سوريا..اجتماع لجنة محروقات حلب لبحث أزمة فقدان البنزين بمحطات الوقود

وزارة النفط السورية تفرض قيودا إضافية على شراء الوقود

عقدت لجنة المحروقات التابعة لمجلس محافظة حلب، ليل الخميس/الجمعة، اجتماعاً طارئاً ترأسه المحافظ حسين دياب، لبحث أزمة فقدان البنزين من محطات الوقود في المدينة خلال اليومين الماضيين، وارتفاع أسعاره في السوق السوداء، بحسب مراسل “المدن”.

وقررت اللجنة التناوب يومياً في تزويد السيارات العامة والخاصة بالبنزين، بحسب الأرقام الزوجية أو الفردية للوحاتها المرورية، على أن تكون الكمية المسموح تعبئتها 40 ليتراً للسيارات العامة و20 ليتراً للسيارات الخاصة، كل يومين. وسيتم تطبيق القرار اعتباراً من 14 نيسان/أبريل.

وشهدت حلب أزمة بنزين حادة، خلال اليومين الماضيين، واصطفت آلاف السيارات العامة والخاصة أمام محطات الوقود في المدينة وريفيها الشرقي والجنوبي في طوابير طويلة. وأغلقت محطات وقود أبوابها معلنة نفاد كميات البنزين التي لديها. وشهدت محطات أخرى مشاجرات بين أصحاب السيارات والعاملين فيها بسبب الامتناع عن بيع البنزين رغم توفره.

واتهم الأهالي أصحاب محطات الوقود ببيع مخصصات المحطات من البنزين في السوق السوداء، بأسعار مضاعفة، والتعاون مع مليشيات النظام لتسويق البنزين المُهرّب من المحطات وتقاسم الأرباح. واتهم الأهالي أصحاب المحطات بإفراغ الجزء الأكبر من البنزين من محطاتهم، خلال ساعات الليل، وفتح المحطات لساعات قليلة نهاراً قبل اعلان الانتهاء من التوزيع.

وسخر الحلبيون من قرار لجنة المحروقات التابعة لمجلس المحافظة، وتساءلوا حول جدوى القرار الذي تم بموجبه فرز السيارات بحسب أرقامها للحصول على البنزين، وكيف سيكون له دور في التخفيف من الأزمة. واعتبروا القرار محاولة للتعايش مع الأزمة، أي أن أزمة البنزين ليست طارئة كما يتحدث مسؤولو النظام، إنما هي في تصاعد مستمر، وتصب في المحصلة في صالح باعة البنزين في السوق السوداء وشركات النفط الخاصة.

وكانت وزارة النفط والثروة المعدنية التابعة للنظام قد أعلنت في 6 نسيان/أبريل، عن تخفيض مؤقت إلى النصف بمخصصات السيارات اليومية من البنزين، “بسبب الازدحام على محطات الوقود”.

أزمة البنزين كان لها أثر كبير في حلب، فأصيبت المدينة بشلل قطاع النقل العام، وتوقف سيارات الأجرة، والشاحنات الصغيرة والمتوسطة التي يعتمد عليها أصحاب الورش والمعامل في نقل البضائع والمواد الخام. ووصلت أسعار البنزين في السوق السوداء إلى 500 ليرة لليتر الواحد تقريباً. وبرغم ارتفاع أسعار البنزين في السوق السوداء، إلا أن مواصفاته سيئة، ويتهم الأهالي الباعة بخلطه بالمازوت والماء.

امدادات السوق السوداء من البنزين عادة تكون من محطات الوقود، التي يملك أغلبها تجار محسوبون على مليشيات النظام. وينتشر المهربون في معظم أرجاء المدينة والريف. ويحصل السوق أيضاً على امداداته من البنزين من شركة BC النفطية الخاصة التي تملكها مجموعة قاطرجي الدولية، التي تُهرّبُ النفط من مناطق سيطرة “وحدات حماية الشعب” الكردية مروراً بمعبر التايهة بين منبج وحلب، وعبر ممرات التهريب المنتشرة بكثرة في ريف حلب الشرقي وصولاً إلى ريف الرقة الجنوبي.

وتقوم BC بتكرير النفط في محطات بدائية “حراقات” نصف آلية، تنتشر في أرياف منبج والرقة. والبنزين المنتج غالباً ما يكون بمواصفات سيئة، ومع ذلك تشهد سوقه اقبالا متزايداً مع انعدام البنزين في المحطات.