شبهات الفساد تطيح بوزير الطاقة التونسي و4 مسؤولين كبار

قال مصدر تونسى  أمس “إن يوسف الشاهد رئيس الوزراء التونسي أقال خالد قدور وزير الطاقة وأربعة مسؤولين كبار في الوزارة لشبهات فساد”.
وفي العام الماضي، بدأ الشاهد حملة ضد الفساد، حيث تم توقيف بعض رجال الأعمال وعدد من المسؤولين من المستوى المتوسط، لكن هذه هي المرة الأولى التي تشمل الإقالة بشبهة الفساد مسؤولين كبارا.
وبحسب “رويترز”، ذكر المصدر أن الإقالة شملت كاتب الدولة للطاقة والمدير العام للمحروقات ورئيس شركة الأنشطة النفطية والمدير العام للشؤون القانونية في الوزارة.
وأمر الشاهد بفتح تحقيق مالي موسع وبإلحاق مصالح وزارة الطاقة بوزارة الصناعة بعد إقالة الوزير وتشكيل لجنة خبراء لدى رئاسة الحكومة لإعادة هيكلة الوزارة ومراجعة حوكمة قطاع الطاقة.
من جهته، قال يوسف الشاهد رئيس الحكومة، “لا توجد خطوط حمراء في الحرب على الفساد، ولا حصانة لأحد”، مشيرا إلى أن تحفيز الاستثمار لا يعني نهب ثروات البلاد.
وأضاف الشاهد، أنه “لم يقع ظلم على المسؤولين الذين تمت إقالتهم من وزارة الطاقة، وعلى رأسهم الوزير خالد قدور”، مؤكدا أن مشكلات كبيرة ترافق ملف الطاقة، وأن القضاء سيأخذ مجراه في هذا الصدد.
وقال هاشم الحميدي كاتب الدولة للطاقة، “إن هناك شخصا تقدم للقضاء يتهمني بقضية فساد ضدي.. وأنا لدي مؤيدات تدحض هذه الاتهامات الكيدية.. خروجي من الحكومة سيساعدني على التفرغ للقضية وإثبات أني بريء من هذه التهم الكيدية”، مضيفا أن “السلطات قررت منعه من السفر”.
وأفاد إياد الدهماني المتحدث باسم الحكومة، أن من بين أسباب الإقالة استغلال مستثمر تونسي حقل تنقيب عن النفط دون رخصة واستغلال امتيازات ضريبية دون أي حق.
وأضاف أن “حقل “حلق المنزل” في سواحل المنستير الذي يتم استغلاله بصفة غير قانونية من هذا المستثمر التونسي، يعتبر من أهم الحقول في تونس، إذ يقدر مخزونه بنحو 8.1 مليون برميل في الوقت الذي تنتج فيه تونس 15 مليون برميل سنويا”.
وكان البرلمان التونسي قد وافق الشهر الماضي على قانون يهدف إلى مكافحة الكسب غير المشروع في خطوة تمنح الحكومة مزيدا من الفاعلية في جهودها لمحاربة الفساد المتفشي في البلاد‭‭‭.
وبعد وقت قصير من إعلان إقالة المسؤولين نشرت الحكومة بيانا يشير إلى اجتماع رئيس الحكومة الشاهد برئيس هيئة مكافحة الفساد.
وكان شوقي الطبيب رئيس هيئة مكافحة الفساد قد أوضح في تصريحات سابقة أن مسؤولين كبارا في الدولة تلاحقهم شبهات فساد دون أن يذكر أسماء.
وطيلة الأشهر الماضية دعا معارضون من بينهم سامية عبو إلى التحقيق في شبهات سوء التصرف والفساد في قطاع الطاقة.
والعام الماضي صادرت الحكومة ممتلكات وجمدت حسابات مصرفية لنحو 20 من رجال الأعمال البارزين الذين تم اعتقالهم للاشتباه في تورطهم في الفساد في حملة حكومية لم يسبق لها مثيل على الكسب غير المشروع.
وتقول هيئة مكافحة الفساد المستقلة إن الفساد لا يزال مستشريا على نطاق واسع في كل قطاعات الدولة بما في ذلك الأمن والصفقات العمومية والصحة والجمارك، مشيرة إلى أن الفساد يكلف الدولة خسارة مليارات الدولارات.