عودة غازبروم.. الشركات الروسية تبحث عن موقع في خريطة ليبيا النفطية

عبدالله المملوك

بعد توقّف دام 9 أشهر أعلنت شركة غازبروم الروسية استئناف أعمالها لإنتاج النفط في ليبيا، بموجب اتفاق مشترك مع وينترشال ديا الألمانية.

وقالت مصادر مطلعة في قطاع النفط الليبي إنه “منذ 5 سنوات وهناك رغبة روسية واضحة للعودة وإيجاد موطئ قدم على الساحة النفطية في ليبيا، خصوصًا بعد مشاركة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، المهندس مصطفى صنع الله، في منتدى الطاقة الروسي، وأسبوع النفط في لندن، ولقائه مع ممثلين عن الشركات الروسية”.

وتسعى الشركات الروسية للعودة إلى مجالات الاستكشاف وإنتاج النفط في ليبيا، مع تحقيق استقرار في البلاد، في أعقاب تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، خصوصًا بعد توقف عدة مشروعات ضخمة في مجالات النفط والمواصلات، بسبب أحداث الحرب والانقسامات التي شهدتها البلاد.

وتوقع العضو المنتدب لشركة غازبروم، سيرغي تومانوف، ارتفاع الإنتاج بمشروع الشركة في ليبيا من 43 ألف برميل يوميًا إلى 62 ألف برميل يوميًا خلال العام الجاري، حسبما ذكرت وكالة تاس الروسية.

وتأتي عودة الاستثمارات الروسية إلى ليبيا في ظل انتهاج المؤسسة الوطنية للنفط سياسة الحياد التام بين أطراف النزاع، وسعيها لجلب الاستثمارات الأجنبية وزيادة إنتاج النفط، الذي يُعدُّ المصدر الرئيس للدخل في البلاد.

وكشفت المصادر عن وجود مساحات شاسعة ومناطق امتياز تحت الاستكشاف، ستكون تحت نظر أعين الشركات الروسية، إلى جانب أمور دعم فنية وتقنية.

وأوضحت المصادر أن شركة غازبروم التي أعلنت عودتها مجددًا- تعمل منذ 2007 في مجال التنقيب بالمنطقة 19، وجرى حفر أول بئر لها في حوض غدامس -أيضًا- بالمنطقة 64، وتوقف العمل بهما عام 2011.

وتعمل الشركة مع وينترشال ديا الألمانية في تطوير قطعتين هما: سي 96، وسي 97، ويطلق عليها حقل النخلة الذي يُصدّر إنتاجه عن طريق ميناءي الزويتينة وراس لانوف النفطيين.

وأشارت المصادر إلى أنه في أكتوبر عام 2020 أصبحت غازبروم تشغل حقولًا في حوض سرت، بالشراكة مع شركة السرير للعمليات النفطية التي أسّستها المؤسسة الوطنية للنفط.

وأضافت المصادر: “بعد رفع الحظر عن الموانئ صُدّر النفط من منطقة 107 التي كان يطلق عليها سي 97 سابقًا في حوض سرت عبر ميناءي الزويتينة وراس لانوف النفطيين، أما عن نقطة سي 91 فكان يطلق عليها سي 96 سابقًا، فجرى تصدير النفط منها بعد تصديره من منطقة 107 بنحو شهرين عبر ميناء راس لانوف النفطي بمجموع بلغ 50 ألف برميل.