عالمي

فواتير الطاقة في بريطانيا للارتفاع مجددا مع محاولة الموردين استرداد الديون

قد تفرض الجهات الموردة للطاقة ما متوسطه 30 جنيهاً استرلينياً (37.4 دولار أميركي) على الأسر سنوياً في محاولة لاستعادة خسائرها المترتبة على الزيادة المتوقعة في الفواتير غير المدفوعة بعد تقييد تركيب العدادات المسبقة الدفع بموجب خطط تدرسها الهيئة الناظمة.

وشدد “مكتب أسواق الغاز والكهرباء” Ofgem، أخيراً رقابته على العدادات المسبقة الدفع في أعقاب فضيحة ظهر فيها أن شركة تستخدمها “بريتيش غاز” British Gas لتحصيل الديون كانت “تقتحم” منازل الناس لتركيب هذه العدادات.

وعلقت الهيئة التنظيمية موقتاً أعمال التركيب كلها، قبل وضع مدونة ممارسات جديدة. وبات على شركات الطاقة الآن محاولة الاتصال بالعميل 10 مرات على الأقل وإجراء “زيارة معاينة للموقع” قبل أن تتمكن من تركيب عداد مسبق الدفع بالقوة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبموجب المبادئ التوجيهية الجديدة، لا ينبغي تركيب العدادات حيث يعاني العملاء مشكلات صحية خطرة وفي منازل الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 85 سنة وما فوق ويعيشون بمفردهم.

وتفيد الجهات الموردة للطاقة بأنها تركب العدادات المسبقة الدفع في محاولة لمنع العملاء من استخدام طاقة لم يدفعوا ثمنها ومن مراكمة ديون كبيرة لا يستطيعون تسديدها.

وقد يفرض مكتب أسواق الغاز والكهرباء رسوماً على فواتير الطاقة بحلول أكتوبر (تشرين الأول) لتعويض الشركات عن ارتفاع مستويات ديون العملاء المقدر أنها قد تصل إلى مئات الملايين من الجنيهات، بحسب ما ذكرته صحيفة “تايمز”.

ويمكن تطبيق الرسوم على نحو 4 ملايين أسرة بريطانية تدفع فواتيرها نقداً أو بموجب شيك ومن المرجح أن تقع في الديون ويقومون بسداد مبلغ القرض الحكومي البالغ 200 جنيه استرليني في مقابل الحصول على الطاقة نتيجة لذلك.

وقالت متحدثة باسم مكتب أسواق الغاز والكهرباء: “ندرك أن القواعد المنصوص عليها في مدونتنا للممارسات يمكن أن تؤدي إلى تركيب عدد أقل من العدادات المسبقة الدفع، إلى جانب التعليق الحالي للتركيب غير الطوعي لهذه العدادات، وهذا قد يساهم هذا في مستويات أعلى من الديون المعدومة [مبلغ مستحق للدائن الذي من غير المرجح أن يدفع له] تبلغ حوالى 30 جنيهاً سنوياً للأسرة”.

ويسمح مكتب أسواق الغاز والكهرباء، الذي يحدد سقف أسعار الطاقة، بالفعل للموردين بفرض رسوم على العملاء بقيمة 200 جنيه سنوياً إذا دفعوا عن طريق “الائتمان القياسي” – نقداً أو بموجب شيك عند استلام الفاتورة – مقارنة بأولئك الذين يدفعون بطريقة الحسم الشهري المباشر (direct debit).

ويمكن لشركات الطاقة فرض رسوم على العملاء الذين يدفعون فواتيرهم بالائتمان القياسي تبلغ حوالى 200 جنيه سنوياً لتغطية التكاليف المتعلقة بالديون مقارنة بحوالى 30 جنيهاً فقط للعملاء الذين يدفعون بالحسم المباشر.

ولفت مكتب أسواق الغاز والكهرباء إلى أن هذا الوضع يعكس حقيقة أن العملاء الذين يدفعون بالائتمان القياسي أكثر عرضة إلى تراكم الفواتير غير المسددة، بالتالي، في المتوسط، ترتيب تكاليف دين أعلى.

لكن نشطاء قالوا إن هذه الخطوة ستؤدي إلى “زيادة الصعوبات” لدى الفئات الضعيفة.

وقال مات كوبلاند، من هيئة العمل الوطني في مجال الطاقة: “إن إضافة مزيد من التكاليف لتلك الأسر التي كثيراً ما تكون الأقل قدرة على مواكبة المدفوعات أمر غير مثمر وسيؤدي إلى زيادة الصعوبات لمجموعة تضم عدداً غير متناسب من كبار السن، الذين يكونون في الأغلب عرضة إلى آثار العيش في منزل بارد”.

ويمكن لشركات الطاقة الحصول على أوامر قضائية تمنحها حقوقاً قانونية لدخول منازل الناس وتركيب عدادات مسبقة الدفع إذا لم يدفع العملاء فواتيرهم.

وفي وقت سابق من هذا العام ذكرت صحيفة “تايمز” أن “بريتيش غاز” أرسلت جامعي ديون “لاقتحام” منازل الناس و”تركيب بالقوة” عدادات الدفع المسبق – حتى عندما يكون من المعروف أن العملاء يعانون “صعوبات شديدة”.

ووصف مكتب أسواق الغاز والكهرباء و”بريتيش غاز” ممارسات “أرفاتو” [شركة لتحصيل الديون كانت “بريتيش غاز” متعاقدة معها] بأنها “غير مقبولة”.




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى