“سينوبك”: الكويت تزود الصين بـ 300 ألف برميل نفط خام يومياً

كشف نائب الرئيس والمدير العام لشركة الصين للبتروكيماويات (سينوبك) لي ديا نو عن ان علاقة الشركة مع الكويت ارتفعت خلال السنوات الماضية حيث تبلغ صادرات الكويت النفطية الى الصين 300 ألف برميل يوميا، معتبرا ان الكويت من اولى الدول التي حققت فيها تعاونا ازداد مع الوقت، مشيرا الى ان معطيات التعاون الجديد بين الكويت والصين تعد مؤشرا جيدا إلى زيادة حجم الصادرات النفط الخام إلى الصين خلال الأعوام المقبلة.

حديث لي ديا نو جاء ذلك خلال لقائه وفدا اعلاميا من الكويت يزور جمهورية الصين الليلة قبل الماضية في مقر الشركة في بكين.

وأعرب عن تطلعه الى ان تحقق الاتفاقيات التي ابرمتها الصين مع الكويت خلال زيارة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد الأخيرة الى بكين في يوليو الماضي دفعة جديدة نحو توثيق العلاقات والتعاون بين البلدين لاسيما في مجال الطاقة والبتروكيماويات.

واضاف لي ديا نو خلال اللقاء ان (سينوبك) لها علاقة وثيقة مع مؤسسة البترول الكويتية وأغلب شركات القطاع النفطي الكويتي وهذه العلاقة تعزز اطر التعاون بين البلدين، مؤكدا دعم عجلة التنمية والإعمار في الكويت.

وذكر ان الشركة لديها اكثر من 125 نشاطا في اكثر من دولة حول العالم بما فيها الكويت وهي تمثل حكومة الصين في اعلى مستوى لتطوير الاعمال في العالم. وقال انه في عام 2008 دخلت الشركة الى سوق الكويت وكانت شركة البترول الوطنية الكويتية أول المتعاملين مع «سينوبك».

وبين ان الكويت اصبحت سوقا كبيرا ومنفتحا إذ تم التوقيع في آخر اجتماعات للجان على توسيع وتعميق العلاقات في خدمات النفط بين البلدين لخلق فرص جديدة للتعاون لاسيما في قطاع البتروكيماويات، كما ان الكويت تريد الاستفادة من الخبرات الكبيرة للصين في عملية التطوير الاقتصادي الجديد وفق رؤية الكويت 2035.

وأعرب عن سعادته بالتعاون الاداري بين الصين والكويت، متمنيا مستقبلا باهرا وواعدا وخصوصا ان الطرفين ملتزمان بهذه الرؤية وبتحقيقها والتعاون هو الذي سيميز هذه الرؤية.

الفريق الإعلامي

من جانبه، قال رئيس الوفد الاعلامي نائب المدير العام لقطاع التحرير ورئيس تحرير «كونا» سعد العلي ان الفريق الاعلامي الذي يمثل المؤسسات الاعلامية في الكويت جاء بعد زيارة صاحب السمو الامير الى الصين في اطار العلاقات المتميزة بين البلدين في يوليو الماضي.

واضاف العلي ان الكويت عندما بدأت رؤيتها 2035 كانت الصين هي الدولة الاساسية بالنسبة للكويت والمفتاح الرئيسي للمشاريع، كما تعد الكويت دولة اساسية ضمن مشروع طريق الحرير وكان المشروع جزءا اساسيا من زيارة صاحب السمو الامير الى الصين.

واشار الى ان الكويت لديها علاقات كبيرة مع شركات نفطية من الصين مما يزيد رغبة التعاون بين الطرفين إذ ان النفط يعد المصدر الرئيسي لاقتصاد الكويت.

ولفت الى التناغم الكبير بين الكويت وجمهورية الصين في مجالات عدة، داعيا الى تعزيز وتفعيل الاتفاقيات الاعلامية والثقافية لمزيد من التقارب واكتساب الخبرات.

