فيتش: عوامل كثيرة قد تؤثر على قرار تمديد خفض إنتاج النفط

قالت وكالة فيتش ان قرار أوپيك والمنتجين الآخرين وعلى رأسهم روسيا تمديد فترة خفض انتاج النفط التي أقروها في اتفاقهم السابق يقلل من امكانيات زيادة كبيرة في الاسواق في عام 2018.

وأعربت عن اعتقادها بأن تأثير هذا التمديد قد تجلى إلى حد كبير في أسعار النفط التي يرجح أن تستقر عند نطاق بين 50 و60 دولارا للبرميل في السنوات المقبلة. ومع ذلك، فإن الكثير يعتمد على أداء النفط الصخري الاميركي.

واضافت الوكالة انه بموجب الاتفاقية التي اعلنت الخميس الماضي فان أوپيك وروسيا والموقعين الآخرين على الاتفاق سيحافظون على خفض انتاجهم بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا حتى نهاية 2018 على ان تتم مراجعة هذا الموضوع بصورة فصلية في يونيو 2018.

وقالت انها تعتقد ان هذا التطور يجب ان يؤدي الى سوق متوازن بشكل عام، او بحد اقصى الى انتاج فائض هامشي فقط في عام 2018، وذلك على افتراض زيادة بنحو مليون برميل يوميا في متوسط إنتاج النفط الصخري الاميركي مقارنة بعام 2017، مع بقاء امتثال الاطراف المعنية بخفض الانتاج قويا.

ومضت الوكالة الى القول ان عوامل كثيرة قد تؤثر على هذه التوقعات، بما في ذلك حجم الإنتاج في المناطق غير المستقرة سياسيا، ومقدار استجابة عرض النفط الاميركي لزيادات الاسعار الأخيرة، ناهيك عن تدهور مستوى الامتثال للتخفيضات، أو خطر تعطل صادرات النفط الفنزويلي في سياق إعادة هيكلة ديون شركة النفط الفنزويلية او الديون السيادية للحكومة. ومن شأن هذه العوامل ان تحدث عجزا في عرض النفط في السوق أو زيادة الفائض المعروض.

ورأت الوكالة ان هذا المستوى العالي من عدم اليقين يدعم استمرار موقفها الحذر بشأن أسعار النفط لعام 2018 والسنوات التالية، مقارنة بأسعار السوق الحالية، مشيرة الى ان سيناريوهات الاسعار لديها تتضمن ان يبقى سعر خام برنت في المتوسط عند مستوى 52.50 دولارا للبرميل في عام 2018، ويرتفع تدريجيا فيما بعد ليصل إلى 57.50 دولارا للبرميل.

واعتبرت الوكالة كلا من السعودية وروسيا المحركين الرئيسيين للاتفاق على خفض الانتاج وان التزام الدولتين به بقي قويا، فقد خفضت السعودية على سبيل المثال انتاجها بأكثر مما هو مطلوب منها، لتعوض بذلك عدم الالتزام الكافي من قبل كل من العراق وايران والامارات. كما ساعدت روسيا من جانبها على اقناع المنتجين الآخرين من خارج اطار أوپيك على الامتثال الكامل لاتفاق خفض الانتاج.