سبب التسرب النفطي في نيجيريا

كشف الرئيس التنفيذي لشركة كينيون إنترناشونال لغرب أفريقيا، فيكتور إكبينيونغ، عن أن التسرب النفطي في نيجيريا كان نتيجة عمل تخريبي.

وشهدت البلاد في 5 نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي تسربًا نفطيًا في قاعدة 29 بئر 1 في نيمبي بولاية بايلسا.

وأثر هذا الحادث -الذي فجّر حالة من الغضب في جميع أنحاء البلاد- في عشرات من مستوطنات الصيد المجاورة على طول ساحل نيمبي ونهر سانتا باربرا الذي يتعرج عبر دلتا النيجر قبل أن يصب في المحيط الأطلسي.

وفي 9 ديسمبر/كانون الأول الماضي، نجحت جهود السيطرة على التسرب النفطي بعد شهر من الجهود المكثفة.
طرف ثالث

كان التسرب النفطي في نيجيريا قد تدفق إلى غابات المانغروف المحيطة وأنظمة المياه، قبل أن تنجح الشركة المحلية التي تدير الحقل في احتوائه.

وفي الأسبوع الماضي فقط، أثبتت اللجنة المسؤولة عن التحقيق في الحادث أن التسرب كان بفعل فاعل.

وخلال مقابلة مع موقع فانغارد المحلي، سلط الرئيس التنفيذي لشركة كينيون إنترناشونال لغرب أفريقيا والتي أوقفت التسرب، فيكتور إكبينيونغ، الضوء على جهود الشركة في إصلاح البئر المتضررة بشكل كبير، وكيفية وقف المزيد من التسربات في المنطقة.

أوضح إكبينيونغ -خلال المقابلة- أنه استنادًا إلى التحليل الهندسي الذي أُجري أثناء تقييم الموقع، خلص التحقيق إلى أن التسرب حدث نتيجة عمل تخريبي.

وأضاف أن الهيكل الفني للبئر صُمم على نحو يضمن استمراره، لافتًا إلى أن شركة أيتيو إيسترن إي آند بي بذلت قصارى جهدها في إجراء صيانة للخط الأول والثاني بهدف حماية سلامة البئر.

وتابع: “وبعبارة أخرى، سيكون من الخطأ استنتاج أن تعطل المعدات أدى إلى التسرب النفطي، كما توصل التحقيق إلى أن الانسكاب لم يكن ليحدث لولا وجود تدخل خارجي”.

وردًا على سؤال حول خطوات وقف التسرب، قال الرئيس التنفيذي لشركة كينيون الدولية -وهي شركة نيجيرية دولية لخدمات النفط والغاز- “قبل وصول فريقنا إلى الموقع، كان علينا إرسال بعض الفنيين لإجراء فحص شامل للمنطقة لمعرفة الوضع على أرض الواقع، ثم رسمنا طرقًا للحد من التسرب، وبعد ذلك حشدنا فريقنا إلى الموقع لاحتواء الانسكاب النفطي وإيقافه”.

وحول فشل الجهود المبذولة لاحتواء التدفق في البداية، أوضح إكبينيونغ أن الشركة نشرت بعض الخبراء الهندسيين والمعدات المتفوقة التي يمكن أن تساعد في مواجهة هذا التحدي مثلما تتعامل عادة مع مثل هذه المشكلات.
تحديات كبرى

أشار إكبينيونغ إلى أن الطريقة التي تسرب بها النفط كانت تمثل تحديًا كبيرًا، إلى جانب بعض العوامل الأخرى مثل دائرة المد والجزر، واتجاه التدفق.

وردًا على سؤال حول كيفية منع المزيد من التسربات في المنطقة ومنطقة دلتا النيجر بأكملها، أفاد إكبينيونغ بأن فريقه قد أمّن المنطقة ضد تكرار مثل هذا الحادث المروع.

وأضاف: “تحدثنا مع بعض أعضاء المجتمع المضيف وأبلغناهم بأن الآبار تتطلب جهودًا متضافرة من الجميع لتمكيننا من الحفاظ على سلامة البيئة”.

وتابع الرئيس التنفيذي لشركة كينيون: “في نيجيريا، لدينا العديد من الآبار المعطلة، ونحن بحاجة إلى معرفة كيف يمكن إدارة هذه الآبار بشكل فعال لحماية بيئتنا، ووضعنا خطة قوية لإدارة الآبار المعطلة وقدمناها إلى كثير من الهيئات، هذه الخطة مدروسة جيدًا، وأي مختص في صناعة النفط والغاز سيجد أنها مذهلة للغاية”.