صادرات أميركا النفطية قد تقفز 50 % هذا العام

رجحت محللة بقطاع الطاقة أن تبلغ صادرات النفط الخام الأميركية 1.5 مليون برميل يوميا هذا العام، بارتفاع نحو 45 في المئة مقارنة مع العام الماضي بسبب زيادة الإقبال العالمي على الخام الخفيف منخفض الكبريت.
ورأت أمريتا سين الشريكة المؤسسة وكبيرة محللي النفط لدى “إنرجي أسبكتس” في تصريحات خلال قمة للنفط في هيوستون «النصف الثاني من العام سيشهد نمو إنتاج (النفط) بشكل ساحق”، مضيفة أن صادرات الساحل الأميركي على خليج المكسيك ستكون قوية.
وصدرت الولايات المتحدة 1.037 مليون برميل يوميا في المتوسط في الفترة بين يناير وأكتوبر من العام الماضي، وفقا لأحدث بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
أظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي، أن مخزونات النفط الخام الأميركية هبطت الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وأفاد معهد البترول، بإن مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 5.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثاني عشر من يناير، لتصل إلى 411.5 مليون برميل، في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض قدره 3.5 مليون برميل.
وتراجعت المخزونات في مركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما بواقع 3.9 مليون برميل.
وأظهرت بيانات المعهد أن استهلاك مصافي التكرير من الخام زاد بمقدار 420 ألف برميل.
في هذه الأثناء، رفعت “أوبك” توقعاتها لإمدادات النفط من الدول غير الأعضاء في المنظمة في 2018 في الوقت الذي يشجع فيه ارتفاع الأسعار شركات النفط الصخري الأميركية على ضخ مزيد من الخام، ما يضعف أثر اتفاق تقوده «أوبك» للتخلص من تخمة المعروض وانهيار كبير في إنتاج فنزويلا.
وأوردت المنظمة في تقريرها، إن المنتجين من خارج المنظمة سيعززون الإنتاج بواقع 1.15 مليون برميل يومياً في العام الحالي ارتفاعا من 990 ألف برميل يوميا في التوقعات السابقة.
وذكرت “أوبك” أن “ارتفاع أسعار النفط يجلب مزيدا من المعروض إلى السوق لاسيما في أميركا الشمالية وبخاصة النفط المحكم”، مشيرة إلى اسم آخر للنفط الصخري.
وقد يزيد توقع “أوبك” ارتفاع إمدادات المنافسين الجدل في شأن فعالية استمرار تطبيق تخفيضات الإنتاج.
لكن في مقابل هذه التوقعات أظهرت مؤشرات في التقرير أن التزام “أوبك” بتخفيضات الإنتاج ظل مرتفعا في ديسمبر، وأن إنتاج فنزويلا النفطي تراجع بدرجة كبيرة في هذا الشهر.
وارتفعت أسعار النفط بعد نشر التقرير ليجري تداولها أعلى من 69 دولارا للبرميل بالقرب من أعلى مستوياتها منذ ديسمبر عام 2014.
وأظهرت حسابات “رويترز” التي استندت إلى بيانات “أوبك” أن التزام دول أوبك الإحدى عشر بأهداف الإنتاج ارتفع إلى 129 في المئة من النسبة البالغة 121 في المئة خلال نوفمبر.
من ناحيتها، أعلنت وزارة النفط العراقية إن العراق وقع مذكرة تفاهم مع “بي.بي” لتعزيز طاقة إنتاج النفط من حقول نفط كركوك في شمال البلاد.
وأضافت أنه بموجب الاتفاق ترفع “بي.بي” الإنتاج من حقول كركوك إلى 750 ألف برميل يوميا أي ما يزيد على مثلي الطاقة الإنتاجية الحالية.
من جهة أخرى، انخفض سعر برميل النفط الكويتي 58 سنتا في تداولات الأربعاء، ليبلغ 65.94 دولار، مقابل 66.52 دولار للبرميل في تداولات الثلاثاء.

“أرامكو” بانتظار مكان الإدراج

قال الرئيس التنفيذي لـ “أرامكو” السعودية، أمين الناصر، إنه لا يزال من المخطط إجراء الطرح العام الأولي لشركة النفط الحكومية العملاقة في النصف الثاني من 2018، لكن الحكومة لم تتخذ قرارا بعد في شأن مكان الإدراج.
وأشار الناصر في تصريحات للصحافيين إلى أن “الشركة مستعدة للإدراج في 2018 حينما يُتخذ القرار بخصوص مكان الإدراج. نريد أن نرى ما إذا كان هناك إدراج في سوق أخرى (بالإضافة إلى تداول السعودية). هناك لجنة مشكلة تدرس الأمر والشركة مستعدة للتنفيذ وقتما يُتخذ القرار”.
ويمثل بيع حصة تصل إلى 5 في المئة من”أرامكو” محوراً رئيسياً في رؤية المملكة 2030، وهي خطة إصلاح طموحة تهدف لخفض اعتماد اقتصاد السعودية على النفط،وقال الناصر إن الخطة ما زالت تتضمن إدراج الشركة نفسها بدلاً من إنشاء شركة تابعة من أجل الطرح العام الأولي.