صفقة استحواذ صينية تُعزز دور زيمبابوي في إنتاج الليثيوم

تواجه صناعة السيارات الكهربائية منعطفًا جديدًا في أفريقيا بمواردها الضخمة، إذ سعت زيمبابوي لتعزيز الاستثمار الأجنبي في قطاع التعدين للاستفادة من مواردها وتعزيز إنتاج الليثيوم والكوبالت؛ ما يلقي بظلاله على دورها في توفير معادن صناعة السيارات الكهربائية.

وشهدت زيمبابوي اتفاق اندماج واستحواذ بين كل من شركة بروسبكت للموارد الأسترالية المتخصصة في إنتاج الليثيوم، وشركة تشجيانغ هوايو كوبالت الصينية.

وبموجب الاتفاق -الذي جرى في قصر الرئاسة الزيمبابوي، بحضور الرئيس إمرسون منانغوا- استحوذت الشركة الصينية على حصة الشركة الأسترالية البالغة 87%، ضمن صفقة بقيمة 422 مليون دولار أميركي.

رحّب وزير الإعلام والدعاية والإعلان والمتحدث باسم الجبهة الوطنية للاتحاد الوطني الأفريقي في زيمبابوي، كريستوفر موتسفانغوا، بالاتفاق الذي وُقِّع بين الشركتين الأسترالية والصينية لتطوير منجم أركاديا لليثيوم الواقع في قرية غورومونزي.

وأوضح أن الاتفاق يمثّل توجهًا جديدًا نحو الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع التعدين الزيمبابوي، مشيرًا إلى أن عملية الاستحواذ تُعدّ اتفاقًا تاريخيًا بشكل قياسي لزيمبابوي.

وأشاد موتسفانغوا بإقبال الشركات الأجنبية على الاستثمار في الليثيوم والكوبالت بزيمبابوي، لافتًا إلى أن تلك المعادن نجحت في جذب المهتمين بمجال الطاقة الخضراء في العالم؛ ما يمكّن من الإسهام في توفير وظائف جديدة.

وأكد أن اتفاق الاستحواذ يدعم صناعة السيارات الكهربائية لتتخطى استخدام محرّك الاحتراق المعتمد على الوقود الأحفوري، خاصة أن الصين دولة رائدة عالميًا في مجال تصنيع السيارات الكهربائية.

ولفت موتسفانغوا إلى أن رئيس زيمبابوي يستهدف عبر عدّة خطوات حجز البلاد مكانًا بين مورّدي تخزين بطاريات السيارات الكهربائية، وفق صحيفة غانا ويب.
تسعى هراري -عاصمة زيمبابوي- لمنافسة دول الشرق الأوسط المُتجة للنفط بخطوات عالمية في مجال الطاقة الخضراء.

ويُعدّ مشروع تعدين الشركة الصينية في منجم الليثيوم من أكبر المشروعات في أفريقيا، إذ يضم المنجم 808 ألف طن من أكسيد الليثيوم.

وتسعى الدولة الواقعة جنوب شرق القارّة السمراء لرفع استثمارات صناعة التعدين إلى 12 مليار دولار أميركي، بحلول عام 2023، مقسّمة على عدّة معادن.

وطبقًا لخطة الدولة، يستحوذ الذهب على استثمارات قدرها 4 ملايين دولار أميركي، والبلاتين 3 مليارات، والماس مليار دولار، والكروم وخام الحديد مليار دولار، والفحم والهيدروكربونات مليون دولار، والليثيوم نصف مليون دولار، والمعادن الأخرى 1.5 مليار دولار.
على الصعيد الصيني، اشترت شركة هوايو كوبالت الصينية حصة الشركة الأسترالية في منجم أركاديا للّيثيوم في أحدث عملياتها للاستحواذ على مناجم معادن البطاريات؛ ما يعزز دورها في تلبية الطلب على تصنيع السيارات الكهربائية.

ويعكف مشروع منجم أركاديا على معالجة المعادن الحاملة للّيثيوم المقدّرة بـ2.4 مليون طن/سنويًا، قبل بدء الإنتاج التجاري، وفي يوليو/تموز الماضي، أعلنت شركة بروسبكت الأسترالية عملها على عينات الإسبودومين والبيتاليت (من المعادن الحاملة للّيثيوم).

وتأتي خطوة الاستحواذ الصيني في مواصلة للاستثمار في قطاع التعدين بزيمبابوي، إذ تواصل بعد تلك الخطوة إدارتها لمناجم متعددة للكروم والفحم والذهب، وفق رويترز.

وأعلن الرئيس التنفيذي لشركة هوايو الصينية، جورج فانغ، أن الشركة تهدف للاستثمار في مجال تعدين الليثيوم ومعالجته، وأنها تتوسع في ذلك بما يشمل دولًا أفريقية.