فنزويلا .. العقوبات الامريكية خلفت 35 مليار دولار خسائر نفطية سنويا

قالت فنزويلا أمس، إن العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة خلفت 35 مليار دولار خسائر نفطية سنويا ،مشيرة الى أن دخل صادرات النفط هوى من 40 مليار دولار سنويا إلى خمسة مليارات دولار، أي خسارة نحو 35 مليار دولار.وان العقوبات تسببت في وقف عمليات إعادة تمويل الديون الخارجية وعرقلة واردات حيوية من الأغذية والأدوية وكلفتها مليارات الدولارات على صورة خسارة أصول نفطية.
وبحسب “رويترز”، رفض نائب وزير الخارجية وليام كاستيو انتقادات ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ونفى وجود أزمة إنسانية في البلد العضو في منظمة أوبك التي تشهد انهيارا اقتصاديا.
وقال كاستيو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف ان الولايات المتحدة صادرت ما يقرب من 30 مليار دولار من أصول شركة بي.دي.في.إس.إيه (الحكومية للنفط)، فيما يجمد 40 بنكا ما يصل إلى 5.4 مليار دولار، الأمر الذي يمنع فنزويلا من شراء الأغذية والأدوية”.
وأضاف “فنزويلا لا تستطيع إعادة تمويل ديونها في حين تتعرض ناقلات النفط والأعمال التجارية للعقوبات”،
وتبلغ الديون المستحقة على فنزويلا نحو 200 مليار دولار وذلك لمجموعة متنوعة من حاملي السندات، والموردين التجاريين وشركات تعرضت أصولها للمصادرة.
ومع تزايد حالات التعثر عن السداد، بات الدائنون يعزفون عن التفاوض بشأن إعادة هيكلة الديون بسبب العقوبات الأمريكية.
وكان فرانشيسكو رودريجيز كبير خبراء الاقتصاد في شركة “تورينو كابيتال” للاستشارات المالية قد أكد أن العقوبات المالية التي فرضتها الولايات المتحدة على فنزويلا كبدت الأخيرة خسائر اقتصادية بلغت 16.9 مليار دولار سنويا.
وأشار التقرير الذي أعده رودريجيز إلى أن العقوبات المالية والنفطية الأمريكية خلال الفترة من 2017 إلى 2019 أدت إلى تراجع إنتاج النفط الفنزويلي بمقدار 797 ألف برميل يوميا.
ونقلت وكالة بلومبيرج للأنباء عن رودريجيز القول إن هذه البيانات تشير إلى أن هدف السلطات الأمريكية الرامي إلى حرمان نظام حكم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو “يتحقق”، حيث تراجع إنتاج فنزويلا من النفط بعد فرض العقوبات الأمريكية في 2016 بوتيرة أسرع ما يحدث في أي دولة أخرى منتجة للنفط باستثناء الدول التي تشهد نزاعات مسلحة.
وقال المحلل الاقتصادي في تقريره لمصلحة عملاء شركة الاستشارات المالية إن العقوبات التي تقرر فرضها على صناعة النفط في فنزويلا “ستؤدي إلى مزيد من تراجع الإنتاج”.