روسيا تنتقد بيع ألمانيا شحنات من الغاز لبولندا

انتقدت مجموعة غازبروم الروسية العملاقة، إعادة بيع غاز من قبل ألمانيا لبولندا في أوج ارتفاع الأسعار، ونفت الاتهامات بأن موسكو تقلص عمدا شحناتها إلى أوروبا.

وقال الناطق باسم “غازبروم” سيرغي كوبريانوف، في شريط فيديو بث مساء السبت “نلاحظ اتجاها عكسيا لتدفق الغاز من ألمانيا إلى بولندا وكذلك إلى أوكرانيا على ما يبدو، بما يتراوح بين 3 و 5 ملايين متر مكعب يوميا”.
وأضاف أن “هذا الغاز يأتي من الخزانات الجوفية في ألمانيا التي استخدم 47 % من الغاز الذي تحويه مع أن الشتاء في بدايته”، معتبرا أن “هذا القرار ليس الأكثر عقلانية”.

وتابع كوبريانوف أن أسعار هذه الشحنات “أعلى بكثير من أسعار الكميات التي تسلمها شركة غازبروم”.

وكانت الممثلية الدائمة لبولندا لدى الاتحاد الأوروبي اتهمت موسكو الأربعاء بوقف شحناتها من الغاز عبر خط أنابيب الغاز يامال-أوروبا بين روسيا وبولندا وألمانيا”، متهمة المجموعة الروسية بـ”التلاعب”.

ورد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس بالتأكيد أن “غازبروم” لا ترسل صادرات جديدة عبر خط الأنابيب هذا، بسبب عدم وجود طلبيات أوروبية جديدة.

وأكدت وزارة الطاقة الألمانية من جانبها الأحد، أن موسكو تحترم عقود التسليم طويلة الأجل وأنه “لا توجد مؤشرات على انقطاع الإمدادات”.

وتواجه أوروبا الغربية منذ أشهر ارتفاعا كبيرا في أسعار الغاز بسبب عوامل عدة بينها شتاء شديد البرودة 2020-2021 أو الانتعاش الاقتصادي بعد وباء كوفيد-19 وحتى انخفاض إمدادات الطاقات المتجددة.

وسجل سعر الغاز في أوروبا رقما قياسيا جديدا الثلاثاء مع انخفاض درجات الحرارة إلى جانب التوتر الجيوسياسي بين الاتحاد الأوروبي وموسكو التي تؤمن ثلث الإمدادات الأوروبية.

ويشتبه الغربيون بأن روسيا تحد من شحناتها للضغط على الأوروبيين وتحقيق مكاسب في ملفات عدة بما في ذلك إطلاق خط أنابيب الغاز الروسي الألماني الجديد “نورد ستريم 2”.

وقال كوبريانوف إن “الاتهامات الموجهة لروسيا وغازبروم بأننا نمد السوق الأوروبية بكمية قليلة من الغاز لا أساس لها على الإطلاق”.

وأضاف أن “غازبروم سلمت هذا العام 50,2 مليار متر مكعب إلى ألمانيا بزيادة 5,3 مليارات عن العام الماضي، وسلمت كميات من الغاز أكبر من العام الماضي إلى البلدان التالية: إيطاليا وتركيا وبلغاريا وصربيا والدنمارك وفنلندا وبولندا”.

وروسيا متهمة أيضا بعدم إرسال كميات إضافية من الغاز إلى أوروبا عبر أوكرانيا بسبب التوتر الشديد بين موسكو وكييف، وهو اتهام تنفيه موسكو.
لقد أرسلت