خبراء نفط : سعر البرميل عند أعلى مستوى في 3 سنوات أثر ارتفاع الطلب وخفض قيود كورونا

الغربللي : ارتفاع نسبة المحصنين وعودة رحلات السفر تدريجيا وفتح الحدود عوامل لها أثر إيجابي على ارتفاع الطلب

الكوح : الكويت ستستفيد من الزيادة الشهرية التي قررتها (أوبك +) بواقع 27 ألف برميل يوميا

عبدالله المملوك
رأى محللان نفطيان كويتيان أن ارتفاع أسعار النفط عالميا ووصول برميل النفط الكويتي على وجه الخصوص في تداولات أمس الأول الجمعة إلى 42ر82 دولار وهو أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات أتى مدفوعا بعوامل عدة في مقدمتها ارتفاع معدلات الطلب وخفض القيود التي فرضتها جائحة كورونا على الأنشطة الاقتصادية وحركة النقل.

ونوه المحللان بحسب (كونا) “بالدور المهم” الذي أداه تحالف (أوبك +) – منظمة الدول المصدرة للنفط ودول من خارجها – في الحد من الفوائض النفطية التي أسهمت بدورها في انهيار الأسعار نتيجة الانخفاضات الحادة على الطلب بسبب قيود كورونا.

وقال الخبير في مجال الطاقة جمال الغربللي إن أسعار النفط واصلت انخفاضها مع بداية تفشي وباء كورونا في ديسمبر 2019 بالصين وفرض القيود الصارمة على الحركة وإغلاق الحدود وتعطيل حركة الطيران وحظر التجول في أغلب الدول محاولة منها في احتواء الجائحة وعدم انتشارها عالميا.

وأضاف الغربللي أن الاستهلاك العالمي للنفط تضرر كما توقفت حركة النقل والشحن أثر انتشار فيروس كورونا في مختلف أنحاء العالم وارتفاع عدد الوفيات مبينا أن أسعار النفط استمرت بالتدهور نتيجة تباين وجهات النظر بين الدول المصدرة للنفط حول معدلات الإنتاج والذي أدت إلى ضخ كميات كبيرة من النفط في الأسواق.

وأوضح أن التوصل إلى الاتفاق على معدلات الإنتاج من خلال تحالف (أوبك +) وتخفيض الإنتاج بكمية 10 ملايين برميل يوميا كان له بالغ الأثر على توازن السوق النفطي وبداية ارتفاع الأسعار.

وأكد أن ارتفاع نسبة المحصنين باللقاح المضاد لفيروس كورونا وعودة رحلات السفر تدريجيا وفتح الحدود وتخفيف الاشتراطات الصحية كانت عوامل لها أثر إيجابي على ارتفاع الطلب على النفط.

وذكر أن أسعار النفط واصلت صعودها مدفوعة باستمرار زيادة الطلب على الخام مقابل ضعف الإمدادات العالمية وانخفاض المخزون إضافة إلى الارتفاع التاريخي لأسعار الغاز الطبيعي وتوجه العديد من الدول لاستخدام النفط مكان الغاز الطبيعي.

وبين الغربللي أن قرار (أوبك +) بالتمسك بسياسة الإنتاج الحالية المتعلقة بزيادة الإنتاج بواقع 400 ألف برميل يوميا في نوفمبر المقبل سيساعد على استمرار أسعار النفط عند مستوياتها الحالية والإبقاء على معدل أسعار بين 80 و90 دولارا مع دخول الشتاء واستمرار ارتفاع معدلات الطلب وتعافي الاقتصاد العالمي.

بدوره قال أستاذ هندسة البترول بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور أحمد الكوح إن سعر برميل النفط الكويتي حاليا في مستوى 80 دولارا للبرميل وهو ضعف سعره في العام الماضي مما يشير إلى الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار النفط عالميا.

وعزا الكوح ارتفاع أسعار النفط إلى بداية عودة الحياة الطبيعة في أنحاء كبيرة من العالم مع بداية انحسار وباء كورونا وزيادة وتيرة التطعيمات المضادة للفيروس إضافة الى دخول فصل الشتاء الذي يشهد اقبالا كبيرا على الطاقة ومشتقاتها.

وبين أن دولة الكويت ستستفيد من الزيادة الشهرية التي قررتها (أوبك +) بواقع عبر حصة متفق عليها تبلغ 27 ألف برميل يوميا لافتا إلى أن زيادة أسعار الغاز في أوروبا أدى الى تحول الطلب للنفط بغية التوفير وتقليل التكاليف. أدت إلى ضخ كميات كبيرة من النفط في الأسواق.

وأوضح أن التوصل إلى الاتفاق على معدلات الإنتاج من خلال تحالف (أوبك +) وتخفيض الإنتاج بكمية 10 ملايين برميل يوميا كان له بالغ الأثر على توازن السوق النفطي وبداية ارتفاع الأسعار.

وأكد أن ارتفاع نسبة المحصنين باللقاح المضاد لفيروس كورونا وعودة رحلات السفر تدريجيا وفتح الحدود وتخفيف الاشتراطات الصحية كانت عوامل لها أثر إيجابي على ارتفاع الاسعار