خام برنت يقفز 215 % ارتفع 58.2 دولار فى أقل من 3 سنوات

خام «برنت» يسجل 66.58 دولار للبرميل
خام «برنت» يسجل 66.58 دولار للبرميل

قفزت أسعار النفط “خام برنت” بنسبة 215 في المائة، بأكثر من 58.2 دولار للبرميل، خلال أقل من ثلاث سنوات، وذلك من قاعها المسجل في شهر كانون الثاني (يناير) 2016، البالغ نحو 27.1 دولار للبرميل، فيما بلغ 85.28 دولار خلال تعاملات أمس.
ووفقا لتحليل لوحدة التقارير في “الاقتصادية”، ارتفعت أسعار النفط بنسبة 27.5 في المائة، بما يعادل 18.4 دولار منذ مطلع العام.
كما ارتفعت أسعار النفط بنسبة 50 في المائة، بما يعادل 28.3 دولار منذ بدء تطبيق اتفاقية خفض الإنتاج بين “أوبك” والمنتجين المستقلين مطلع العام الماضي، حيث أنهت سوق النفط عام 2016 عند 57 دولارا للبرميل، وعام 2017 عند 66.9 دولار.
ومقارنة بمستوياتها خلال الفترة منذ 2003 حتى العام الجاري، تعد أسعار النفط المسجلة أمس أعلى من أسعارها بنهاية عام 2003 (28.5 دولار)، وعام 2004 (38 دولارا)، وعام 2005 (55.3 دولار)، وعام 2006 (66.1 دولار)، وعام 2007 (72.7 دولار)، وعام 2009 (62.7 دولار)، وعام 2010 البالغة حينها 80.3 دولار.
لكن أسعار النفط حاليا أدنى من نظيرتها في نهاية عام 2008 البالغة 98.5 دولار، وعام 2011 (110.9 دولار)، وعام 2012 (111.7 دولار)، وعام 2013 (108.7 دولار)، وعام 2014 البالغة 100.4 دولار.
وكانت أسعار النفط قد سجلت مستوى 120 دولارا في منتصف عام 2014، في حين كان أعلى مستوى لسعر الخام في عام 2008 الذي سجل 147 دولار وهو السعر التاريخي على الإطلاق، الذي تبعته بعد ذلك الأزمة المالية العالمية فتهاوت الأسعار.
ومن المتوقع أن ينعكس ارتفاع أسعار النفط إيجابا على الميزانية السعودية العام الجاري.
وتوقعت وزارة المالية السعودية في بيان تمهيدي لميزانية العام الجاري 2018، أن تبلغ الإيرادات 882 مليار ريال، مقابل مصروفات بقيمة 1.03 تريليون ريال، بعجز متوقع 148 مليار ريال.
ويعادل العجز المتوقع في البيان التمهيدي 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع للعام ذاته.
وجاءت ارتفاعات أسعار النفط بدعم من مخاوف بشأن الإمدادات قبل فرض عقوبات أمريكية على إيران الشهر المقبل.
وأشار المستثمرون إلى أنهم يتوقعون ارتفاع الأسعار، حيث زاد الإقبال على الخيارات التي تعطي لأصحابها حق شراء خام برنت مقابل 90 دولارا للبرميل بنهاية تشرين الأول (أكتوبر).
وقال محللون إن ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار التي ظهرت آثارها على عملات عدد من كبار مستوردي النفط، قد تلحق الضرر بنمو الطلب على الخام في العام المقبل.
لكن التركيز ما زال منصبا على العقوبات الأمريكية على قطاع الطاقة الإيراني، التي ستدخل حيز التنفيذ بدءا من الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وتهدف إلى وقف صادرات النفط في ثالث أكبر منتج للخام بمنظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”.
ولمح عدد من كبار المشترين في الهند والصين إلى أنهم سيخفضون مشترياتهم من النفط الإيراني. وقالت سينوبك الصينية إنها خفضت إلى النصف شحناتها من النفط الإيراني في أيلول (سبتمبر) الماضي.
ومنذ مطلع 2017، التزم الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”، إضافة إلى منتجين مستقلين، بخفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، لمدة ستة أشهر، ثم تم التمديد حتى نهاية آذار (مارس) 2018.
ونهاية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2017، اتفقت منظمة أوبك، على تمديد خفض إنتاج النفط تسعة أشهر إضافية تنتهي في كانون الأول (ديسمبر) 2018.