دراسة مصير 50 مليونا أجرة “باخرة الغاز العائمة”

قالت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية، المهندسة هالة زواتي، إن الحكومة تدرس العديد من الخيارات بشأن الاحتفاظ بباخرة الغاز العائمة في العقبة، وبأقل التكاليف.

وأضافت الوزيرة أن الاحتفاظ بباخرة الغاز (باخرة تحويل الغاز من الحالة السائلة إلى الغازية) خيار استراتيجي للأردن وأن الحكومة تعمل على الاحتفاظ بها، لأنها “تبقي خيار استيراد الغاز المسال من العالم بين أيدينا”.

يأتي ذلك ردا على سؤال يتعلق بمصير هذه الباخرة والخيارات المطروحة للتعامل معها بعد دخول كل من الغاز المصري والإسرائيلي إلى خليط الطاقة في المملكة اعتبارا من العام المقبل، واستخدامها مصدرا رئيسيا لتوليد الكهرباء باعتبارهما أقل كلفة من الغاز المسال المستخدم حاليا، والذي لن تكون له حاجة بعد دخول الغاز الطبيعي.

مصدر مطلع قال إن الحكومة في هذا الخصوص أمام خيارين؛ أولهما التفاوض مع مصر من أجل تقاسم استخدام هذه الباخرة لتخزين الغاز، إلى جانب مقترح آخر يتضمن تحمل الأردن للكلفة السنوية لهذه الباخرة، والتي تتراوح بين 40 مليونا إلى 50 مليون دينار سنويا، وإبقائها للاحتفاظ بها للاحتياط وتخزين الغاز المسال فيها للجوء إليه عند أي طارئ.

زواتي بينت ايضا أن “غاز نوبل (أي الغاز الإسرائيلي) لن يأتي للأردن قبل 2020، والغاز من مصر لن يكون بكميات تغنينا عن استيراد الغاز المسال واتفاقيتنا مع شل لتوريد الغاز المسال قائمة حتى نهاية 2020، لذا ما يزال أمامنا وقت لايجاد الحل المناسب، ولكننا لن نستغني عن وجود باخرة في العقبة تمكننا في أي وقت من استيراد الغاز المسال من أي مكان في العالم”.

وكان تقرير دولي نشرته “الغد” في وقت سابق أكد أن الأردن سوف يستأنف استيراد الغاز من مصر في كانون الثاني (يناير) المقبل، الأمر الذي قد يؤدي إلى الحد من الطلب على الغاز الطبيعي المسال المستورد من قبل المملكة ووقف عمليات استلام الغاز من الأسواق العالمية بحلول العام 2020.

واستند التقرير الصادر عن “Hellenicshipping news” المتخصص بأخبار الشحن البحري حول العالم، إلى تصريحات مصدر حكومي في ذلك الوقت بأن التدفقات من مصر إلى الأردن في خط أنابيب الغاز العربي البالغة 10 مليارات متر مكعب سنوياً من خلال خط الغاز العربي ستستأنف في 1 كانون الثاني (يناير) .

وقال التقرير “إن الأردن بدأ منذ العام 2015 تصدير الغاز إلى مصر، بشكل عكسي”، متوقعا أيضا أن يزود مصر بالغاز مرة أخرى خلال فترة ذروة الطلب في آب(أغسطس) وأيلول(سبتمبر) من هذا العام.

وقال التقرير إن مجموع الشحنات الأردنية إلى مصر تراوح العام الماضي بين 1.75 مليون و3.17 مليون متر مكعب يوميا، في حين يتراوح الطلب المحلي في الأردن ما بين 300 و350 مليون قدم مكعب في اليوم (8.49 مليون – 9.91 مليون متر مكعب يوميا).

ورجح التقرير نفسه أن يساعد الغاز الإسرائيلي على إحلال كميات أكبر من الغاز المستورد بحلول العام 2020 وأن يقوم الأردن بخفض مستورداته من هذا الغاز حتى وإن بقيت كميات الغاز المصري أقل من الحجم التعاقدي المقدر بنحو 6.8 مليون متر مكعب سنويا، على أن يصل الغاز الإسرائيلي من حقل ليفياتان البالغ 620 مليار متر مكعب إلى الأردن في الموعد المحدد

وبحسب التقرير، فإن الكميات المتفق عليها من الغاز الإسرائيلي قد تكون كافية لتلبية الاستهلاك المحلي للأردن؛ حيث أبرمت شركة الكهرباء الوطنية “نيبكو” عقداً مع شركة “نوبل إنرجي” مقابل 300 مليون قدم مكعبة يوميا؛ أي ما يعادل (8.49 مليون متر مكعب يوميا) -مع حد أدنى للالتزام بالتعويض أو الأجر المحدد بنسبة 75 % من الحجم التعاقدي؛ أي ما يعادل حوالي 6.37 مليون متر مكعب يوميا.