خفض إنتاج الخام السعودي يدعم اتفاق «أوبك+»

كشف مسح نشرت نتائجه أمس تراجعا في إنتاج “أوبك” لأدنى مستوى في أربع سنوات خلال شباط (فبراير)، مدعوما بتنفيذ السعودية ودول خليجية أخرى خفضا يفوق المستهدف في اتفاق عالمي بشأن الإنتاج، فيما سجل إنتاج فنزويلا مزيدا من الهبوط غير الطوعي.
وبحسب “رويترز”، أظهر المسح أن منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، التي تضم 14 عضوا، ضخت 30.68 مليون برميل يوميا الشهر الماضي بانخفاض قدره 300 ألف برميل يوميا مقارنة بكانون الثاني (يناير)، وهو أدنى مستوى إجمالي لإنتاج “أوبك” منذ 2015.
ووفقا للاقتصادية يشير المسح إلى أن السعودية ودولا خليجية أخرى نفذت تخفيضات تفوق المتعهد به لتجنب احتمال تكون تخمة جديدة هذا العام.
ودخل اتفاق رسمي بين “أوبك” وحلفاء للمنظمة لخفض الإنتاج في 2019 حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني (يناير).
وارتفعت أسعار النفط الخام إلى 66 دولارا للبرميل بعد أن تراجعت دون 50 دولارا في كانون الأول (ديسمبر) مدعومة بخفض السعودية أكثر من المستهدف في الاتفاق، والانخفاضات غير الطوعية في دول أخرى بمنظمة “أوبك”، واحتمال هبوط إمدادات فنزويلا بعد أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عقوبات على قطاع النفط بالبلاد.
واتفقت “أوبك” وروسيا ومنتجون آخرون غير أعضاء في المنظمة، ضمن تحالف يعرف باسم “أوبك+”، في كانون الأول (ديسمبر) على خفض الإمدادات‭‭‭ ‬‬‬بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا بدءا من أول كانون الثاني (يناير).
وتبلغ حصة “أوبك” من الخفض، الذي ينفذه 11 عضوا بالمنظمة، 800 ألف برميل يوميا، بينما إيران وليبيا وفنزويلا مستثناة من التخفيضات.
وكشف المسح أن أعضاء “أوبك” الـ11 المقيدين بالاتفاق الجديد حققوا نسبة 101 في المائة من التخفيضات المتعهد بها في شباط (فبراير).
وبين المنتجين الذين جرى استثناؤهم، انخفضت إمدادات فنزويلا بينما تمكنت إيران، الخاضعة أيضا لعقوبات أمريكية، من زيادة الصادرات.
وجاء أحدث اتفاق لـ”أوبك+” بعد أشهر فقط من اتفاق المنظمة على ضخ مزيد من النفط، وهو ما أدى بدوره إلى التخفيف جزئيا من اتفاقها الأصلي لتقييد الإمدادات، الذي دخل حيز التنفيذ في عام 2017.
وإنتاج “أوبك” في شباط (فبراير) هذا العام هو الأدنى للمنظمة منذ شباط (فبراير) 2015، مع استثناء التغييرات، التي جرت على عضوية المنظمة منذ ذلك الحين.
ويهدف المسح إلى تتبع الإمدادات، التي يجري ضخها في السوق ويستند إلى بيانات ملاحية تقدمها مصادر خارجية، وبيانات التدفقات على رفينيتيف آيكون ومعلومات تقدمها مصادر في شركات النفط و”أوبك” وشركات استشارات. من جهة أخرى، قالت وزارة النفط العراقية في بيان أمس إن متوسط صادرات العراق ثاني أكبر مصدر في “أوبك” بلغ 3.620 مليون برميل يوميا في شباط (فبراير) بانخفاض طفيف عن الشهر السابق.
وصدر العراق 3.649 مليون برميل يوميا من النفط الخام في كانون الثاني (يناير)، وأضافت الوزارة أن متوسط الصادرات من موانئ البصرة في جنوب البلاد بلغ 3.54 مليون برميل يوميا، انخفاضا من 3.556 مليون برميل يوميا في كانون الثاني (يناير).
وأشار البيان إلى أن الصادرات من حقول نفط كركوك في شمال العراق إلى ميناء جيهان التركي انخفضت إلى 63 ألف برميل يوميا في شباط (فبراير) من 75 ألف برميل يوميا في الشهر السابق.
وبلغ متوسط سعر البيع 60.834 دولار للبرميل، لتصل الإيرادات إلى نحو 6.168 مليار دولار، وتنتج بغداد نفطا دون طاقتها القصوى البالغة نحو خمسة ملايين برميل يوميا بما يتماشى مع اتفاق بين أوبك ومصدرين آخرين للنفط مثل روسيا، لكبح الإمدادات العالمية بهدف دعم الأسعار.