شركة كهرباء فرنسا تعلن توقف أحد مفاعلات محطة شينون النووية

أعلنت شركة كهرباء فرنسا “إي دي إف” توقف المفاعل رقم 3 في محطة شينون النووية عن العمل، لإجراء اختبارات، بعد اكتشاف “التآكل الناتج عن الإجهاد”، في إطار برنامج فحص أطلقته الشركة للأسطول النووي بأكمله.

وتعادل المحطات النووية المدرجة للاختبار 6.6 غيغاواط من السعة في جميع أنحاء فرنسا، التي تمتلك 56 محطة نووية منتشرة في جميع أنحاء البلاد، مسؤولة عن نحو 70% من إمدادات الكهرباء.

وأوضحت الشركة أن محطتي شينون 1 و2 تعملان حاليًا، بينما تُعد محطة شينون 4 متوقفة عن العمل بسبب إجراء الصيانة المجدولة.
عيوب محطة شينون النووية

جرى أخذ عينات من 4 أنابيب تضم نظام تبريد احتياطي آمن في محطة شينون النووية -بقدرة 900 ميغاواط في غرب فرنسا-، ووُجد أن العيوب مرتبطة بالتآكل، الذي يشمل مواد الأنابيب والضغط الميكانيكي والسوائل المتداولة، بحسب شركة كهرباء فرنسا.

وأضافت -في بيان صحفي أصدرته- أنه لا يُمكن اكتشاف هذه العيوب إلا من خلال اختبارات الموجات فوق الصوتية، والتي تعد جزءًا من فحوصات المفاعل لمدة 10 سنوات.

يسمح نظام حقن سائل التبريد الآمن للمشغل بضخ عامل تحييد مباشرةً في النواة النووية، بوصفه إجراءًا طارئًا لإيقاف التفاعل النووي، حسبما أفادت وكالة رويترز.
أعلنت شركة كهرباء فرنسا أنه “جرى إطلاق برنامج فحص للأسطول النووي بأكمله، يدمج تدريجيًا الدروس المستفادة من التقييمات الأولى التي جرى تنفيذها”.

ونظرًا لخصائص الاختبارات وظروف المواد المطلوبة للتآكل الناتج عن الإجهاد، أنشأت الشركة قائمة أولويات للفحوصات على العديد من المفاعلات، بعد نتائج الاختبارات في محطتي سيفو بوسط البلاد وبنلي في الشمال.

سيجري اختبار مفاعلات بوجاي 3 وفلامنفيل 1 وفلامنفيل 2 خلال فترات الإغلاق المجدولة على مدار الأشهر الـ3 المقبلة، بينما سيجري أيضًا إغلاق مفاعلات شينون 3 وكاتنوم 3 وبوجاي 4 خلال المدة نفسها واختبارها.
عيوب في المحطات النووية

في 15 ديسمبر/كانون الأول 2021، أشارت شركة كهرباء فرنسا إلى اكتشافها -خلال الفحص الثاني لمدّة 10 سنوات للمفاعل رقم 1 في محطة سيفو النووية- تلفًا في الفولاذ المقاوم للصدأ لجزء من الأنابيب على خطوط الدائرة الاحتياطية للحقن الآمن.

وكشفت الفحوصات بالموجات فوق الصوتية التي جرى إجراؤها على هذه الدائرة عن عيوب لم يجرِ تحديد أي منها خلال عمليات الفحص التي أجريت خلال مدّة الـ10 سنوات الأولى من عام 2011.

جرى أخذ عينات من الأنابيب، وأكدت تقييمات الخبراء ارتباط العيوب التي لوحظت في مفاعل سيفو 1، بآلية تحلل تتضمن المادة وخصائصها الجوهرية في الوقت نفسه، والضغوط الميكانيكية التي تتعرض لها، وطبيعة السائل المتداول فيها.

هذه ظاهرة معروفة في الصناعة وتسمى “التآكل الناتج عن الإجهاد”، الذي يُمكن اكتشافه من خلال إجراء فحوصات محددة بالموجات فوق الصوتية، مثل تلك التي تجريها إي دي إف بشكل وقائي خلال عمليات التفتيش لمدة 10 سنوات لمفاعلاتها، بحسب ما أكدته الشركة في بيانها.
كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد كشف -مطلع الشهر الجاري- عن إستراتيجيته النووية الجديدة، التي ستضع الطاقة النووية في مقدمة الجهود نحو تحقيق الحياد الكربوني.

إذ أعلن ماكرون بناء 6 مفاعلات نووية جديدة من قبل شركة كهرباء فرنسا (إي دي إف) بحلول عام 2050.

وأوضح أن أول مفاعل جديد -وهو تطور للمفاعل الأوروبي المضغوط- سيبدأ العمل بحلول عام 2035، مضيفًا أنه سيجري إطلاق دراسات لـ8 مفاعلات أخرى بخلاف المحطات الـ6 الأولية الجديدة.

وأعرب عن رغبته في تمديد عمر المحطات النووية القديمة في البلاد إلى أكثر من 50 عامًا، من أكثر من 40 عامًا حاليًا لمفاعلات معينة، بشرط أن يكون ذلك آمنًا، بعد تعهده السابق بإغلاق أكثر من 12 مفاعلًا من أصل 56 مفاعلًا تابعة لشركة كهرباء فرنسا بحلول عام 2035.