قطر تزيد إنتاجها بخط جديد للغاز المسال

دشنت شركة قطر للبترول الأربعاء خطا رابعا لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، سيزيد طاقة الإنتاج إلى 110 ملايين طن سنويا. وبذلك تبلغ الزيادة المستهدفة في إنتاج الغاز المسال 43% مقارنة بالإنتاج الحالي المقدر بـ 77 مليون طن.

وقال الرئيس التنفيذي سعد الكعبي في بيان إنه “بناء على النتائج الجيدة التي تم الحصول عليها مؤخرا من خلال أعمال التقييم والاختبارات في حقل الشمال، فقد قررنا زيادة الإنتاج بشكل أكبر بإضافة خط رابع جديد لإنتاج الغاز الطبيعي المسال” مشيرا إلى أن ذلك سيزيد إجمالي طاقة إنتاج قطر من 4.8 إلى 6.2 ملايين برميل من المكافئ النفطي يوميا.

ومن المتوقع أن يكون الإطار الزمني للانتهاء من الوصول إلى الطاقة الإنتاجية الجديدة بحلول نهاية عام 2023 أو أوائل 2024، وفقا لمصدر مطلع على تنفيذ المشروع.

وقال ذلك المصدر إن إتاحة كميات إضافية من الغاز للتصدير ستعني زيادة إيرادات الميزانية الحكومية وحصول جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي للبلاد، على المزيد من النقد، موضحا أن “فائض الميزانية سيزداد بشكل كبير ليبلغ 160 مليار ريال قطري تقريبا عام 2024”.

وذكرت “قطر للبترول” في البيان أن المشروع الجديد الذي أُعلن عنه الأربعاء سينتج حوالي 32 مليون طن سنويا من الغاز المسال، وأربعة آلاف طن يوميا من الإيثان، و260 ألف برميل يوميا من المكثفات، و11 ألف طن يوميا من غاز البترول المسال، إضافة إلى حوالي 20 طنا يوميا من الهيليوم النقي.

نمو عالمي
وقال جايلز فارير رئيس الأبحاث لدي وود ماكنزي للاستشارات إنه “منذ أن أعلنت قطر عن خطتها الأولية، تحسنت بيئة السوق، وارتفعت توقعات أسعار النفط في المستقبل، وزادت قوة توقعات الطلب على الغاز الطبيعي المسال مستقبلا على الأخص في أوروبا والصين”.

وأضاف أن وحدة جديدة قد تعني فرصة شراكة أخرى، مما يدعم طموح “قطر للبترول” في النمو عالميا، وسيعزز مركزها ويساعدها في مواجهة مقاطعة جيرانها.

وقطر هي أكبر منتج للغاز المسال في العالم، وتبلغ حصتها في الإمدادات العالمية 30%.

وزادت قيمة الصادرات من الغاز المسال بنسبة 32% في مارس/آذار الماضي على أساس سنوي لتتجاوز أربعة مليارات دولار.

والأسبوع الماضي، قال الرئيس التنفيذي لـ “قطر للبترول” إن الزيادة الكبيرة في إنتاج البلاد من الغاز ستسهم في تلبية الطلب العالمي المستقبلي على الطاقة النظيفة.

وأشار الكعبي إلى أن عددا قليلا من عقود صفقات الغاز سيكون على المدى القصير، بينما ستكون الغالبية للصفقات على المدى الطويل. وتسعى قطر إلى جذب مشترين في ظل الزيادة المنتظرة بإنتاجها.

وخلال الشهر الحالي، قالت شركة قطر غاز إنها وافقت على اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد مع شركة بتروتشاينا لتزويد الصين بنحو 3.4 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا لمدة 22 عاما.

وكان الكعبي قال لرويترز في مايو/أيار الماضي إن “قطر للبترول” ستمضي قدما في إستراتيجيتها لزيادة الإنتاج والاستحواذ على أصول أجنبية، مثلما تفعل شركات النفط الكبرى، رغم الحصار المفروض على البلاد منذ يونيو/حزيران 2017.