روسيا ترفع وتيرة شراء العملات الصعبة بـ”فوائض النفط”

ما زالت وزارة المالية الروسية مستمرة في توجيه الفائض من أسعار النفط لشراء العملات الصعبة من السوق المحلية. وسجلت خطة الوزارة لشراء العملات الصعبة في الفترة ما بين 7 و28 ديسمبر  الجاري، رقما قياسياً، أو ضعف المبالغ التي خصصتها في البداية لهذا الغرض.
وقالت وكالة “إنتر فاكس” إن المالية الروسية تنوي تخصيص 203.9 مليار روبل روسي لشراء العملات الصعبة من السوق المحلية، ما يعني أنها ستضخ يومياً في السوق نحو 13 مليار روبل، أي ضعف المبالغ التي خصصتها لهذا الغرض مطلع العام الجاري، حين قررت منذ 7 فبراير  الماضي، تخصيص الفرق بين سعر برميل النفط في السوق العالمية، وسعره المعتمد في الميزانية العامة، لشراء العملات الصعبة وضخها في الميزانية وإدخارها، تحسباً لأي تقلبات في سوق النفط أو أسواق العملات.
كانت الحكومة قد أقرت ميزانية العام الجاري ووضعتها معتمدة فيها سعر النفط بقدر 40 دولاراً لكل برميل. وتشهد أسعار النفط ارتفاعاً منذ توقيع اتفاقية تقليص حصص الإنتاج، وزاد السعر خلال الأسبوعين الماضيين عن 60 دولاراً لكل برميل، ما يعني أن الميزانية الروسية تحصل بهذا الشكل على دخل إضافي نحو 20 دولاراً عن كل برميل.
وكانت وزارة المالية الروسية قد أعلنت مطلع العام الجاري نيتها تخصيص نحو 624 مليار روبل من فائض أسعار النفط، لشراء العملات الصعبة من السوق المحلية خلال عام 2017. وقامت أول مرة بضخ فائض السعر في السوق في في الفترة من 7 فبراير حتى 6 مارس  2017، حينها خصصت يومياً 6.3 مليار روبل لشراء العملات الصعبة عبر البنك المركزي الروسي. وفي الفترة الثانية التي امتدت من 7 مارس حتى 6 أبريل ، خصصت لهذا الغرض 70.5 مليار روبل، أو نحو 3.2 مليار روبل يومياً. واستمرت في شراء العملات شهرياً، وصولاً إلى ديسمبر  الحالي، حيث خصصت مبلغاً كبيراً مقارنةً بالأشهر الأولى، ويعود ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط، ما يعني زيادة الدخل الفائض من العائدات النفطية. وبهذا الشكل تكون المالية الروسية قد ضخت خلال عام 2017 أكثر من 750 مليار روبل عبارة عن فائض سعر النفط، لتدخرها بالعملات الصعبة.

ويتوقع أن يتم استخدام تلك المبالغ لضخها العام القادم في صندوق الاحتياطي، بعد أن شحت مدخراته بسبب استخدامها لتغطية عجز الميزانية عامي 2016 و2017.
وفي شأن آخر من الاقتصاد الروسي، أظهر تقرير اقتصادي نُشر أمس، تسارع وتيرة نمو قطاع الخدمات في روسيا خلال نوفمبر  الماضي، إلى أعلى مستوى لها منذ 10 أشهر، بفضل الارتفاع الحاد في مؤشر الأعمال الجديدة.
وقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الذي تصدره مؤسسة “آي.إتش.إس ماركت” خلال الشهر الماضي إلى 57.4 نقطة، مقابل 53.9 نقطة في أكتوبر  الماضي، في حين توقع المحللون تراجع المؤشر خلال الشهر الماضي إلى 53.7 نقطة.
وذكر التقرير أن المؤشر المجمع لمديري المشتريات، الذي يشمل قطاعي التصنيع والخدمات، ارتفع خلال نوفمبر إلى 56.3 نقطة، مقابل 53.2 نقطة خلال الشهر السابق. وارتفع المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة لدى قطاع الخدمات خلال الشهر الماضي إلى أعلى مستوى له منذ يوليو 2008، بفضل ارتفاع طلب العملاء وضم عملاء جدد.
وكان المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة لدى قطاع التصنيع قد وصل إلى أعلى مستوى له منذ 4 أشهر. وارتفع مؤشر التوظيف في قطاع الخدمات خلال الشهر الماضي إلى أعلى مستوى له منذ مايو  2013. مدعوماً بالأداء القوي لمؤشري الطلبيات الجديدة ونشاط الأعمال. وبالنسبة إلى الأسعار، ارتفع مؤشر أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى له منذ 4 أشهر، بسبب ارتفاع أسعار الوقود والمكونات الأخرى. وفي المقابل تراجعت وتيرة ارتفاع أسعار المنتجات لتصل إلى أقل مستوى لها منذ مارس الماضي.