أسوان تستحوذ علي أكبر مشروع طاقة شمسية بمصر

” مدينة النور”  لقب جديد أضيف لمحافظة أسوان، ليميزها عن باقى مدن مصر، بعد أن أصبحت مصدر إنتاج الكهرباء الأول فى مصر، فبعد أن استطاعت تبنى أكبر المشاريع العملاقة فى القرن الماضى وهو “السد العالى” ونجح هذا المشروع فى حماية مصر من مخاطر الفيضان، بالإضافة إلى أهم مكتسباته وهى توليد الطاقة الكهربائية لتغدى الشبكة القومية لجمهورية مصر العربية ليصبح المصدر الأول للطاقة بمصر.

وبعد مرور السنين، أصبحت الطاقة الناتجة من السد العالى لا تكفى لسد احتياجات المصريين من الطاقة خاصة فى ظل النمو السكانى والعمرانى والصناعى، فكان لابد من وجود الحلول البديلة لتوفير الطاقة مع السد العالى، فوقع الاقتراح على مشروع “المدينة الشمسية” بامتداد قرية بنبان التابعة لمركز دراو بمحافظة أسوان، لتنتج ما يعادل قدرة السد العالى على إنتاج الطاقة.

اللواء مجدى حجازى، محافظ أسوان، أكد أن مشروع توليد الطاقة الشمسية فى قرية بنبان بمحافظة أسوان، يعد واحداً من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية على مستوى العالم، من حيث القدرة فى مكان واحد، لأنه ينتج حوالى 2000 ميجا وات، موضحاً إن منطقة بنبان واعدة للغاية لأنها تمتلك أكبر نسبة سطوع فى الشرق الأوسط، وسيتم ربط إنتاج محطات الطاقة الشمسية فى بنبان بالشبكة القومية للكهرباء بإجمالى 2000 ميجا وات.

وأضاف محافظ أسوان، إن الحكومة تسعى إلى زيادة الكهرباء المتولدة من الطاقة الجديدة والمتجددة فى مصر، سواء كانت طاقة شمسية أو الرياح، بالإضافة للطاقة الحرارية من الفحم النظيف أو محطة الطاقة النووية التى لا يخرج عنها أية انبعاثات ضارة، مشيراً إلى أن المشروع يفتح فرص عمل جديدة للشباب، ويستهدف إنشاء 40 محطة طاقة شمسية توفر كل محطة منهم نحو 250 فرصة عمل دائمة.

محمد الحسينى، مدير عام الاستثمار بأسوان، قال إن مشروع الطاقة الشمسية بأسوان، مشروع قومى يعد نواة جديدة لتوليد الطاقة الكهربائية فى مصر من الشمس، ولدعم الشبكة القومية كأحد أهم أهداف المشروع، وقع الاختيار على امتداد قرية بنبان بالطريق الصحراوى الغربى لمحافظة أسوان، بناءً على دراسات وتقارير وكالة ناسا الفضائية وبعض المؤسسات العلمية العالمية التى أكدت أن موقع المشروع واحد من أكثر المناطق سطوعاً للشمس فى العالم.

وأوضح “الحسينى”، إن العمل بدء فى المشروع عام 2015، وفقاً للقرار الجمهورى رقم 274 لسنة 2014، وتم الانتهاء من إنشاء المحطات الأربع الرئيسية، وجارى استكمال وتشغيل محطات الشمسية كبداية تجريبية للمشروع، تبلغ تكلفة المشروع الاستثمارية نحو 3.4 مليار يورو، وهو ما يقدر بنحو 40 مليار جنيه مصرى.

وأشار إلى أن المشروع، 4 محطات رئيسية لنقل الكهرباء، كما يضم المشروع 40 محطة شمسية فرعية، ويستهدف المشروع إنتاج 2000 ميجاوات من الطاقة الكهربائية، وهو ما يعادل تقريباً الطاقة المنتجة من السد العالى، لتدعم الشبكة القومية الموحدة للكهرباء، ويقام المشروع على مساحة 8843.3 فدان على الطريق الصحراوى “أسوان – القاهرة” أمام قرية بنبان.

يشارك فى المشروع 39 شركة متخصصة فى إنتاج الطاقة طبقاً للمواصفات العالمية، منها 10 شركات عالمية وعربية، و30 شركة مصرية بواسطة هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، من إجمالى 200 شركة تقدمت لتنفيذ هذا المشروع الضخم، والشركات التى تم اختيارها، وقعت عقودها مع وزارة الكهرباء والهيئة بنظام الـPOT بحق انتفاع لمدة 25 عاماً.

