خبير: نقص متوقع في البترول لانخفاض المخزونات وزيادة الاستهلاك

يتوقع تجار النفط أن يشهد العام الجاري نقصا حادا في المعروض، مع انخفاض المخزونات ونقص الاحتياطي لزيادة الإنتاج على المدى القصير، في الوقت الذي ينمو فيه الاستهلاك العالمي يوتيرة سريعة نتيجة الانتعاش القوي من الركود الناجم عن الوباء.

وقال جون كيمب، محلل الطاقة، في مذكرة بحثية نشرتها وكالة «رويترز»، إن أسعار العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت في الشهر الأول من العام 2022 بنسبة تزيد عن 20٪ خلال الشهرين الماضيين، حيث تم استبدال المخاوف بشأن تباطؤ الاستهلاك، بسبب المتحور أوميكرون إلى قلق بشأن الزيادة البطيئة في الإنتاج.

تراجع سعر خام برنت بأكثر من 6 دولارات للبرميل
وأشار إلى تراجع سعر خام برنت على مدار ستة أشهر بأكثر من 6 دولارات للبرميل، وتنتهي صلاحية العقد الآجل للشهر الأول للتسليم في مارس يوم الاثنين.

وأشار، إلى أن المملكة العربية السعودية وحلفاؤها في «أوبك +»، استنزفت جميع المخزونات الفائضة المتراكمة خلال الموجة الأولى من الوباء وعمليات الإغلاق في الربع الثاني من عام 2020.

وأوضح «كيمب»، أن منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة، تحولوا من متمردين ومعطلين وثوار، إلى شركات قائمة تركز على الحد من نمو الإنتاج والتمتع بأسعار أعلى وتعظيم العائد النقدي للمساهمين.

انخفاض مخزونات النفط في الولايات المتحدة
ووفقاً للمذكرة، انخفضت مخزونات النفط في الولايات المتحدة والدول الأخرى في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى ما دون متوسط ​​الخمس سنوات السابقة للوباء للفترة 2015-2019.

ويتوقع محلل الطاقة، أن تنخفض الطاقة الإنتاجية الفائضة العالمية إلى أقل من مليوني برميل يوميًا بحلول منتصف العام، ويواجه سوق النفط طريقًا صخرياً مع عدم القدرة على امتصاص الصدمات.

الاستهلاك العالمي لا يزال ينمو بسرعة
فيما يرى «كمب»، أن الاستهلاك العالمي لا يزال ينمو بسرعة نتيجة الانتعاش القوي من الركود الناجم عن الوباء، مع تركيز الكثير منه على التصنيع كثيف الطاقة ونقل البضائع، ومن المحتمل أن تؤدي المواجهة المتصاعدة بين روسيا وحلف الناتو إلى تعطيل صادرات النفط، بينما من المرجح أن يؤدي تخفيف الحجر الصحي إلى تعزيز الاستهلاك المرتبط بالطيران.

ولفت إلى أن الأسعار ترتفع لتشجيع نمو أسرع للإنتاج، وفرض نمو أبطأ للاستهلاك، وإعادة بناء المخزونات والطاقة الفائضة إلى مستويات أكثر راحة.