رينو وريفيان تدعمان وقف التعدين في أعماق البحار

أعلنت شركتا رينو الفرنسية وريفيان الأميركية دعمهما الكامل لوقف أعمال التعدين في أعماق البحار، واستبعاد المعادن المستخرجة من قاع البحر من سلاسل الإمداد الخاصة بهما.

ويمثل قرار الشركتين ضربة موجعة لصناعة التعدين في أعماق البحار، التي تهدف للاستفادة من الطلب على السيارات الكهربائية والصناعات الأخرى.

ويُقصد بالتعدين في أعماق البحار، التنقيب عن المعادن واستخراجها من أعماق البحار ومنطقة المحيط التي لا تقل عن 200 متر عمقًا، ونتوءات البحار غنية بمعدن الكوبالت والمعادن الثمينة الأخرى مثل قشور المنغنيز والحديد، والمركبات عديدة المعادن، التي يمكن أن تكون مفيدة في صناعة البطاريات وأنظمة الطاقة المتجددة للتخلص من الوقود الأحفوري.

ويرى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن اكتشاف قاع البحر العميق يُعَد أولوية للوصول إلى المعادن النادرة، وفهم النظم البيئية البحرية بشكل أفضل.
ضغط على صناعة التعدين

يشكّل قرار شركة رينو -التي تمتلك الحكومة الفرنسية 15.01% من أسهمها- ضغطًا على صناعة التعدين في أعماق البحار “الناشئة” التي تهدف إلى استخراج معادن البطاريات مثل الكوبالت والنيكل والمنغنيز من عقيدات في حجم البطاطس.

ولا يُسمح حتى الآن بالتعدين في أعماق البحار حتى تنتهي السلطة الدولية المسؤولة عن قاع البحار التابعة للأمم المتحدة من وضع اللمسات الأخيرة على اللوائح العالمية المنظمة لعملية التعدين.

ووافق مجلس السلطة الدولية المسؤولة عن قاع البحار عام 2017 على الانتهاء من سن لوائح التعدين بحلول عام 2020، لكن اللائحة تأجلت بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا.

وتحذر الجماعات البيئية من أن التعدين في أعماق البحار سيدمر “النتوءات” الموجودة في قيعان البحار الغنية بالمعادن.

وقالت شركة ريفيان لتصنيع السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة، لوكالة رويترز، إنها انضمت إلى الدعوة لوقف أعمال التعدين في أعماق البحار بهدف حماية المحيطات.

قال متحدث باسم شركة رينو إن دعوة الشركة لوقف أعمال التعدين في أعماق البحار تتماشى مع موقف الحكومة؛ لأن فرنسا “تخطط للاستثمار في استكشاف قاع البحر لإيجاد الحلول المحتملة للاستخراج المستدام للمعادن”.

وتوقف الرئيس ماكرون -مؤخرًا- عن دعم التعدين في قاع البحر، بينما يرى منتقدو الصناعة أنها يمكن أن تقضي على الأنواع التي لم تُكتَشف بعد.

كان المعهد الفرنسي لاستغلال البحار “إيفريمير”، قد منح الحكومة الفرنسية عقد استكشاف ساري المفعول حتى يونيو/حزيران 2026، لمساحة 75 ألف كيلومتر مربع في منطقة كلاريون – كليبرتون في شمال المحيط الهادئ الغنية بالمعادن المتعددة.

أوضح رئيس قسم الموارد المادية والأنظمة البيئية في أعماق البحار بإيفريمير، جان مارك دانيال، أن المعهد الفرنسي يعكف حاليًا على فهم الآثار المترتبة على صناعة التعدين في أعماق البحار، مضيفًا أنه لن يدعم صناعة التعدين البحري لحين الحصول على ضمانات بشأن تأثيره.

وظهر شعار رينو في حملة إلكترونية للشركات الداعمة لوقف صناعة التعدين في أعماق البحار، تضمنت شركات غوغل وسامسونغ وبي إم غروب.

وقال متحدث باسم رينو إن الشعار أُضيف يوم الثلاثاء باعتباره جزءًا من إستراتيجية الاستدامة الخاصة بالشركة الفرنسية.

وتلتزم الشركات الداعمة لوقف صناعة التعدين في أعماق البحار، باستبعاد المعادن المستخرجة من البحار من سلاسل التوريد الخاصة بها، وعدم توفير أي تمويل لتلك العمليات.