دعم الوقود في نيجيريا.. صندوق النقد يصر على الإلغاء رغم الاحتجاجات

رغم تصاعد حدة الاحتجاجات ضد إلغاء دعم الوقود في نيجيريا؛ فإن صندوق النقد الدولي يصر على أن إلغاء الدعم هو العلاج الوحيد القادر على إنعاش الاقتصاد في الدولة الأفريقية التي تعاني أزمات كبيرة.

وتُعَد نيجيريا أكبر مصدر للنفط في أفريقيا، إلا أنها تستورد كل احتياجاتها المحلية من الوقود.

وفي تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، نصح المديرون التنفيذيون لصندوق النقد الدولي الحكومة النيجيرية، بإيجاد وسيلة بديلة لتعويض الفقراء، مؤكدين ضرورة استخدام الموارد في البلاد بمنتهى الشفافية.

كان الرئيس النيجيري، محمد بخاري، قد وقّع في أغسطس/آب الماضي قرارًا بإلغاء دعم الوقود في البلاد خلال 6 أشهر، قبل أن تعلن الحكومة تأجيل العمل بالقانون لمدة 18 شهرًا، وسط اعتراضات حادة من النقابات العمالية التي طالبت بإلغاء القرار، وإصلاح مصافي التكرير الـ4 في البلاد، التي عانت سوء عمليات الصيانة على مدار الأعوام الماضية، وفقًا لرويترز.

دعا صندوق النقد الدولي إلى ضبط الأوضاع المالية العامة في نيجيريا؛ للحد من مخاطرة القدرة على سداد الديون، مطالبًا بالعمل على زيادة الإيرادات المحلية من خلال زيادة معدلات ضريبة القيمة المضافة، وتحسين الحصيلة الضريبية، وتقليص الحوافز الضريبية.

وحث الصندوق نيجيريا على إلغاء الدعم غير الهادف للوقود، مع اتخاذ تدابير تعويضية للفقراء وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي؛ حيث كشفت بيانات الصندوق عن أن دعم البنزين كلّف نيجيريا 864 مليار نايرا (2.1 مليار دولار) في الأشهر الـ9 الأولى من 2021، ارتفاعًا من 107 مليارات نايرا في 2020.

ورحّب صندوق النقد الدولي بإلغاء سعر الصرف الرسمي في نيجيريا، وطالب باتخاذ المزيد من الإجراءات نحو سعر صرف موحد وواضح في السوق غير الرسمية؛ لتعزيز مكانة نيجيريا الخارجية، وفقًا لموقع صن نيوز.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن إصلاحات سعر الصرف في نيجيريا، يجب أن تصاحبها إصلاحات في سياسات الاقتصاد الكلي لاحتواء التضخم، فضلًا عن إصلاحات هيكلية لتحسين معدلات الشفافية والحوكمة في البلاد.

ويتوقع صندوق النقد الدولي ارتفاع الدين المحلي الإجمالي في نيجيريا من 36% إلى 43%؛ حيث طالب أعضاؤه نيجيريا بالحفاظ على سياسة نقدية داعمة لاقتصاد الدولة على المدى القريب، مع التحوط المستمر ضد مخاطر التضخم والخلل في ميزان المدفوعات.

وسجل الاقتصاد النيجيري معدلات نمو بلغت 3.4% في عام 2021، وهو أعلى معدل نمو في البلاد منذ 7 سنوات، وتجاوزت معدلات النمو معدل النمو السكاني البالغ 2.7% خلال العام ذاته.