خبراء: اكتشافات النفط تُثبت مركز السعودية بإنتاج الغاز

قال خبراء في الاقتصاد والنفط، إن اكتشاف حقلي «أبرق التُّلول» وحقل «هضبة الحجَرَة» سيثبت مركز المملكة في المراكز الثلاث الأولى بعد الولايات المتحدة الأميركية وروسيا من الدول المنتجة للغاز، مؤكدين، أن الاكتشافات الجديدة ستعزز تواجد المملكة على خارطة العالم في امتلاك احتياطات الطاقة سواء من النفط أو الغاز الطبيعي، مشيرين إلى أن المملكة تعطي الأولوية الكبرى لاستخدام الغاز هي في تغطية الطلب المحلي.

وأكد د. محمد الصبان، المستشار النفطي الدولي لـ»الرياض»، أن اكتشاف حقلي «أبرق التُّلول» وحقل «هضبة الحجَرَة» وقبلها اكتشافات حقل «الجافورة» سيثبت مركز المملكة في المراكز الثلاث الأولى بعد الولايات المتحدة الأميركية وروسيا من الدول المنتجة للغاز وسيعزز تواجدها على خارطة العالم في امتلاك احتياطات الطاقة سواء من النفط أو الغاز الطبيعي، حيث ستعمد المملكة على أن تكون الأولوية الكبرى من استخدام الغاز هي في تغطية الطلب المحلي.

وأضاف، أن الاكتشافات الجديدة التي أعلنت عنها أرامكو تمثل تدفقا إضافيا لاحتياطيات المملكة من النفط والغاز الطبيعي، لافتا إلى أن النفط المكتشف هو نفط غير تقليدي «نفط صخري»، وسبق أن تم اكتشاف غاز صخري من قبل، وأرامكو في الطريق لتطوير هذا الاكتشاف بالقرب من «وعد الشمال» ويبدو أن شمال المملكة يحتوي على الكثير من الاحتياطيات من الغاز والنفط الصخري، مبينا أن كثافة المكتشف من النفط الصخري مرتفعة جدا، بمعنى أن هذه الاكتشافات تنبه أن الزيت خفيف جدا هذا يعني أن الطلب عليه مرتفع إلى جانب المكثفات التي تم اكتشافها سواء في حقل «هضبة الحجَرَة» للغاز في منطقة الجوف شرق مدينة سكاكا وهو غاز غني بالمُكَثَّفَات تدفق من مكمن الصَّارة، وحقل «أبرق التُّلول» للزيت والغاز في منطقة الحدود الشمالية جنوب عرعر وهو زيت عربي خفيف ممتاز غير التقليدي تدفق من مكمن الشرورا.

وقال، إن الاكتشافات الجديدة تعطي ضمانا للأجيال القادمة إن احتياطاتنا لن تنتهي بفضل من الله وحسب التقديرات الأولية سيستغرق احتياطيات المملكة أكثر من 60 سنة، مبينا أن احتياجنا الأكبر المستقبلي هو في الغاز بعد المعدل العالي التي تم اكتشافه وكونه «غاز صخري» يشعرنا بأننا سنحقق اكتفاء ذاتيا لتغطية الطلب المحلي بالنسبة للبتروكيماويات أو بالنسبة لتوليد الكهرباء، فهدف المملكة أن تصل مدخلات الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء 50% من مجمل الطاقة الكهربائية المولدة والباقي من مصادر الطاقة المتجددة الأخرى «الشمسية والرياح» بمعنى أن هناك كميات كبيرة جداً من الغاز الطبيعي سيتم تصديرها في الفترة المقبلة، وقال إيضاً نحن متفائلون بمزيد من الاكتشافات في الغاز مما سيجعل المملكة ليس فقط مستهلك للغاز وإنما مصدر للغاز وسوائل الغاز والمكثفات في المرحلة المقبلة، وستعمل المملكة وفق رؤية 2030 على تحقيق التنوع في مصادر الطاقة سواء الغاز الطبيعي أو الصخري أو النفط أو الطاقة المتجددة.

ولفت فضل البوعينين، الخبير والمحلل الاقتصادي، إن الاكتشافات الجديدة لحقول النفط والغاز تعزز من مكانة المملكة العالمية بصفتها بنك النفط العالمي، مشيرا إلى أن الاكتشافات الجديدة تعزز من قيمة أرامكو السعودية التي تمتلك امتياز النفط، مؤكدا، أن اكتشاف حقلين جديدين للزيت والغاز في الأجزاء الشمالية من المملكة، وهما: حقل «هضبة الحجَرَة» للغاز في منطقة الجوف شرق سكاكا، وحقل «أبرق التُّلول» للزيت والغاز في منطقة الحدود الشمالية جنوب عرعر يؤكد كفاءة أرامكو فيما يتعلق بالتنقيب والاكتشافات الجديدة، معتبرا، أن ما تم اكتشافه برغم أهميته إلا أنه لا يشكل إلا جانبا مما تحتضنه المملكة من ثروات نفطية وحقول غاز ستضع المملكة ضمن الدول المصدرة للغاز مستقبلا بإذن الله.

وأشار إلى أن اكتشافات حقول النفط والغاز المصاحب؛ وحقول النفط غير المصاحب سيعزز أيضا من قدرات الصناعة السعودية وبخاصة الصناعات الكيميائية التي تحتاج للغاز كلقيم إضافة إلى دعمه تحول قطاع الكهرباء على الغاز بدل النفط.

يشار إلى أن أرامكو أعلنت اكتشاف حقلين جديدين للزيت والغاز في الأجزاء الشمالية من المملكة، وهما: حقل «هضبة الحجَرَة» للغاز في منطقة الجوف، وحقل «أبرق التُّلول» للزيت والغاز في منطقة الحدود الشمالية، بمعدل 16 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، مصحوباً بنحو (1944) ألفٍ وتسعمائة وأربعةٍ وأربعين برميلاً من المُكَثَّفَات.

وبحسب بيان أرامكو، فقد تدفق الزيت العربي الخفيف الممتاز غير التقليدي من مكمن الشرورا في حقل «أبرق التُّلول» في الجنوب الشرقي من مدينة عرعر، بمعدل (3189) ثلاثة آلاف ومائة وتسعة وثمانين برميلٍ يومياً، مصحوبا بنحو (1.1) مليون ومائة ألف قدم مكعبة قياسية من الغاز في اليوم، فيما تدفق الغاز من مكمن القوّارة في الحقل نفسه، بمعدل (2,4) مليونين وأربعمائة ألف قدم مكعبة قياسية في اليوم، مصحوباً بـ49 برميلاً يوميا من المُكَثَّفات.