شركات صينية تستثمر 10 مليارات دولار بجنوب أفريقيا

تعتزم مجموعة شركات صينية استثمار 10 مليارات دولار في مشروعات بجنوب أفريقيا، من بينها محطة فحم لتوليد نحو 4 آلاف و600 ميغاواط من الكهرباء.

وتشمل المشروعات التي تستهدف الشركات الصينية تدشينها في جنوب أفريقيا، بالإضافة إلى محطة للفحم، إنشاء مصانع للحديد والصلب.

وتأتي هذه الخطوة رغم أن الصين كانت قد تعهدت بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060، لتكون متأخرة بنحو 10 سنوات عن معظم الدول الأوروبية التي حددت عام 2050 لتحقيق هذا المستهدف.
قالت وزارة التجارة والصناعة وحماية المنافسة في جنوب أفريقيا، الأربعاء، إن شركات صينية موجودة في منطقة “موسينا ماكادو” الاقتصادية الخاصة في مقاطعة ليمبوبو، أعلنت عزمها ضخ استثمارات ضخمة في عدة مشروعات، من بينها محطة لتوليد الكهرباء بواسطة الفحم.

وكانت الصين -وهي ثاني أكبر اقتصاد عالمي وأكبر مصدر لانبعاثات الكربون في العالم- قد وعدت بعدم الاستثمار في محطات الفحم خارج البلاد.

كما وعدت في قمة المناخ كوب 26، التي انعقدت في مدينة غلاسكو الإسكتلندية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بالتخلص التدريجي من محطات الفحم.

وكانت الصين ومعها الهند، ثالث أكبر مصدر لانبعاثات الكربون العالمية، قد مارستا ضغوطًا في قمة المناخ كوب 26، لتعديل وثيقة القمة النهائية فيما يخص الفحم، من “تخلص تدريجي من الفحم” إلى “خفض تدريجي للفحم”.

ومع ذلك، أعلنت الصين، قبل عدة أيام، خطة لبناء 3 مشروعات محطات فحم في البلاد.

وتضم مقاطعة مبومالانغا في جنوب أفريقيا 80% من إجمالي إنتاج الفحم في البلاد.

وفي الوقت نفسه، تعاني جنوب أفريقيا أزمة حادة في توفير الكهرباء، وشهدت انقطاعات لمدة قياسية العام الماضي، ويوجه المواطنون انتقادات حادة لرئيس البلاد وحكومته، بسبب فشلهما في علاج هذه الأزمة.
من المتوقع أن يواجه مشروع محطة الفحم، الذي تعتزم مجموعة شركات صينية تدشينه في جنوب أفريقيا، معارضة الحكومة الوطنية، ونشطاء البيئة، خوفًا من آثاره المدمرة على أشجار الباوباب التي يستغرق نموها مئات السنين، حسبما ذكر موقع “ذا بهارات إكسبرس نيوز”، اليوم السبت.

يُذكر أن أشجار الباوبات قد وُجدت قبل 6 آلاف سنة في الصحاري، وهي ضخمة لدرجة أن جذعها قد يصل في بعض الأنواع إلى 42 مترًا.

وهي تُعرف -أيضًا- باسم شجرة الحياة، إذ توفر المأوى والملبس والطعام والشراب للإنسان والحيوان؛ لذا يخشى نشطاء البيئة على مصادر المياه من التلوث في هذه المنطقة.

وتعاني مقاطعة ليمبوبو التي تضم “موسينا ماكادو” في جنوب أفريقيا آثارًا بيئية ضارة محتملة على المقابر القديمة في المنطقة؛ لذلك حذّر المسؤولون بها من تلوث الهواء، وطالبوا باتخاذ إجراءات تخفف من حدة التلوث وانبعاثات الكربون.

بينما أشارت المقاطعة إلى أنها تنوي استيراد المياه من جارتها زيمبابوي.

يُذكر أن المقاطعة تُعدّ الأفقر في جنوب أفريقيا، ولديها نسبة مرتفعة من العاطلين بين سكانها.