“إينوك” الاماراتية تخزن وقود الطائرات لتوفير إمدادات شركات الطيران

كشفت عدة مصادر في قطاع النفط “إن شركة بترول الإمارات الوطنية “إينوك” استأجرت ناقلة واحدة على الأقل لتخزين وقود الطائرات من أجل ضمان استقرار الإمدادات لشركات الطيران في دبي”، حيث تسببت عقوبات أمريكية منتظرة على إيران في تقليص قدرتها على الوصول إلى اللقيم اللازم لإنتاج وقود الطائرات.
وبحسب “رويترز”، ووفقا لاثنين من سماسرة السفن، استأجرت “إينوك” الناقلة العملاقة بورتمان سكوير، والناقلة إن.إس أفريكا لمدة تراوح بين 30 و60 يوما مع خيار لتخزين منتجات النفط.
وأفاد مصدران في القطاع أن الشركة ستخزن وقود الطائرات على متن ناقلة واحدة على الأقل من الاثنتين اللتين تتسع الواحدة منهما لتخزين نحو 100 ألف طن من وقود الطائرات.
ويشير الفارق بين السعر الفوري وسعر استحقاق شهر لمبادلة وقود الطائرات إلى أن السعر الآجل أعلى من الفوري.
وأوضحت ثلاثة من المصادر التجارية أن الفارق غير كاف لتغطية تكلفة تخزين الوقود على متن الناقلات، ما يجعل تحرك “إينوك” غير عادي.
وأفاد أحد المصادر أن فوارق وقود الطائرات في الشرق الأوسط يجري تداولها عند مستويات منخفضة بسبب ارتفاع معدلات تشغيل المصافي وضعف الطلب في أوروبا، مضيفا أن “طلب “إينوك” على الوقود لملء السفن قد يعزز تلك الفوارق”.
وبينما سيساعد التخزين على متن سفن “إينوك” على ضمان إمدادات فورية من وقود الطائرات لمطار دبي الدولي، فإن التخزين يسلط الضوء أيضا على عدم قدرة “إينوك” على الوصول إلى المكثفات الإيرانية التي تستخدم لإنتاج وقود الطائرات.
وأشارت ثلاثة مصادر تتبع شحنات النفط والغاز عن كثب إلى أن حكومة الإمارات طلبت من “إينوك” أن تحل خامات أخرى مثل خام إيجل فورد من الولايات المتحدة محل مشتريات المكثفات الإيرانية بعد إعلان العقوبات الأمريكية على طهران.
وعززت الولايات المتحدة بالفعل العقوبات التي تقيد مشاركة إيران في النظام المصرفي العالمي، ومن المنتظر أن تدخل عقوبات جديدة حيز التنفيذ في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر).
وتعالج “إينوك” المكثفات الإيرانية في وحدة فصل المكثفات التابعة لها، البالغة طاقتها 140 ألف برميل يوميا، في ميناء جبل علي، وتنتج الكمية عادة نحو 20 في المائة وقود طائرات.
لكن أحد المصادر الثلاثة ذكر أن إمدادات المكثفات البديلة لـ “إينوك” تنتج كمية أقل من وقود الطائرات مقارنة بالخام الإيراني، وهو ما يقلص أحجام وقود الطائرات الإجمالية.
وأظهرت بيانات تتبع السفن لدى “تومسون رويترز” أن آخر مكثفات إيرانية جرى تسليمها في جبل علي كانت في آب (أغسطس)، كما أظهرت البيانات أن الشركة تشتري مكثفات أمريكية وسعودية منذ حزيران (يونيو).