وتابع مدير عام الاستثمار، إن المشروع العملاق يوفر 20 ألف فرصة عمل خلال مدة الإنشاءات التى تستمر على مدار 4 سنوات، كما سيوفر المشروع 6 آلاف فرصة عمل ثابتة فى الشركات بصفة دائمة عند بدء العمل الفعلى للمشروع، وتم الاتفاق مع وزارة التربية والتعليم، لتنفيذ مقترح محافظ أسوان لتحويل المدرسة الثانوية الصناعية ببنبان إلى مدرسة للطاقة الشمسية تبدأ من العام الدراسى الجديد، لتضم كافة حرف الطاقة الشمسية من بدايتها وحتى محطات توليد الكهرباء بجميع جوانبها.

من جانبه، أكد المهندس إبراهيم زاهر، رئيس مجلس إدارة الشركة المنفذة لمشروع الطاقة الشمسية المتواجد فى منطقة بنبان بمحافظة أسوان، إن المرحلة الثانية من المشروع تبدأ خلال شهر نوفمبر الجارى.

وأضاف “زاهر”، فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، إن هذا المشروع من المشروعات العملاقة التى ستنتج كهرباء بما يوازى 90% من إنتاج السد العالي، وإستغرق المشروع حتى الآن فترة تقدر بحوالى 8 أشهر وظهرت إنجازات عديدة بالمشروع فى مدة قياسية.

وقال رئيس مجلس إدارة الشركة المنفذة، إن مندوبى البنك الأوربى تفقدوا مشروع الطاقة الشمسية، وزاروا الموقع المملوك لأحد الشركات، وقدرته 50 ميجاوات، التى تغذى بما يوازى 70 ألف وحدة سكنية.

ولفت إلى أن ممثلى البنك أشادوا بالمشروع وسرعة إنجازه والمجهود المبذول من قبل الشركات المالكة والمنفذه، وتواجد فى استقبال الوفد ممثلى  الشركة المنفذة للمشروع وقد أشادوا بالتزام الشركة المالكة بإنجاز التنفيذ فى الموعد المحدد.

واستكمل المهندس إبراهيم زاهر، تصريحاته موضحا إن هذه هى الزيارة الثانية لممثلى البنك الأوروبى، الذى يقدم تمويل يوازى نحو 85 فى المائة من قيمة المشروع ، فى حين تقوم الشركة المنفذة بتمويل باقى المشروع ، مؤكدا إن ممثلى البنك لم يبدوا أى ملاحظات خاصة بالمشروع ، بل على العكس قدموا الشكر للقيادات وأجهزة الدولة على مساعدة الشركة فى إنجاز المشروع فى مدة قصيرة.

وأوضح، إنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى، وسيتم البدء فى تنفيذ المرحلة الثانية، لافتا إلى أن المرحلة الأولى كانت تستوعب نحو 500 عامل يوميا، كما وفرت نحو 200 فرصة عمل دائمة لأبناء أسوان، وذلك بالاتفاق مع محافظ أسوان اللواء مجدى حجازى.

ولفت إلى أن هذه المشاريع تساعد فى توفير مزيدا من فرص العمل لأبناء أسوان، والتى تقضى مع مرور الوقت على مشكلة البطالة مع تزايد مشاريع الطاقة الشمسية التى يتم تشييدها فى أسوان ، بعد أن قرر ممثلو البنكين الأوروبى والدولى تمويل نحو 33 مشروعا للطاقة الشمسية بمحافظة أسوان خلال الفترات المقبلة.

وفى نفس السياق، أوضح المهندس سامى عبده وكيل أول الوزارة بالشركة المصرية لنقل الكهرباء إن هذا المشروع العملاق تشارك فيه 39 شركة مصرية وعربية ودولية، باستثمارات تصل لحوالى 3.4 مليار دولار، ليكون من أكبر المشروعات الاستثمارية الجارية داخل مصر لإنتاج الطاقة النظيفة وتدعيم الشبكة الكهربائية الموحدة بقدرات فائقة تساهم فى إنماء وتنمية المشروعات الجارية فى مختلف القطاعات التنموية، جارى إنشاء 40 محطة شمسية طاقة كل منها 50 ميجاوات ستنقل على 4 محطات تم إنشاؤها من شركة نقل الكهرباء بتكلفة 800 مليون جنيه وبالتالى نقلها إلى الشبكة الكهربائية الموحدة لجمهورية مصر العربية.