فنزويلا تتجه للصين لإنقاذ قطاعها النفطي من الانهيار

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-04-22 06:49:06Z | |

حصل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على التزامات جديدة من الصين لتمويل صناعة النفط “المنهارة” التي تعتمد عليها كراكاس وسط الأزمة الاقتصادية التي تعانيها.
ويعد النفط المصدر الأساسي للدخل في فنزويلا، لكن إنتاجه هبط الى أدنى مستوى له في ثلاثة عقود، مع الانهيار المستمر للاقتصاد الذي تديره الدولة.
ونقلت “الفرنسية”، عن خبراء قالوا إن سنوات من الإهمال أدت إلى ترهل البنية التحتية لشركة النفط الوطنية وتوقف التنقيب، إضافة إلى استخدام مداخيل النفط لسد العجز في الميزانية.
ووفقا ل”الاقتصادية”قال  الرئيس الفنزويلى مادورو لقناة “في تي في” الفنزويلية الرسمية من الصين الدائن الأول لبلاده إن هناك الآن “التزامات مالية لزيادة إنتاج النفط والذهب، إضافة إلى الاستثمار في أكثر من 500 مشروع تنموي داخل فنزويلا”.
وبدأ مادورو الجمعة زيارة إلى الصين يسعى من خلالها إلى الحصول على مساعدة بكين لإنقاذ اقتصاده المتدهور.
وكان الرئيس الصيني شي جين بينج في استقبال مادورو الذي أجرى أيضا لقاءات في بنك التنمية الصيني ومؤسسة البترول الوطنية الصينية.
ولا تزال فنزويلا، التي حصلت سابقا على قروض بأكثر من 50 مليار دولار من الصين، مدينة لبكين بـ20 مليار دولار، رغم أن السداد يتم عبر شحنات نفطية، وقد تم تحسين شروط هذه القروض عام 2016 لتصبح أكثر ليونة.
ولم يذكر مادورو إن كان قد ناقش موضوع الدين أو إن كانت الصين قد عرضت منحه قرضا جديدا بقيمة خمسة مليارات دولار.
وذكرت شركة الاستشارات الفنزويلية “إيكوانالتيكا” أن مادورو قد يعود إلى فنزويلا مع قرض جديد بقيمة خمسة مليارات دولار، وتمديد فترة السماح لخدمة الدين بستة أشهر.
وأعلنت فنزويلا وشركة النفط الوطنية عام 2017 وضع العجز الجزئي عن السداد لتخلفهما عن سداد ديون السندات.
ووقع الرئيس الفنزويلي الجمعة مذكرات تفاهم في الصين بشأن صفقات متعلقة بالطاقة والتعدين تبلغ قيمتها عدة مليارات الدولارات.
وتراجع إنتاج فنزويلا من النفط الخام، الذي يشكل 96 في المائة من المداخيل، إلى 1.4 برميل يوميا في آب (أغسطس)، وهو المستوى الأدنى في ثلاثة عقود ما عدا الفترة بين عامي 2002 و2003، في مقابل معدل إنتاج قياسي حققته البلاد قبل عشرة أعوام، بلغ 3.2 مليون برميل.
ويبلغ العجز 20 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي والدين الخارجي 150 مليار دولار بينما لا يتعدى احتياطي النقد تسعة مليارات.
وقامت فنزويلا التي كانت دولة غنية في يوم ما، بخفض قيمة العملة بشكل هائل كجزء من الإجراءات الهادفة لوقف انهيار الاقتصاد ولجم التضخم الكبير، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل معدل التضخم في فنزويلا هذا العام إلى 1000000 في المائة، في حين قد ينخفض الناتج الاقتصادي للبلاد بنسبة 18 في المائة.
ودفعت هذه الأوضاع التي ترافقت مع نقص في المواد الغذائية والأدوية 1.6 مليون فنزويلي إلى الهجرة منذ عام 2015، غالبيتهم توجهوا إلى دول في أمريكا اللاتينية.
وبسبب غياب العملة الصعبة، لا تستطيع الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية التي تملك أكبر احتياطي من النفط في العالم، استيراد المواد الغذائية أو الأدوية أو المواد الأخرى لتلبية الاحتياجات اليومية.