خالد العجيل : ضرورة دعم الصناعة النفطية بأبعاد القطاع عن التدخلات السياسية

*الاصلاح الاقتصادي مشروط بتعظيم الايرادات ووقف الهدر وتقليل المصروفات

*الارتباك في اتخاذ القرارات لتفعيل الحزمة الاقتصادية لمواجهه تداعيات كورونا عكس تدني مستوي الادارة

كتب عبدالله المملوك

دعا الباحث في الشؤون الاقتصادية المستشار خالد عبدالعزيز العجيل الى ضرورة اعادة هيكلة الاقتصاد الوطني بما يحقق التوازن في الايرادات والمصروفات دون تحميل المواطن الكويتي اعباء تدني اسعار النفط وتداعياتها وذلك بتنويع مصادر الدخل عبر تنفيذ مشاريع انتاجية وتشغيلية تهدف لزيادة معدل الايرادات وكذلك الحد من الهدر وخفض المصروفات عبر تبني اولوية في انجاز المشاريع التنموية .
وشدد العجيل في على ضرورة دعم القطاع النفطي والصناعة النفطية كونها تمثل الشريان الاساسي للاقتصاد الوطني وذلك في ضوء التسارع التنافسي في استخدام تكنولوجيا المعلومات وتقنياتها ، مطالبا بأبعاد القطاع النفطي عن التدخلات السياسية الشخصانية والتي من شانها الاضرار بأعمال القطاع علي المستوي المحلي والعالمي كي لا تعرقل مسيرته المتطورة .
وطالب العجيل باتخاذ قرارات استراتيجية سريعة للتوسع في مجال صناعة البتروكيماويات عالميا كرديف لإنتاج النفط الذي بدورة يعزز من خطط تنويع ايرادات الدولة ، مؤكدا ان الكويت تحتاج الي ادارة قادرة علي اتخاذ القرار وتطوير نهج الادارة في كافة المجالات خلال مرحلة الاصلاح واعادة الهيكلة .
ونوه الى خطة الحكومة التي تسعي الى تنويع مصادر الدخل لسد العجز المالي التي تستدعي ضرورة توجيه النظر نحو تفعيل التنمية الغذائية والزراعية من خلال توفير الاراضي لتوزيعها وفق ضوابط مشددة علي المبادرين من الشباب الطموح في المشاريع الزراعية والصناعية التي تعتمد علي الانتاج الزراعي التي تهدف لتشجيع مشاريع الاستزراع السمكي والثروة الحيوانية وهو ما يحقق الامن الغذائي الذي تفتقر له الدولة والذي كشفت عنه ازمة كورونا .
وذكر ان هناك ضرورة عاجلة لتعديل التشريعات التي تخدم وتطور الاقتصاد المحلي وتحفز جذب الاستثمارات المباشرة وذلك من خلال القضاء علي الروتين والبيروقراطية التي عرقلت تقدم الكويت بين مثيلتها من دول المنطقة ،موضحا انه يجب علي الادارة الاقتصادية الجديد ان تحرص علي اتخاذ الاجراءات الجريئة التي تصمد امام التجاذبات السياسية والمصالح الشخصية لنواب مجلس الامة وغيرهم من المتنفذين.
وقال العجيل إن اشراك القطاع الخاص في المشاريع التنموية يتطلب مزيدا من تسهيل الاجراءات التمويلية للتوسع في بناء مشروعات ذات جدوي اقتصادية حيوية تعزز من توفير الفرص الوظيفية للشباب الكويتي مما ينعكس ايجابا علي المجتمع من ناحية وبما يهدف الى تفعيل التوجهات الرامية لإصلاح المسار الاقتصادي وبما يتوافق مع ارشادات ونصائح المؤسسات الدولية وجهات التصنيف الائتمانية .
ولفت العجيل الى ان اعادة هيكلة الاقتصاد تعتمد بشكلٍ اساسي علي ذوي الخبرات من الكوادر والكفاءات الوطنية ،مشيرا الي ان الكويت تملك مقومات اقتصادية كبيرة تمكنها من تنفيذ القرارات الاستثمارية والتجارية التي تواكب حركة التنافس الشديد في دول المنطقة .