فلسطين بحاجة لاستخدام مكثف للطاقة المتجددة

وبدأت الكثير من المحاولات والخطوات في الاراضي الفلسطينية، للاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة كي تكون بديلا كالطاقة الشمسية.

وضمن هذا الاطار اطلقت شبكة المنظمات البيئية الاهلية الفلسطينية مسابقة لافضل مبادرات وابحاث في مجال الطاقة المتجددة، في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث جرى اليوم الاعلان عن نتائج المسابقة، التي تهدف الى تكريم وتحفيز الانجازات التي تجسد الالتزام بمعايير الابتكار والرؤية طويلة الامد والريادة وتحقيق اثر ملموس في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة والتنمية المستدامة.

وقال رئيس شبكة المنظمات البيئية الاهلية الفلسطينية ايمن الرابي لوطن للانباء ان معظم الطاقة المستخدمة في فلسطين مستوردة من اسرائيل، رغم ان لدينا مجالات هائلة لانتاج الطاقة واستخدام مورد الشمس كطاقة متجددة ، اضافة الى وجود بدائل اخرى كالنفايات الصلبة كأحد موارد الطاقة.

اما عن الجائزة التي اطلقتها الشبكة اكد الرابي ان الجائزة رمزية بهدف تشجيع الابتكار والبحث في مجالات الطاقة المتجددة، وتسليط الضوء على القدرات الفلسطينية وخاصة الشبابية في مجالات الابحاث والابتكار وما قد يتحول منها لافكار انتاجية في المستقبل.

وشملت المسابقة الضفة الغربية وقطاع غزة حيث تم تقديم 7 ابحاث و 6 مبادرات وتم اختيار الفائزين بناء على معايير تم تحديدها مسبقا وباشراف لجنة علمية .

واوضح الرابي ان جميع الابحاث والمبادرات التي تم تقديمها تتحدث عن الطاقة البديلة وامكانية الاستفادة من الغاز الحيوي او النفايات الصلبة واستخددامها للحصول على الطاقة .

من جانبه قال مدير عام المصادر البيئية في سلطة جودة البيئة عيسى عدوان لوطن ان فلسطين من المناطق الغنية جدا في الغطاء الشمسي ولذلك نفتقد للطاقة المتجددة التي نواجه بها مشكلة كبيرة.

واشار عدوان الى اهمية التوجه نحو الطاقات البديلة وبالذات الطاقة الشمسية، وضرورة الاسراع في ذلك.

ورغم التكلفة العالية التي قد تتطلبها عملية الانتقال للطاقة البديلة الا ان عدوان اكد ان فلسطين اصبحت عضوا في اتفاقية تغيير المناخ ما اتاح لنا فرصة للحصول على تمويل من الصندوق الاخضر وصناديق تغيير المناخ التي تدعم موضوع الحفاظ على البيئة.

واضاف ان على المؤسسات الفلسطينية ان تبادر لتقديم مبادرات ومشاريع للحصول على تمويل من هذه الصناديق حتى نسد العجز في الطاقة ويصبح بدينا اكتفاء من مصادر الطاقة المتجددة.

واشار عدوان الى ان فلسطين لديها اللجنة الوطنية للتغيير المناخي المكونة من 29 عضو من المؤسسات الوطنية الخاصة والحكومية، وهي تملك استراتيجية وطنية وخطة عمل، والتي بدأت بتحديد المشاكل في 8 قطاعات اهمها قطاع الطاقة ، كما جرى تحديد الاولويات ، وان المطلوب من المؤسسات الفلسطينية ان تبادر لتقديم المقترحات للصناديق الدولية ليتم تمويلها والاستفادة من هذه الفرص.

وحظيت المهندسة نور ابو عياش بافضل بحث مقدم للمسابقة، والذي حمل عنوان تصميم نظام ثنائي على الطاقة البديلة كشبكة داعمة للشبكة الرئيسية.

وتكمن اهمية المشروع حسب ما قالت ابو عياش لوطن للانباء ” ان البحث هدف الى تصميم نظام ثنائي للطاقة الشمسية، اي خلق نظامين لانتاج الكهرباء بالاعتماد على نظام ثنائي للطاقة الشمسية والغاز الحيوي، وبينهما نظام مراقبة .

واشارت ابو عياش الى ان هذا المشروع يمكن عمله في المنازل والمنشات وقد يشكل حلا لمشكلة الطاقة في فلسطين والتي يتم استيرادها بالكامل من اسرائيل .