رئيس كوريا الجنوبية يدعو إلى توسيع قطاع إنتاج الطاقة المتجددة

دعا رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن، في خطاب ألقاه اليوم الثلاثاء أمام احتفال أُقيم في مدينة “كونسان” جنوب غربي البلاد، إلى زيادة القاعدة الإنتاجية للطاقة المتجددة في البلاد بشكل موسع.

وأضاف “مون” أن الطاقة المتجددة لا تشكل مصدرا نظيفا وآمنا لاستخدامات الطاقة فحسب، بل أن تطوير الصناعات المرتبطة بها يساهم في توفير المزيد من فرص العمل ويدعم جهود دفع عجلة الاقتصاد الوطني.

ويمثل الإحتفال إيذانا بتدشين الخطة الحكومية الطموحة الهادفة إلى بناء منشآت ضخمة لإنتاج الطاقة.

وسيكون المجمع الإنتاجي الذي سيتم إنشاؤه على قطعة أرض مُستصلحة بمنطقة “سيمانغوم” بإقليم “شمال جولا” ضمن أكبر المنشآت لإنتاج الطاقة عبر المصادر المتجددة في العالم.

وذكر “مون” في خطابه أن المصادر المتجددة توفر استخدام صحي للطاقة يضمن سلامة الإنسان والبيئة، فيما تشكل في الوقت نفسه مصدرا جديدا لصناعات تنموية للمستقبل، مضيفا أن الدول الكبرى بدأت في الآونة الأخيرة في تسريع الخطى نحو توسيع إنتاج الطاقات الصديقة للبيئة.

وقال “إن الطاقة المتجددة تشكل نسبة 25% من الحجم الكلي للطاقة التي تنتجها الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في العام الماضي، وإن 73% من منشآت توليد الطاقة التي شُيدت العام الماضي في دول المنظمة كانت مخصصة لأغراض إنتاج الطاقة النظيفة”.

واستطرد “الصين نفسها تعول على استخدامات الطاقة المتجددة التي تغذي حصة تفوق نسبة 25% من احتياجها للطاقة”، مضيفا أن كوريا الجنوبية متأخرة بمراحل في هذا المجال قياسا إلى الدول المذكورة.

وبلغت مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في كوريا الجنوبية العام الماضي ما نسبته 8% فقط من حجم الطاقة الكلي للبلاد نصفها قائم على طاقة منتجة من تدوير النفايات.

ويعد تطوير وترقية مصادر إنتاج الطاقة الصديقة للبيئة ضمن الأهداف المئة لإدارة “مون” التي طرحها إبان حملته الانتخابية ضمن سباق الرئاسة العام الماضي.

وفي الشأن، تأمل حكومة “مون” زيادة السعة الإنتاجية من الطاقة المتجددة لتعادل نسبة 20% من حجم الطاقة التي تنتجها البلاد في غضون عام 2030م.

وتطرق “مون” إلى تجربة الدنمارك في تطوير مصادر الطاقة المتجددة، قائلا “تساهم طاقة الرياح التي يتم إنتاجها في الدنمارك بحصة نسبتها 8.5% من الصادرات الإجمالية للدولة الأوروبية فيما تساهم الصناعات المرتبطة بها بتشغيل 33 ألف عامل.

وكان “مون” زار الدنمارك بداية هذا الشهر في إطار جولة أوروبية شملت فرنسا وإيطاليا والفاتيكان وبلجيكا.

وأشار “مون” إلى أنه من خلال إطلاعه الشخصي على تجربة الدنمارك فإنه يتنبأ بمستقبل مشرق لإقليم “شمال جولا” قائلا إنه يحظي بإمكانيات هائلة وبيئة مثالية للنهوض بصناعات الطاقة المتجددة.

وتمثل محطات الشميسة والرياح التي سيتم إنشاؤها بالمنطقة بمثابة فرصة لزيادة التنافسية بشكل دراماتيكي في قطاع الصناعات ذات الصلة بالطاقة في البلاد وتوفير المزيد من الفرص الاستثمارية والتجارية للشركات المحلية التي تعاني من انخفاض وتيرة الطلب المحلي.