رغم التوترات التجارية.. زيادة شحنات الغاز المسال الأمريكي إلى الصين

توقع مسؤولون تنفيذيون في “تشينيير إنرجي”، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، زيادة شحنات الغاز المسال الأمريكي إلى الصين في المدى الطويل، على الرغم من التوترات التجارية الراهنة.
بحسب “رويترز”، قال روبرت في نائب الرئيس التنفيذي للشركة على هامش مؤتمر الغاز المسال 2019 في شنجهاي اليوم “من الواضح أن تجارة الغاز المسال مع الصين ما زالت في بدايتها لأن الغاز المسال الأمريكي بدأ للتو”.
وأضاف “سيزيد الغاز المسال الأمريكي المتجه إلى الصين، وسيحدث هذا بشكل طبيعي. نفكر في المدى الطويل والطلب الصيني هو طويل الأمد”.
وأشار روبرت في، إلى أن “تشينيير” سلمت 62 شحنة من الغاز المسال للصين منذ بدأت التصدير للمرة الأولى في شباط (فبراير) 2016.
وكشفت بيانات تتبع السفن من “رفينيتيف أيكون” تسليم ثلاث شحنات فقط من الغاز المسال الأمريكي إلى الصين منذ بداية العام الحالي، مقارنة بـ 16 شحنة في الربع الأول من العام الماضي.
وتبادلت الولايات المتحدة والصين فرض رسوم جمركية على السلع في تموز (يوليو) من العام الماضي، لكن ثمة محادثات جارية لحل النزاع التجاري طويل الأمد بين البلدين.
ومع تصاعد النزاع بشدة منذ منتصف 2018 أضافت الصين الغاز المسال لقائمتها للرسوم الجمركية في آب (أغسطس) وفرضت رسوما 10 في المائة عليه في أيلول (سبتمبر).
وتعد الولايات المتحدة أسرع مصدر للغاز المسال نموا في العالم، بينما الصين أسرع المستوردين نموا مع تقليص بكين اعتمادها على الفحم من أجل الحد من التلوث.
وقال جاك فوسكو الرئيس التنفيذي لـ “تشينيير”، “نركز بشدة على الصين. نعتقد أنها سوق مثيرة للاهتمام بشدة بالنسبة لتشينيير”.
وأضاف فوسكو “أعتقد أنه في ضوء البنية التحتية التي تستثمر الشركات الصينية فيها اليوم، سواء خزانات الغاز المسال أو الغاز الطبيعي أو زيادة مرافئ التخزين، فإن جميعها إيجابية وستساعد الصين”.
وأشار فوسكو، إلى أن تحول الصين من الفحم إلى الغاز ما زال في بدايته، وسيكون مصدرا كبيرا لنمو الطلب كما سينمو إقبالها على الغاز لتوليد الكهرباء.
ويرى فوسكو أن الطلب الصيني سيكون أكثر من كاف لاستيعاب الإمدادات الإضافية المتوقعة من روسيا عبر خط الأنابيب “باور أوف سيبريا” للغاز الطبيعي، والمقرر بدء تشغيله بنهاية العام.
إلى ذلك، قالت مصادر إن كوريا الجنوبية بدأت اختبار النفط الأمريكي الخفيف جدا الذي تبيعه شركة الطاقة “أناداركو بتروليوم” كبديل للخام الإيراني مع ترقبها لقرار واشنطن بشأن ما إذا كان بمقدورها الاستمرار في شراء النفط من طهران.
وكوريا الجنوبية من أكبر مشتري النفط الإيراني في آسيا، ومن بين ثمانية مستوردين تلقوا إعفاءات للاستمرار في شراء الخام من طهران حين أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات عليها في تشرين الثاني (نوفمبر).
ومن المتوقع أن تقلص واشنطن تلك الإعفاءات في أيار (مايو)، ما سيحدث اضطرابا في إمدادات كوريا الجنوبية من المكثفات الإيرانية، وهي نوع من الخام الخفيف جدا الذي يُستخدم في قطاع التكرير والكيماويات الكبير بالبلاد.
ويُنظر إلى خام غرب تكساس الخفيف كبديل محتمل للمكثفات الإيرانية لأنه، حين تكريره، يدر كميات كبيرة من منتج النفتا المكرر، الذي يُمكن استخدامه لإنتاج البتروكيماويات.
ويجري إنتاج معظم خام غرب تكساس الخفيف في الجزء الغربي من الحوض البرمي في تكساس.
وأشار جون كريستيانسن المتحدث باسم “أناداركو بتروليوم” إلى أن الشركة تصدر خام غرب تكساس الخفيف، متوقعا “استمرار نمو تلك الكميات في المستقبل”، لكنه لم يؤكد ما إذا كانت كوريا الجنوبية تختبر هذا الخام.
وقالت المصادر إن “إس.كيه إنرجي”، أكبر شركة لتكرير النفط في كوريا الجنوبية، و”هيونداي أويل بنك”، أصغر شركة تكرير في البلاد، تدرسان تحليل الخام وعينات اختبار.
وتجري سول مفاوضات مع الولايات المتحدة لتمديد الإعفاء الخاص بها، قائلة إن هناك بدائل محدودة للمكثفات الإيرانية التي تشتريها، وفقا لمسؤول أمريكي سابق.
لكن ثلاثة مصادر مطلعة أشارت إلى أنه لكي تحصل كوريا الجنوبية على تمديد للإعفاء، فمن المرجح أن تضطر لخفض وارداتها الحالية بين 5 في المائة و20 في المائة.