في ظل العقوبات الأمريكية.. نقص البنزين يفاقم الازمة الفنزويلية

أسعار الوقود

غضب عارم يجتاح سائقي السيارات بعد وقوفهم لساعات في محطات الوقود في عدة مدن في فنزويلا، جاء بالتزامن مع تفاقم أزمة الوقود في البلد العضو في منظمة أوبك، نتيجةٍ لتراجع الواردات وتوقف العمل في ثاني أكبر مصفاة في البلاد.

وبحسب “رويترز” فإن هذه أزمات الوقود تتكرر في فنزويلا من آن إلى آخر في الفترة الأخيرة، ولا سيما في المناطق الحدودية حيث يتفاقم التهريب نتيجة الدعم السخي للوقود من جانب شركة النفط المملوكة للدولة وبيعه بثمن بخس.

وقال شهود عيان “إن الصفوف أضحت أطول كثيرا في الأيام الأخيرة خاصةً في ولايات تشيارا وزوليا بوليفار الحدودية في الغرب والجنوب، حيث تتجاوز فترة الانتظار خمس ساعات”.

وفي حين كانت الصفوف الطويلة التي تمتد لساعات في وسط البلاد؛ نظرا لنفاد الوقود في مركز رئيس للتخزين في المنطقة، كانت العاصمة كاراكاس تفتقر لوجود مشاهد تذكر تشير إلى نقص الوقود، حيث يعطي الرئيس نيكولاس مادورو الأولوية لتوفير الخدمات للعاصمة التي تقطنها ستة ملايين نسمة.

ويعاني مواطنو فنزويلا ايضاً من تضخم شديد الارتفاع ونقصا في السلع الأساسية، كما تعاني البلاد كسادا مستمرا منذ خمس سنوات.
وأدت العقوبات الأمريكية القاسية على قطاع الطاقة إلى تقليص صادرات فنزويلا من النفط مما يحد من قدرة الحكومة على استيراد الوقود.

وذكرت وكالة أنباء “بلومبيرج” أن نقص الوقود أصبح أمراً شائعاً في الريف الفنزويلي، فيما قطعت العقوبات الأمريكية الواردات الأمريكية من البنزين، لكنه لم يصل إلى العاصمة إلا اليوم.

من جهتها، لم تتمكن شركة “بيتروليوس دي فنزويلا إس إيه للنفط” المملوكة للدولة من تعويض هذا النقص، نظرا لإصابتها بالشلل من تراجع إنتاج النفط الخام الذي أدى إلى إغلاق أربعة من أصل خمسة معامل تكرير في البلاد.

وتعمل محطاتها المتبقية بنسبة 14%من طاقتها، وهو أدنى معدل سُجل خلال عامين على الأقل، وتعاني فنزويلا منذ فترة طويلة أزمة اقتصادية جراء العقوبات الأمريكية التي تساند خوان جوايدو زعيم المعارضة والذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد في صراعه على السلطة مع الرئيس المنتخب نيكولاس مادورو.

يذكر أن عشرات المواطنين لقوا حتفهم حتى الآن جراء احتجاجات المعارضة ضد حكم مادورو، وهجرة أكثر من ثلاثة ملايين فنزويلي هرباً من ارتفاع معدل التضخم ونقص المواد الغذائية والأدوية.