روسيا مستعدة لدعم اتفاق النفط وخيارات مختلفة قيد البحث

أبدت روسيا استعدادها أمس لدعم تمديد اتفاق منتجي النفط على خفض الإنتاج قبل أقل من أسبوع على اجتماع “أوبك” في فيينا لبحث سياسة المنظمة، لكنها لم تفصح بعد عن أمد لتمديد الاتفاق.
وبحسب “رويترز”، فقد ذكر ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي أن بلاده ستبحث تفاصيل تمديد الاتفاق العالمي في 30 نوفمبر لكنه لم يذكر شيئا بخصوص أمد التمديد لما بعد انتهاء أجل الاتفاق في  مارس.
وأبلغ نوفاك تلفزيون “آر.بي.سي”، أنه تم التخلص من 50 في المائة من مخزونات النفط، وأن سعر النفط وصل إلى نقطة توازنه.
وتخفض منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وروسيا وعدد من المنتجين الكبار الآخرين إمداداتهم بنحو 1.8 مليون برميل يوميا منذ (يناير) لتقليص تخمة المخزونات ودعم أسعار النفط.
وأضاف نوفاك أن “أهداف استعادة السوق توازنها لم يتم الوصول إليها بعد، وأن الجميع يدعمون التمديد، حتى يتم بلوغ الأهداف نهائيا، وأن خيارات مختلفة قيد البحث”.
وأشارت مصادر إلى أن السعودية تدفع صوب تمديد الاتفاق تسعة أشهر حتى نهاية 2018 وهو الموقف الذي أشار الرئيس فلاديمير بوتين في أكتوبر إلى تأييد موسكو له.
لكن روسيا، التي تعتمد اعتمادا كثيفا على إيرادات النفط، قلقة من أن أي زيادة حادة في أسعار النفط قد يتلوها انهيار كبير وقد بعثت بإشارات متباينة بشأن المدة.

وذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء أن شركات إنتاج النفط بحثت مع وزارة الطاقة الروسية تمديدا لمدة ستة أشهر، لكن وزير الاقتصاد الروسي ماكسيم أوريشكين أشار إلى أن النمو الاقتصادي الروسي تأثر سلبا بالاتفاق لأنه خفض الاستثمار في القطاع، في أول تقييم سلبي صريح للاتفاق من قبل مسؤول روسي كبير.
وأدلى نوفاك بتصريحاته في بوليفيا حيث يحضر منتدى الدول المصدرة للغاز، والتقى الوزير الروسي وزيري النفط القطري والفنزويلي في بوليفيا ومسؤولين من الإمارات، حسبما ذكرت وسائل إعلام روسية.
من جهة أخرى، يمثل ارتفاع إنتاج النفط الأمريكي، الذي قفز 15 في المائة منذ منتصف 2016 إلى مستوى قياسي عند 9.66 مليون برميل يوميا، حجر عثرة في طريق تمديد الاتفاق الذي تقوده “أوبك”.
ويزيد المنتجون الأمريكيون إمداداتهم مع ارتفاع أسعار النفط بعد أن كانوا قد خفضوا الإنتاج في أعقاب تراجع الأسعار في منتصف عام 2014، ويقوض ارتفاع الإنتاج الأمريكي أثر تخفضيات الإنتاج ويتسبب في تآكل الحصة السوقية لآخرين مثل روسيا.

وحول السيناريوهات الفورية لما بعد انتهاء أجل اتفاق خفض الإنتاج، أفاد مصدر في شركة نفط روسية كبيرة أنه “بكل تأكيد أتوقع معركة شرسة على الحصة في الأسواق العالمية فور أن ينتهي أجل الاتفاق”.
وحقق الاتفاق هدفا رئيسيا هو رفع الأسعار، فقد ارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت مجددا فوق 60 دولارا للبرميل، وكان الخام قد انخفض من فوق 100 دولار للبرميل في 2014 إلى نحو 27 دولارا في 2016. وتستند موازنة روسيا إلى سعر للنفط عند 40 دولارا للبرميل بما يشير إلى قدرة جيدة على تخفيف أثر انخفاض مفاجئ في الأسعار، وتوقع نوفاك أن تظل أسعار النفط بين 50 و60 دولارا للبرميل في العامين الحالي والمقبل.
لكن كريس ويفر من “ماكرو-إدفيسوري”، مقرها موسكو، يعتقد أن روسيا اضطرت إلى التعامل مع آثار اقتصادية واجتماعية ناتجة عن انخفاض الأسعار في الفترة بين عامي 2008 و2009 ومنذ عام 2014، وكتب يقول “الضرر الناتج عن انهيار ثالث سيفوق على الأرجح بكثير المكاسب المالية الناتجة عن ارتفاع النفط في الوقت الحالي”.