خبراء: كل دولار يزيد في سعر برميل النفط يدفع في طريق عودة الصراع بين المنتجين

 

*اتفاق خفض إنتاج النفط لدول أوبك+ يقترب من خط النهاية
*العراق تطلب استثنائها .. والإنتاج الروسي يقترب من الـ10ملايين برميل يومياً

كتب -عبدالله المملوك
بعد نجاح جهود مجموعة أوبك بلس في دفع أسعار النفط للارتفاع من مستوياتها الدنيا التي بلغتها في إبريل الماضي، واتفاق المنتجين الكبار على تقليص تخفيضات إنتاج قياسية للنفط بدأت بـ9.7 مليون برميل يوميأً، ثم انخفضت مع بداية أغسطس الماضي ،إلى 7.7 مليون برميل يوميا حتى ديسمبر المقبل.
ويبدو أن تحسن الاسعار قد يدفع بعض الدول للخروج من اتفاق خفض الإنتاج لدول أوبك + للاستفادة من بحصة أكبر في السوق العالمي، ومن ثم زيادة الإيرادات التي تعتمد عليها كثير من الدول المشاركة في الاتفاق.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية أن وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار قال، إن بلاده تسعى للحصول على إعفاء من اتفاق أوبك لخفض صادرات النفط في الربع الأول من 2021.
لكنه أضاف، أن العراق سيلتزم بالخفض في الأشهر الثلاثة المقبلة.
وفي ذات السياق ذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء نقلا عن بیانات لوزارة الطاقة الروسیة أن إنتاج روسیا من النفط ومكثفات الغاز ارتفع خمسة بالمئة في أغسطس إلى 41.7 ملیون طن أو ما یعادل 9.86 ملیون برمیل یومیا من 9.37 ملیون برمیل یومیا في یولیو .
وتأتي الزیادة عقب قرار من مجموعة للدول المنتجة للنفط، المعروفة باسم أوبك+، بتخفیف قیود على إنتاج الخام.

الخبير النفطي د.محمد الشطي يرى أن النفط وصل لأعلى مستوياته في 5 أشهر ، مدعوما بخفض إمدادات النفط الخام تماشيا بالتزاماتها بشأن اتفاق أوبك الأخير وتعويض الزياده، لافتاً إلى أن متوسط شهر اغسطس بلغ ٤٥.٢ دولار للبرميل ، ومتوسط السنه الماليه ٣٣ دولار للبرميل ، مؤكدأً أن هذه مؤشرات ايجابيه لتعافي الأساسيات ،لافتاً إلى أن ذلك رهن التزام اوبك بلس ببرنامج تقييد المعروض وعدم الانجراف وراء الاستفاده من ارتفاع الاسعار.

 


بدوره أكد الخبير النفطي كامل الحرمي أن كل دولار يزيد في سعر برميل النفط يدفع اتفاق خفض الإنتاج إلى الوراء، لافتاً إلى أن معظم الدول تريد الحصول على الحصة الأكبر في السوق النفطي.
وأشار إلى أن الدول النفطية في حاجة لأسعار مرتفعة لبرميل النفط ، مبيناً أنها معادلة صعبة أن يتحقق ذلك في ظل ارتفاع مستويات الإنتاج، وعودة الفوضى مرة أخرى في السوق النفطية.
وكانت منظمة أوبك قد توقعت مؤخرا أن يتعافى الطلب العالمي على النفط بمقدار سبعة ملايين برميل يومياً في 2021 بعد هبوط بواقع 9 ملايين برميل يوميا هذا العام. لكن المخاوف من موجة ثانية من فيروس كورونا تضغط بشكل كبير على السوق، إذ تتوقع أوبك بلاس أن موجة ثانية قوية قد تفاقم هبوط الطلب إلى 11 مليون برميل يومياً هذا العام.

وواصلت العقود الآجلة للنفط الخام مكاسبھا اليوم بعد سحب فاق التوقعات من مخزونات الخام، وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 45 سنتا إلى 46.03 دولار للبرمیل لترتفع للیوم
الثالث ، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسیط الأمریكي 43 سنتا إلى 43.19 دولار عقب مكسب 15 سنتا في الیوم السابق.