خسائر إضافية للخام نتيجة إرجاء محادثات أوبك+

تراجعت أسعار النفط بفعل إرجاء أكبر منتجي الخام في العالم لمحادثات تمديد تخفيضات عميقة في الإنتاج خلال 2021 إلى يوم الخميس القادم.

ونزلت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، إذ عادت المخاوف بشأن زيادة المعروض إلى الواجهة بعد قرار تحالف أوبك+ بإرجاء محادثات بشأن سياسة الإنتاج لعام 2021، في الوقت الذي تواصل فيه جائحة فيروس كورونا تقويض الطلب على الوقود.

وهبط خام برنت 26 سنتا أو ما يعادل 0.5% إلى 47.62 دولار للبرميل بحلول الساعة 0550 بتوقيت جرينتش، بعد أن هبط ما يزيد عن 1% أمس الإثنين.

وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 23 سنتا أو ما يعادل 0.5% إلى 45.11 دولار للبرميل، بعد أن نزل 0.4% في الجلسة السابقة.

وارتفع الخامان القياسيان نحو 27% بعد أن أثارت تطورات لقاح لكوفيد-19 الآمال في تعاف اقتصادي قد يعزز الطلب على الوقود.

وأرجأت أوبك+ محادثات بشأن سياسة الإنتاج للعام المقبل إلى يوم الخميس القادم وفق ما قالته ثلاثة مصادر لرويترز، إذ ما زال هناك خلاف بين كبار المنتجين على كمية النفط التي يتعين عليهم ضخها في ظل ضعف الطلب.

وكان من المقرر أن تعقد المجموعة، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا وحلفاء آخرين، اجتماعها اليوم الثلاثاء بعد أن أخفقت نقاشات لوزراء من دول رئيسية يوم الأحد في التوصل إلى توافق.

وقالت آر.بي.سي ماركتس في مذكرة “ستتوصل المجموعة على الأرجح إلى تسوية تحفظ ماء الوجه، فيما النتيجة الأكثر ترجيحا هي تمديد قصير تليه عودة تدريجية للإنتاج”.

ومن المنتظر أن تخفف أوبك+ تخفيضات الإنتاج القائمة بمقدار مليوني برميل يوميا اعتبارا من يناير/كانون الثاني 2021، لكن مع استمرار الضغوط وسط جائحة كورونا تدرس مجموعة أوبك+ تمديد التخفيضات الحالية التي تبلغ 7.7 مليون برميل يوميا، وتعادل نحو 8% من الطلب العالمي، إلى الأشهر الأولى من 2021، وهو موقف تدعمه السعودية أكبر منتج في أوبك.

ويتعين على أوبك+ التوصل إلى توازن دقيق بين دفع الأسعار للصعود بما يكفي لمساعدة ميزانيات الدول الأعضاء لكن ليس بشكل حاد يؤدي لزيادة الإنتاج الأمريكي المنافس. ويميل إنتاج النفط الصخري الأمريكي للارتفاع عندما تتجاوز الأسعار 50 دولارا للبرميل.

وأسعار النفط التي تراجعت نحو 1.2% إلى 47.59 دولار للبرميل أمس الإثنين قد تهبط بما يصل إلى 10% إذا فشلت أوبك+ في تمديد التخفيضات، وفق ما أورده دويتشه بنك في مذكرة.

وشهد النفط صعودا الأسبوع الماضي مدفوعا بآمال في التوصل إلى لقاح لفيروس كورونا وتوقعات بتمديد تخفيضات مجموعة أوبك+.

وسجلت أسعار النفط مكاسب بنحو 25% خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهي أكبر زيادة شهرية منذ مايو/أيار الماضي، بعد أن أثار تطوير لقاحات مضادة لكوفيد-19 آمالا في تعافٍ اقتصادي قد يعزز الطلب على الوقود.