مزايدات عالمية فى 2018 لاستكشاف غاز البحر المتوسط بمصر

كشفت مصادر بوزارة البترول أن حقل “ظهر”، الذى بدأ العمل بشكل تجريبى منذ أكثر من أسبوع، سينتج 350 مليون قدم مكعب يومياً، على أن ترتفع هذه الكمية إلى 500 مليون قدم مكعب يومياً الشهر المقبل، وتتضاعف إلى مليار قدم مكعب فى مارس 2018، وتصل إلى 1.2 مليار قدم مكعب منتصف 2018، على أن تصل إلى 2.7 مليار قدم مكعب نهاية عام 2019.

وأوضحت المصادر أن بيع شركة إينى الإيطالية لـ40% من حصتها بغاز حقل “ظهر”، مقسمة ما بين 30% لشركة روسنفت الروسية، و10% لشركة بى بى البريطانية، ليس له أى تأثير على مصر أو حصتها فى هذا الحقل، وتابعت الحكومة المصرية والبرلمان المصرى وافقا على هذه الخطوة، كما أن بيع أى شركة جزءاً من حصتها من الغاز الطبيعى للخارج، هو أمر “منطقى” ومتعارف عليه دولياً»، قائلة: «إينى عرضت على مصر شراء حصتها من الغاز قبل عرضها على شركات أجنبية أخرى، لكن الظروف الاقتصادية فى مصر كانت سبباً فى عدم شراء الحصة، خاصة أن مصر تسعى إلى التخلص أولاً من استيراد الغاز بالعملة الصعبة، وبعد تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز، يمكنها شراء أى حصص من الغاز تابعة للشركاء الأجانب العاملين فى مصر، وتابعت: الشركاء الأجانب سيضخون خلال السنوات المقبلة 32.7 مليار دولار استثمارات فى 12 مشروعاً جارياً تنفيذها لتنمية حقول الغاز الطبيعى، بإجمالى معدلات إنتاج تصل إلى 6.5 مليار قدم مكعب غاز يومياً، و20 ألف برميل زيت خام يومياً بنهاية 2019، لتعويض جزء من فجوة الغاز الطبيعى.

وأكدت المصادر أن تطوير مناطق الامتياز فى البحر المتوسط الواعدة لن تتوقف عند حقل ظهر، موضحة أن الوزارة ستطرح قريباً 3 مزايدات عالمية جديدة على الشركات الأجنبية خلال العام المقبل 2018، للبحث والاستكشاف عن الغاز فى المياه الاقتصادية بالبحر المتوسط، وقالت المصادر التى طلبت عدم ذكر أسمائها: مناطق الامتياز التى سيتم طرحها بنفس التراكيب الجيولوجية لحقل (ظهر) العملاق الذى اكتشفته شركة (إينى) الإيطالية باحتياطى 30 تريليون قدم مكعب غاز.

وأضافت المصادر :”وزارتا الدفاع والخارجية، أرسلتا خرائط الحدود البحرية لوزارة البترول، لبدء عمل المسح السيزمى داخل حقوق مصر الاقتصادية بمياه البحر المتوسط طبقاً للقوانين الدولية، وسيتم تنفيذ المسح السيزمى، على الحقول التى سبق أن فشلت الشركات الأجنبية فى اكتشافها فى البحر المتوسط، كما حدث قبل إعلان حقل (ظهر)، الذى سبق أن بدأت فى حفره شركة شِل الهولندية وتركته بعد إنفاق 750 مليون دولار عليه دون استجابة”.

وأشارت إلى أن المزايدات العالمية الجديدة، التى ستقوم وزارة البترول بطرحها قريباً بحقول الغاز فى البحر المتوسط ستكون طبقاً للخريطة الرسمية، والحدود البحرية الموقعة بين مصر وقبرص، قائلةً: مصر لديها 122 تريليوناً من نحو 223 تريليون قدم مكعب غاز لم تكتشف بعد فى المياه العميقة بالبحر المتوسط، سنعمل على استخراجها السنوات المقبلة، وتابعت المصادر: هذه المزايدات تساهم فى زيادة إنتاج مصر من الغاز الطبيعى خلال العام المقبل، خاصة فى ظل زيادة وتيرة الإنتاج حالياً بنهاية العام المالى الحالى 2017 /2018، ليصل إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعب غاز يومياً، وفى العام المالى المقبل نستهدف الوصول 7 مليارات قدم مكعب غاز يومياً، لتكوين أكبر مخزون استراتيجى من الغاز الطبيعى، وقالت المصادر إن الحكومة تأمل فى أن تجد حقولاً شبيهة للحقل العملاق مستقبلاً، سواء فى البحر المتوسط أو البحر الأحمر»، وأكدت أن طرح المزايدات العالمية سيكون بوابة تحول مصر من دولة مستوردة للغاز إلى دولة مصدرة للغاز، مضيفةً: «بعد الاستغناء عن الاستيراد سنبدأ تنفيذ الهدف الاستراتيجى القومى وهو التحول لمركز إقليمى لتداول الطاقة فى منطقة الشرق الأوسط بحلول عام 2020، بعد تكوين أكبر مخزون استراتيجى من الغاز منذ عام 2010.

يشار إلى أن إنتاج مصر من الغاز الطبيعى يبلغ نحو 5.3 مليار قدم مكعب يومياً، فى حين يصل معدل الاستهلاك إلى نحو 6.1 مليار قدم مكعب يومياً ما بين استهلاك الكهرباء والقطاعات الصناعية والمنزلية والتجارية، وتستورد مصر ما ينقصها ويبلغ نحو 1.2 مليار قدم مكعب يومياً من خلال شحنات شهرية.

يذكر أن هيئة المساحة الجيولوجية الأمريكية أكدت فى أحد تقاريرها أن مصر تمتلك ما لا يقل عن 122 تريليون قدم مكعب غاز غير مكتشفة فى المياه العميقة بالبحر المتوسط، من إجمالى وجود 223 تريليون قدم غاز احتياطات مقدرة فى البحر المتوسط.