واطلع الوفد على قاعة التحكم والمراقبة لشركة (سينوبك) والتي تقوم من خلالها بإدارة جميع نشاطاتها المتعددة من حقول نفطية او محطات استكشاف البترول وانابيب النقل والبواخر والمصافي وخطوط نقل الغاز وتسييله.

مزود خدمات نفطية

من جهته استعرض مدير الخدمات النفطية بالشركة تشو جي نشاطات ومجالات عمل سينوبك في الكويت، مشيرا إلى أن الشركة تعد من أكبر مزود خدمات نفطية وبتروكيماوية.

وقال ان خطة الشركة تشــــمل الاستــكــشاف والإنشاءات النفطية والإنتاج إلى جانب التصميم، مضيفا أن للشركة أكثر 5 الاف ممثل ووكيل في أكثر من 30 بلدا منها الكويت التي تعد من أهم عملائنا.

وتحدث تشو جي عن عمليات الشركة وقال: «لدينا فرق بحث عن مواقع النفط في باطن الأرض وفي البحار بالإضافة إلى عمليات الحفر بقدرة 4500 حصان فضلا عن اختبار الأرض بعمق 2000م وأيضا في أعماق المحيطات حيث توجد 14 محطة بحرية بها 9 روافع عملاقة ومعدات تشبه الغواصات».

وأضاف: «لدينا في دول الخليج العربي نشاطات كبيرة حيث سجلت عملياتنا لدى شركة نفط الكويت تطورا كبيرا منذ عام 2008 وتمتلك الشركة الآن 56 برج حفر في الكويت وبدأنا منذ عام 2009 في الحفر بواسطة 15 منصة نفطية وزدنا 27 منصة في 2015 و16 منصة أخرى في 2016 وسبقنا خطتنا الزمنية في التنفيذ دون مشاكل خلال السنوات السبع الماضية».

وذكر ان عمليات الشركة في الكويت يعمل بها أكثر من 500 كويتي.

وردا على سؤال حول أسعار النفط حاليا وان كانت عادلة قال تشو جي أن السعر الجيد للنفط يتعلق بالتطورات السياسة.

وفيما يتعلق بوجود علاقة لشركة سينوبك من منظمة أوپيك أوضح أن هذه العلاقة مستمرة ومتواصلة على مدار اليوم. وأضاف: شركتنا مسؤولة عن 61% من استيراد النفط ومعالجته إلى الصين مشددا على ضرورة وجود تعاون بين المصدر والمستورد.

شركات نفطية

وردا على سؤال حول عدد الشركات الصينية التي تعمل بالكويت قال: ما بين 15 و20 شركة في مختلف المجالات النفطية وغيرها والعدد أخذ بالازدياد.

وبخصوص أن كانت الصين وفي ظل الحرب التجارية مع أميركا تعتزم التعامل بالعملة المحلية بدلا من الدولار في المعاملات النفطية أكد تشو أن ليس هناك حرب باردة مع أميركا رغم الخلافات ولن نقفز إلى النتائج والصين ترحب بالتعاملات مع كل الدول وعملاتها المحلية.

وردا على سؤال أن كانت الصين ستلتزم بمقاطعة إيران قال: هذا موضوع سياسي ونحن نتبع ما توجه به بلدنا.

وردا على سؤال اذا ما نفذت إيران تهديدها وتأثير ذلك على إمدادات النفط إلى الصين أوضح أن العالم كله معني بهذا الأمر ونتمنى ألا تحدث هذه المشكلة.

يذكر ان شركة (سينوبك) قد تأسست في عام 2000 ومقرها في العاصمة الصينية بكين وهي مدرجة في بورصة نيويورك وبورصة هونغ كونغ ومؤخرا بورصة لندن كما تعد أكبر شركة لتكرير النفط في آسيا من حيث المعالجة.

ويضم الوفد الاعلامي الذي يترأسه نائب المدير العام لقطاع التحرير ورئيس تحرير وكالة الانباء الكويتية (كونا) سعد العلي مجموعة من الصحفيين في المؤسسات الاعلامية الكويتية ووزارة الاعلام.