زيادة الحفارات الأمريكية تهبط باسعار النفط

دفعت زيادة عدد الحفارات الأمريكية الأسبوع الماضي، أسعار النفط  للهبوط لكن الأسعار لا تزال قرب أعلى مستوياتها في عامين مدعومة باتفاق “أوبك” ومنتجين آخرين على تمديد تخفيضات الإنتاج.
وانخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت تسليم شباط (فبراير) 75 سنتا إلى 62.98 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:23 بتوقيت جرينتش.
ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 67 سنتا إلى 57.69 دولار للبرميل.
وكان سعر برنت قد بلغ أعلى مستوياته في عامين عند 64.65 دولار للرميل قبل شهر، وجذب الخام استثمارات قياسية من مديري الصناديق منذ ذلك الحين.
وعدد الحفارات الأمريكية مؤشر مبكر للإنتاج في المستقبل وقد ارتفع كثيرا من 477 حفارا قبل عام بعدما عززت شركات الطاقة خططها الخاصة بالانفاق لعام 2017.

وسلط تقرير دولي الضوء على تحذيرات المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودى ورئيس مؤتمر “أوبك”، من احتمال حدوث تراخ في أداء المنتجين بعد النجاح الذي تحقق في الفترة الماضية في عملية استعادة الاستقرار في السوق من خلال الالتزام بخفض الإنتاج.
وقال تقرير “أفشور إنرجي توداي”، “إن الفالح كان مهتما في اجتماع “أوبك” الأخير بمستقبل التعاون بين المنتجين، حيث أكد أن التاريخ يخبرنا أنه عندما نقترب من الهدف، يمكن أن يبدأ الالتزام في التراجع، لذلك يجب أن يحقق المنتجون أهدافهم على أساس مستدام ويجب أن يبقوا على الطريق مع تحمل كل بلد عضو المسؤولية الكاملة عن مساهماته الخاصة وعدم الاعتماد على الآخرين، وهذه هي الطريقة الوحيدة لتحقيق النجاح”.
ودعم التقرير الدولي رؤية “أوبك” بأن تخفيض الإنتاج كان له أثر إيجابي واسع في سوق النفط، ما يشير إلى تحرك السوق التدريجي والمؤثر نحو حالة الأكثر توازنا.
وأبرز التقرير بعض الإحصائيات، ومنها أن حجم المخزونات المتراكمة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية سجل 280 مليون برميل فوق المتوسط في مدة خمس سنوات – قبل بدء اتفاق خفض الإنتاج -، لكنه انخفض منذ ذلك الحين بنسبة 50 في المائة إلى 140 مليون برميل في شهر أكتوبر الماضي.
ولفت التقرير إلى تحسن استقرار السوق ونمو المشاعر المتفائلة بشكل عام وقد تسارعت عملية إعادة التوازن واتجهت المخزونات إلى اتجاه عام نحو الانخفاض، منوها بتأكيد الفالح استفادة جميع المنتجين من هذا الوضع الإيجابي المتطور.
وفي هذا السياق، قال لـ “الاقتصادية” روس كيندي؛ العضو المنتدب لشركة “كيو اتش أي ” للخدمات النفطية، “إن اقتصادات دول الخليج وفي مقدمتها السعودية تعمل بشكل جاد على التنوع الاقتصادي وتعظيم الموارد وتقليل الاعتماد على عوائد النفط الخام”.
وأشار إلى وجود اهتمام جيد برفع مستويات الكفاءة وتطوير البنى التحتية للمنشآت النفطية، ويؤمن الخليجيون مستقبلا جيدا لاقتصادياتهم بزيادة الاستثمار في البنية الأساسية وقد نجحوا في التعامل مع فترات تراجع العائدات النفطية، لافتا إلى أن استثمارات النفط تسير حاليا بالتوازي مع استثمارات الطاقة المتجددة.
ولفت إلى نجاح التنسيق والتعاون المشترك بين السعودية وروسيا في قيادة السوق نحو استعادة التوازن بشكل جيد.