غرامة مليون ريال لخلط الوقود بمواد أخرى في السعودية

لجأت بعض محطات الوقود في السعودية إلى التحايل على المستهلك من خلال خلط البنزين بمواد أخرى، في حين طالب مستهلكون بإيجاد آلية للتثبت من عملية الخلط والتأكد من سلامة البنزين قبل تعبئته المركبات.

وتزايد في الآونة الأخيرة حراك المستهلكين التوعوي في كشف أسماء ومواقع محطات الوقود المتحايلة التي تغش في البنزين، في ظل استغلال عمال في هذه المحطات عدم وجود طريقة لإحكام إغلاق خزانات الوقود من الشركة، الأمر الذي يُسهّل الغش التجاري، وخلط بنزين 95 بـ91 ثم يباع بوصفه بنزين 95، لتحقيق مكاسب مالية بطريقة غير مشروعة. في حين يعتقد البعض أن عمليات التحايل هذه زادت بعد ارتفاع أسعار البنزين مطلع الشهر الجاري.

وشدد عبد الرحمن الحسين المتحدث الرسمي لوزارة التجارة والاستثمار، على عدم وجود علاقة بين أسعار البنزين وحالات الغش فيه، مؤكداً أن وزارة التجارة تؤدي دورها في مراقبة محطات البنزين ومعايرتها والتأكد من جودة مضخات الوقود.

وقال الحسين إن الوزارة تتابع إلزام مالكي ومشغلي محطات الوقود كافة بالفحص منذ مطلع العام الهجري الحالي، بهدف حماية المستهلكين من ممارسات الغش التجاري والقضاء على حالات الخلط في البنزين، وذلك بالتعاون مع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة.

ولفت إلى أن وزارة التجارة والاستثمار تباشر بلاغات المستهلكين عن أي محطات مخالفة لنظام مكافحة الغش التجاري، وتلزم مالكي تلك المحطات التي ثبت ضلوعها في غش المستهلكين بسحب وإصلاح مركبات المتضررين، مع تحمل تكاليف النقل والصيانة على نفقتها الخاصة، في الوقت الذي يسحب فيه يتلف المحروقات المخلوطة، وإحالة المتورطين إلى التحقيق لاتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وتطرق إلى حكم قضائي سابق ضد شركة خدمات بترولية خلطت البنزين بالديزل بعد صدور حكم بإدانتها، ونص على فرض غرامة مالية على المنشأة ونشر الحكم في الصحف المحلية. وتابع: «عقوبات نظام مكافحة الغش التجاري تصل إلى السجن 3 سنوات، ومليون ريال غرامة، والتشهير على نفقة المخالف وغير ذلك.

وتبادل سعوديون مقطعًا لمجموعة من المستهلكين المتضررين من غش محطات الوقود بخلط البنزين، ما تسبب في إتلاف مركباتهم، في حين أفاد الحسين بأن الوزارة علمت بذلك في وقت سابق وتابعت ما جاء في المقطع المنتشر حينها حسب الإجراءات.

يُذكر أن السعودية رفعت أسعار البنزين بداية العام الحالي، بحيث يكون بنزين 91 بسعر 1.37 ريال لكل لتر، وبنزين 95 بسعر 2.04 ريال لكل لتر، والديزل للصناعة والمرافق بـ0.378 ريال لكل لتر، في حين لم يتغير سعر الديزل للنقل (0.47 ريال لكل لتر)، وكذلك الكيروسين عند 0.64 لكل لتر، وتشمل هذه الأسعار ضريبة القيمة المضافة.

وأصدرت وزارة الطاقة السعودية بياناً منتصف الشهر الماضي، حول خطة برنامج التوازن المالي لتصحيح أسعار منتجات الطاقة (المشتقات النفطية المحلية) التي تهدف إلى تقليص النمو المتسارع في الاستهلاك المحلي لمنتجات الطاقة في المملكة، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية الوطنية وتعزيز استدامتها.