غرق ناقلة النفط الإيرانية المحترقة والصين تتابع الخام المتسرب

أكدت وسائل إعلام صينية  غرق ناقلة النفط الإيرانية بعد ان ظلت مشتعلة لمدة أسبوع إثر حادث تصادم في بحر الصين الشرقي يوم 6يناير وأن كميات كبيرة من النفط مازالت مشتعلة في المياه المحيطة بموقع غرقها.
وبحسب “رويترز”، فقد ذكر تلفزيون الصين المركزي “سي.سي.تي.في” أن النيران التهمت “فجأة” ناقلة النفط الإيرانية المنكوبة “سانتشي” عند الظهر، وكانت التيار يجرف الناقلة المشتعلة منذ اصطدامها بالسفينة “سي.إف كريستال”.
ونقل التلفزيون عن مركز البحث والإنقاذ البحري في شنغهاي قوله “لقد غرقت بالفعل”، وبث التلفزيون لقطات لأعمدة من الدخان الكثيف وألسنة اللهب على سطح المياه وأضاف أن السفينة غرقت قبل الخامسة مساء بالتوقيت المحلي للصين.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة “شينخوا” عن إدارة الدولة للمحيطات في الصين قولها إن كميات كبيرة من النفط تشتعل في المياه المحيطة بالناقلة بعد أن انفجر بدنها، مضيفة أنها ستوسع نطاق مراقبتها للأمر وستتحقق بسرعة من انتشار واتجاه النفط المتسرب من حطام الناقلة.
ولم ترصد الحكومة الصينية تسربا واسع نطاق للنفط وأشارت إلى أن المكثفات تحترق أو تتبخر بسرعة ما سيؤدي لتخلف رواسب قليلة تقدر بأقل من 1 في المائة خلال خمس ساعات من حدوث تسرب، ويقلل هذا من احتمالات تكون بقعة نفطية.
ولكن المكثفات لها قابلية عالية للانفجار عندما تتعرض للهواء والماء، وتتزايد المخاوف من انفجار الناقلة وغرقها، وأشار مسؤول كوري جنوبي إلى أنه من غير المرجح في الوقت الراهن أن يصل النفط حال تسربه إلى سواحل بلاده لأن الناقلة ابتعدت 100 كيلومتر نحو الجنوب الشرقي.
وواجهت سفن الإغاثة، خلال الأيام الماضية غازات سامة وأمطارا ورياحا قوية في بحر هائج، ما جعل عمليات البحث عن ناجين بالغة الصعوبة، وأفادت وزارة النقل الصينية إلى أنه “لم يلاحظ حصول أي تسرب كبير للنفط على سطح الماء”.
وانتشل فريق إنقاذ صيني جثتين من الناقلة، وانتشلت جثة أخرى يفترض أنها لأحد بحارة السفينة وأرسلت إلى شنغهاي لتحديد هوية صاحبها، وكان طاقم الناقلة يتألف من 30 إيرانيا واثنين من بنجلادش.
وقال مسؤولون إيرانيون إن السلطات تعتبر ما تبقى من أفراد الطاقم وركاب الناقلة “سانتشي” في عداد القتلى، وكانت الناقلة “سانتشي” التي تملكها شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية وترفع علم بنما تحمل قرابة مليون برميل من المكثفات، وهي خام خفيف جدا شديد القابلية للاشتعال إلى كوريا الجنوبية، تساوي قيمتها 60 مليون دولار، بناء على الأسعار العالمية للنفط الخام.