سوريا.. اشتعال أزمة الوقود في السويداء

نشب شجار بين شخصين عند محطة وقود في مدينة السويداء، وفي أثناء اصطفاف طابور سيارات في الصباح لتعبئة الوقود تطور لاستدعاء أحدهما مسلحين مجهولين من فصيل محلي، وعند وصولهم حدث إطلاق نار كثيف أصيب بسببه ثلاثة أشخاص نُقلوا إلى المستشفى، ثم هاجم عدة أشخاص مجهولين محطة الوقود، وحطموا زجاجها احتجاجًا على القائمين عليها لعدم تنظيم دور السيارات.

يختصر هذا المشهد مدى عمق أزمة البنزين التي تعيشها محافظة السويداء، حيث ينام أصحاب سيارات داخلها منذ ساعات الليل للحصول على البنزين في صباح اليوم التالي.

وخلال السنوات السابقة، اعتاد أهالي المحافظة على شراء البنزين من “بسطات” في شوارع محافظة السويداء، ويتراوح سعره من 400 إلى 500 ليرة سورية لليتر الواحد، لكن أزمة الوقود وانخفاض قيمة الليرة أمام الدولار، دفعت بالسعر إلى الارتفاع ليصل، في 12 من أيلول الحالي، إلى ألف ليرة في حال توفره (الدولار يقابل 2000 ليرة وسطيًا).

بينما يبلغ سعره المدعوم في محطات الوقود 250 ليرة سورية لليتر الواحد “نوع أوكتان 90” و575 ليرة “نوع أوكتان 95″، ويحصر البيع بالسعر المدعوم بـ”البطاقة الذكية” فقط.

مصدر البنزين الذي يباع في “بسطات” أو أكشاك المدينة، بحسب ما قاله أحد مالكيها لعنب بلدي، من المنطقة الصناعية في عدرا بريف دمشق، إذ يتفق مع صاحب معمل في المنطقة على تعبئة خزان سيارته بسعة خمسة آلاف ليتر من البنزين المخصص لتشغيل المعمل، ثم يعود إلى السويداء مع دفع بعض “الرشى” على حواجز قوات النظام خلال طريق العودة.

توفر مادة البنزين في السوق السوداء ونقصها في المحطات النظامية يزيد تذمر الأهالي من الأزمة، إذ قال خالد العشعوش، وهو أستاذ في إحدى مدارس السويداء، إن الأهالي ضحية أمرين، إما الاصطفاف لساعات طويلة أمام محطات الوقود، وإما الشراء من موزعي السوق السوداء بأربعة أضعاف سعر البنزين في المحطات.

ودفع اضطرار بعض سائقي سيارات الأجرة لشراء الوقود من السوق السوداء إلى رفع أجور النقل، لتعويض ما دفعوه، إذ يتراوح سعر التوصيل بالسيارة داخل المدينة بين 700 و1200 ليرة.