رئيس كازاخستان يقبل استقالة الحكومة بعد «احتجاجات الوقود»

قال مكتب رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، إنه قبل استقالة الحكومة، اليوم الأربعاء، بعد أن أثار رفع أسعار الوقود في البلد الغني بالنفط، احتجاجات أصيب فيها نحو مئة شرطي بجروح.
واستخدمت الشرطة الغاز المسل للدموع وقنابل الصوت في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، لطرد مئات المحتجين من الساحة الرئيسية في ألما اتا؛ أكبر مدن الجمهورية السوفييتية السابقة، واستؤنفت الاشتباكات اليوم الأربعاء.
وهزت الاشتباكات صورة كازاخستان كبلد مستقر سياسياً ويخضع لسيطرة محكمة، والتي استغلتها لجذب استثمارات أجنبية بمئات المليارات من الدولارات في قطاعي النفط والمعادن على مدى ثلاثة عقود منذ الاستقلال.
وفي حديث أمام القائمين بأعمال الوزراء اليوم الأربعاء، أمر توكاييف الحكومة وحكام الأقاليم، بإعادة فرض قيود على أسعار غاز البترول المسال وتوسيعها لتشمل البنزين والديزل، وغيرهما من السلع الاستهلاكية «ذات الأهمية الاجتماعية».
كما أمر الحكومة بدراسة تجميد أسعار المرافق ودعم إيجارات الشقق السكنية للأسر الفقيرة.
وذكر أن الوضع يتحسن في المدن والبلدات التي هزتها الاحتجاجات، وذلك بعد إعلان حالة الطوارئ التي شملت فرض حظر التجول وقيوداً على الحركة.
وإضافة إلى استبدال رئيس الوزراء، عيّـن توكاييف، كذلك، نائباً أول جديداً، ورئيساً للجنة الأمن الوطني ليحل محل صمد أبيش قريب الرئيس السابق صاحب النفوذ الكبير نور سلطان نزارباييف.
وتولى نزارباييف (81 عاماً) حكم البلاد لمدة نحو 30 عاماً قبل أن يقدم استقالته فجأة في عام 2019 ويدعم توكاييف خلفاً له.
وأبقى نزارباييف على سلطات واسعة برئاسته لمجلس الأمن الوطني، لكنه لم يعقد اجتماعاً للمجلس أو يعلق على أعمال العنف التي وقعت هذا الأسبوع.
واندلعت الاحتجاجات في العديد من المدن والبلدات بعد أن رفعت السلطات سقف أسعار غاز البترول المسال، وهو وقود سيارات شعبي، مما تسبب في ارتفاع الأسعار إلى أعلى من مثليها.
وأعلن توكاييف في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء، حالة الطوارئ في ألما اتا، وفي منطقة مانجيستو المنتجة للنفط غربي البلاد، وقال إن محرضين محليين وأجانب وراء العنف.
وقالت وزارة الداخلية اليوم الأربعاء، إن الشرطة ألقت القبض على أكثر من 200 شخص بعد هجمات على مبان حكومية في مدن منها ألما اتا مساء الثلاثاء.
وأضافت في بيان أن 95 من أفراد الشرطة أصيبوا، دون ذكر أرقام بشأن المحتجين.
وقال باكيتزان ساجينتاييف رئيس بلدية ألما آتا في كلمة للسكان، إن الوضع في المدينة تحت السيطرة وقوات الأمن تعتقل «المحرضين والمتطرفين».