دمج الشركات النفطية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية يحقق مليار دولار وفرا سنويا

أظهرت دراسة أن دمج الشركات النفطية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية في كيان واحد عملاق، سيحقق قيمة مضافة للقطاع النفطي قد تصل إلى أكثر من مليار دولار سنويا.

ورصدت الدراسة أن الوفر سيتحقق نتيجة خفض المشاريع والتكاليف وزيادة الأرباح السنوية للمؤسسة والشركات.

وأشارت إلى أن خفض التكاليف بعد إتمام عملية الدمج لن يقل عن 350 مليون دولار سنويا، بحسب ما نقلته صحيفة الأنباء الكويتية.
وقالت المصادر إن دراسة المستشار الفني شركة “استراتيجي آند” في مراحلها النهائية.

وكشفت أن “البترول” ستعمل على تشكيل لجنة توجيهية عليا من قياديي القطاع النفطي لمراجعة واعتماد مخرجات دراسة المستشار الفني، قبل عرضها على مجلس إدارة مؤسسة البترول والمجلس الأعلى للبترول.

وسيتم عرض الدراسة على الدوائر القانونية في مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة والمستشار القانوني الذي ستتم الاستعانة به قريبا.

وتستهدف عملية دمج الأنشطة المتشابهة في القطاع النفطي، التكامل بين الأنشطة والعمل بكفاءة وفاعلية لتعظيم القيمة المضافة للمواد الهيدروكربونية.

وقامت مؤسسة البترول بتقييم مدى ملاءمة هيكلة المؤسسة وشركاتها التابعة مع التوجهات الاستراتيجية للقطاع النفطي حتى عام 2040، والتي تم إقرارها سابقا، وتم تعيين أحد البيوت الاستشارية العالمية لإعداد الدراسات الأولية ومراجعة الهيكل التنظيمي للمؤسسة بناء على التوجهات الاستراتيجية وخطط الشركات والقطاعات التابعة في مؤسسة البترول، والتي تشمل قطاع التخطيط والمالية وقطاع التسويق العالمي وأخيرا قطاع الموارد البشرية.

وتركزت دراسة المستشار الفني في تقييم مدى فاعلية الهيكل التنظيمي للمؤسسة لتحقيق التوجهات الاستراتيجية حتى عام 2040، وتقييم الهياكل التنظيمية لعدد من الشركات النفطية العالمية والوطنية ومقارنتها مع هيكل شركات المؤسسة، حيث تم عقد مقارنة بنحو 5 شركات خليجية وعالمية.

وقد خلصت الدراسة إلى أن هناك حاجة ضرورية لإعادة هيكلة مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة في ضوء عدم مواءمة الهيكل الحالي لتوجهات “البترول” وشركاتها التابعة حتى عام 2040، والتي تدعو إلى رفع الكفاءة وزيادة الإنتاج من النفط والغاز لمستويات مليار قدم مكعبة يوميا من الغاز الحر و4 ملايين برميل يوميا من النفط الخام من شركة نفط الكويت، إضافة إلى إنتاج المنطقة المقسومة في كل من الخفجي والوفرة.

وتتوقع “البترول” أن تنجح في تحقيق فرص تكامل فعالة بين الشركات الثمانية التابعة من خلال دمج الأنشطة في 4 كيانات فقط، وذلك بهدف الوصول إلى التميز التشغيلي، كما أن نظام الحوكمة الحالي يحول دون سرعة وديناميكية اتخاذ القرار بالإضافة إلى أن توزيع الأعمال والأنشطة غير متكافئ بين الشركات التابعة، فضلا عن محدودية تطوير مهارات العاملين.

وحصلت مؤسسة البترول على موافقة المجلس الأعلى للبترول في المضي قدما في تنفيذ الهيكل القاضي باستمرار المبنى الإداري لمؤسسة البترول الكويتية (المكتب الرئيسي)، على أن يتم دمج الشركات ذات النشاط المتشابه مع بعضها البعض لزيادة التكامل وتعظيم القيمة المضافة.

وبينت الصحيفة أن مباركة المجلس الأعلى للبترول على الخطوة استندت إلى إيجابيات يمكن تلخيصها في التالي: تبسيط نظام الحوكمة لضمان سرعة اتخاذ القرار، توزيع الأعمال بين الشركات النفطية بصورة متوازنة ومتكافئة، تسهيل تبادل المعرفة والخبرات والتدريب في الشركات النفطية، وأيضا ترشيد الإنفاق من خلال الاستغلال الأمثل للخدمات المساندة وتقنين مصروفات الشراء والهندسة والصيانة.