قدم مكعب إضافية من الغاز في عام 2018، لتتمكن من تلبية الطلب المحلي على الغاز.

واستعرض التعليق جهود شركة أرامكو السعودية بالتزامن مع ارتفاع الطلب المحلي على الغاز في المملكة خلال العقدين الماضيين إذ نجحت الشركة في خفض حرق الغاز في أنشطة الاستشكاف والإنتاج من خلال تحديث منشآتها واستخدام تقنيات ملائمة لأغراض التقليل من عمليات إحراق الغازات ومنع تنفيسه , ومنذ أكثر من عامين تم التخلص بشكل تدريحي من عملية حرق الغاز عند رؤوس الآبار بالاضافة إلى خفض حرق الغاز المعتاد في مرافق المعالجة إلى 80.9 تريليون قدم مكعب.

ودعت الورقة إلى إمكانية الاستفادة من تجربة المملكة في تخفيف معدلات حرق الغاز في صناعة النفط، التي يمكن اعتمادها وتطبيقها دوليًّا،إذ باستطاعة الحكومات في مثل هذه المواقف ممارسة الضغوط على الشركات للتعاون في خفض عمليات إحراق الغازات، مع توفير حوافز مالية لالتقاط الغاز ومعالجته وضغطه ونقله إلى أسواق المستهلكين.